المحتوى الرئيسى

"كوستا" تستميل قلوب روّاد المقاهي بوعود لعدم رفع الأسعار

03/09 12:19

دبي – حازم علي يتهيأ رواد مقاهي "ستاربكس" لرفع ميزانيتهم المخصصة للإنفاق على المشروبات الساخنة بعد تلميحات من قبل مدير أكبر سلسلة المقاهي العالمية بعدم قدرته على تقديم وعود للزبائن بتجميد الأسعار في ظل ارتفاع كلفة السلع الخام. ورفض رئيس "ستاربكس" هوارد شولتز تقديم وعود للمستهلكين بعدم رفع الأسعار على غرار الشركة المنافسة "كوستا". وبرر ذلك بأن الأسعار العالمية للبن ارتفع بنسبة 15٪ خلال العام الماضي نتيجة ضعف المحاصيل. وتوسعت رقعة انتشار "ستاربكس"، التي بدأت في متجر واحد في مدينة سياتل الأميركية، إلى17 ألف متجر في 50 بلدا. وتواجه "ستاربكس" منافسة قوية من "كوستا"، ثاني أكبر سلسلة مقاهي في العالم، خصوصا في مجال الأسعار والإنتشار. وفي محاولة لطمأنة زبائنها، أعلنت "كوستا" بأن ليس لديها خططا لزيادة أسعار المشروبات، رغم قلقها من ازدياد تكاليف التزود بالبن. تقلبات السوق وارتفعت العقود الآجلة للبن العربي (آرابيكا) إلى أعلى مستوياتها منذ عام 1997 هذا الأسبوع، كما ارتفعت حوالي 48% في الأشهر الستة الماضية. ووفقا للرئيس التنفيذي للشركة آندي هاريسون فإن "ارتفاع أسعار البن بواقع الضعف يضغط على أعمال الشركة، رغم ذلك ليس لدينا خطط لزيادة الأسعار"، مؤكدا لوكالة "داو جونز" أن الشركة تحوطت ضد تقلبات السوق من خلال شراء معظم حاجاتها لعدة أشهر سلفا. وتمتلك "كوستا كوفي" أكثر من 1850 منفذ بيع على الصعيد العالمي، بما في ذلك 1200 في المملكة المتحدة، وهي في طريقها للتوسع في كل من المملكة المتحدة والأسواق الناشئة مثل الصين وروسيا والهند والشرق الأوسط وأوروبا الوسطى. وتهدف المجموعة إلى زيادة عدد متاجرها إلى 3000 متجر عام 2015، حيث تعتزم الوصول إلى افتتاح 340 متجرا في الصين خلال نفس الفترة، ارتفاعا من 70 حاليا. ويبدي هاريسون قلقه من السوق البريطانية، خصوصا على صعيد إنفاق المستهلكين في ظل التعافي البطيء للاقتصاد البريطاني، قائلا إنه يشعر بالقلق من تدابير التقشف الحكومية مثل زيادة الضرائب وخفض الانفاق وكبح جماح الاقتراض، وبالتالي تقليص الانفاق الإستهلاكي للزبائن البريطانيين. المعركة تنتقل إلى الإعلانات ولا يقتصر التنافس بين "ستاربكس" و"كوستا" في مجال الأسعار، بل إنتقل إلى استغلال الحملات الإعلانية والتسويقية. فقبل أسبوع أطلقت "كوستا كوفي" في بريطانيا حملة سوف تغطي العديد من الصحف والمواقع الالكترونية، تتضمن شعارات مثل "عذرا ستاربكس، لقد صوّت الشعب مرة أخرى بأننا المقهى المفضل لديه". ويأتي ذلك بعد إعلان "كوستا" المثير للجدل الذي حمل عنوان "7 من أصل 10 من عشاق القهوة يفضلون كوستا"، ووصلت المعركة إلى حد قيام "ستاربكس" بالتقدم بعدة شكاوى إلى هيئة معايير الإعلانات التي أصدرت حكما لصالح "كوستا". واستندت "كوستا" في حملتها الإعلانية إلى مسح أجرته شركة "أليجرا" شمل 16 ألف من عشاق القهوة في المملكة المتحدة، أظهر أن 54٪ منهم يفضلون "كوستا"، في حين اختارت نسبة 27% "ستاربكس". وتتزايد الصفعات التي تتلقاها "ستاربكس" لتعزز بذلك مكانة "كوستا"، حيث حصلت "ستاربكس" على تصنيف سيء في استطلاع أجرته مجلة "المستهلك الأخلاقي"، حيث تمت تسمية "ستاربكس" سلسلة المقاهي الأقل أخلاقية في بريطانيا بسبب موقفها من حقوق العمال، في حين حلت "كوستا" في المركز الثاني قي قائمة العلامات التجارية الأكثر أخلاقا، لإعتمادها على التجارة النزيهة للقهوة والحليب العضوي. ورغم ذلك فإن "ستاربكس" ما تزال الأكثر انتشارا في العالم.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل