المحتوى الرئيسى

المبعوث الأمريكي لباكستان يبحث في إسلام آباد ملفات ساخنة تتعلق بالإرهاب

03/09 13:00

إسلام آباد- عبد الرحمن رزق أجرى المبعوث الأمريكي الخاص لباكستان وأفغانستان مارك غروسمان محادثات مع كبار المسؤولين الباكستانيين تناولت الحرب على الإرهاب والعلاقات الباكستانية الأمريكية، وهذه أول زيارة لغروسمان إلى إسلام آباد منذ توليه مهامه على خطى خلفه الدبلوماسي الراحل ريتشارد هولبروك، وتأتي في غمرة التوتر الذي تشهده علاقات البلدين على خلفية قضية إعتقال عميل الإستخبارات المركزية الأمريكية ريموند ديفيس والمتهم بقتل مواطنين باكستانيين. ويرى المحلل السياسي الباكستاني اللواء متقاعد طلعت مسعود، في حديثه لـ"العربية" أن غروسمان جاء في مهمة تقصي حقائق وأن نجاحه يعتمد على معالجة قضية ديفيس وعمل عملاء وكالة الإستخبارات الأمريكية في باكستان، مضيفا: " غروسمان دبلوماسي محنك ويمتع بالهدوء". وبحث غروسمان مع المسؤولين الباكستانيين ملفات ساخنة أخرى مع إقتراب موعد بدأ إنسحاب القوات الدولية العاملة في أفغانستان منتصف العام الجاري، وبينما حرص غروسمان خلال لقاءاته على تأكيد دعم بلاده لإسلام آباد وإقامة علاقات إستراتيجية طويلة الأمد بين البلدين، فقد أكد الجانب الباكستاني على ضرورة أن تنأى علاقات الجانبين عن أية حوادث وصفت بالمعزولة تفسد ود علاقاتهما وتعيق جهودهما في محاربة تنظيم القاعدة والجماعات الموالية له. وأوضح الخبير الدبلومسي الباكستاني السفير جاويد حفيظ أن حاجة الولايات المتحدة لدعم باكستان باتت مهمة مع قرب إنتهاء الشتاء وتسارع عمليات طالبان كما هي حاجة باكستان لدعم الولايات المتحدة إقتصاديا. والتوتر الذي تشهده علاقات البلدين الحليفين وإن لم يكن الأول من نوعه فقد ألقى بظلال من الشك على نجاح الإستراتيجية الأمريكية في أفغانستان بعد مقاومة إسلام آباد ضغوطا أمريكية لتوسعة عملياتها العسكرية وقطع الدعم الذي تزعم واشنطن أن عناصر أمنية باكستانية تقدمه لحركة طالبان الأفغانية يقابل ذلك توجس باكستاني من نوايا الولايات المتحدة تجاه إسلام آباد ورفض تام لأي تدخل أجنبي على أراضيها، و بالرغم من ذلك يرى مراقبون إمكانية نزع فتيل التوتر بين البلدين. ويرى اللواء متقاعد طلعت مسعود أن هناك أمكانية التوصل لحلول توافقية محتملة تتمضن سحب دعوى ضد رئيس جهاز الإستخبارات الباكستاني مقابل دفع دية لعائلات القتلى الباكستانيين. وما بين تعليق الولايات المتحدة حوارها الإستراتيجي مع باكستان من ناحية وإعترافها بدور إسلام آباد الجوهري لإحلال السلام في أفغانستان تتكرر صورة الشد والجذب في العلاقات الباكستانية الأمريكية التي لا تعدو برأي البعض سوى مجرد زواج مصلحة أكثر من كونها شراكة إستراتيجية. ويرى مراقبون أن زيارات المسؤولين الأمريكيين المكوكية لباكستان، لا تعكس في نظر مراقبين عمق العلاقات الباكستانية الأمريكية بقدر ما تعكس عمق الأزمة التي تواجهها الولايات المتحدة في المنطقة ، والتي بات تدرك أكثر من أي وقت مضى أن مفاتيح الحل توجد في باكستان.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل