المحتوى الرئيسى

أطفيح.. القرية التى تقف فى وجه الثورة

03/09 12:17

ممدوح حسن - قرية صول التي تعيش الأزمةتصوير: ممدوح حسن Share var addthis_pub = "mohamedtanna"; اطبع الصفحة var addthis_localize = { share_caption: "شارك", email_caption: "أرسل إلى صديق", email: "أرسل إلى صديق", favorites: "المفضلة", more: "المزيد..." }; var addthis_options = 'email, favorites, digg, delicious, google, facebook, myspace, live';  على بعد 90 كيلوا مترا من العاصمة، وعلى الجانب الشرقى من نهر النيل، تقع تلك القرية الصغيرة، والتى تقف بأحداثها ورقعتها المحدودة فى وجهة ثورة شارك فيها شعب بأكمله فى كل ربوع مصر.إنها قرية الصول التابعة لمركز أطفيح بمحافظة حلوان، والتى أطل منها «شيطان الطائفية» ليشغل شعبا ثائرا عن إتمام ثورته، وترقب ما تسفر عنه قضية إحراق كنيسة القرية، ومصرع عدد من أبنائها، ومفاوضات «رأب الصدع» بين فصيلى الأمة.أطفيح التى تحولت إلى ثكنة عسكرية، كانت مقرا لاجتماع ترأسه اللواء حسن الروينى، قائد المنطقة العسكرية المركزية، والذى زار المركز على رأس وفد من الجيش ورجال الدين الإسلامى والمسيحى، حيث اتخذ من منزل محمود يوسف الحيرى (أحد كبار العائلات) قاعة لاجتماع دام نحو 4 ساعات مع أهالى القرية.وسط هتافات لأكثر من 20 ألف مواطن من أبناء صول والقرى المجاورة لها رفع مواطنون لافتات تطالب بنقل الكنيسة التى يجرى هدمها، ليتمترس على مشارفها ــ منذ أمس الأول ــ قوات من الجيش من رجال الشرطة العسكرية المدججين بالسلاح بالإضافة إلى أكثر من 300 مجند من قوات أمن حلون وبعض القيادات الأمنية، ساعين إلى السيطرة على موقع الكنيسة لتنفيذ أمر قائد المجلس العسكرى بإعادة بنائها.وفور وصول قائد المنطقة العسكرية قال للجميع: «سوف أموت فى مقر الكنيسة إذا لم أبنيها.. أنا حاربت فى 67 و73، وطيلة عمرى لم أفشل فى مهمة، ولا يمكن أن أفشل فى مهمتى الحالية». وقرر الروينى بناء الكنيسة «بسرعة حتى تهدأ الدنيا» ولكن حكماء القرية وكبار العائلات (غيث ودويدار والسروجية وعائلة طه والحيرى ويونس وترجم وخلف الله والحداد وعمار) أكدوا له أن هناك أسبابا قوية «تمنع إعادة بناء الكنيسة، أولها أن الكنيسة فى مكان داخل الكتلة السكنية وفى شارع ضيق جدا لا يزيد على 3 أمتار ونهايته مغلقة تماما، وسكان الشارع أغلبهم من المسلمين، وقتيلا القرية كانا يقطنان بجوار الكنيسة وسوف تستمر الفتنة فى ذلك المكان إذا تم بناء الكنيسة مرة أخرى وسوف تختلط مشاعر المسلمين الذين قتل أقرانهم بسبب إقامة الشعائر فى هذه الكنيسة مرة أخرى، وسوف يزيد الأمر سوءا عندما يقام فى الكنيسة أفراح وحفلات زفاف».وقال أحد الحاضرين أمام قائد المنطقة المركزية إن: «محمد حسين (30 عاما) والذى قتل فى الأحداث، ترك أطفالا بينهم رضيع صغير، وقد كان محبوبا لجميع أفراد القرية، وهو من الأسباب الرئيسية لغضب الشباب الذى ثار فور دفنه، فقرروا العودة إلى الكنيسة واقتحامها». وقال آخر: «جميع العائلات المسلمة وقفت بجانب الإخوة المسيحيين على مدار 4 أيام بعد تطور الأمر ووقوع المصادمات، وبعد إشعال النار فى محل أحدهم وسيارة الآخر، تم تشكيل فرق من شباب القرية المسلمين لحماية منازل المسيحيين خلال فترة الأحداث، وساعد الانفلات الأمنى فى تطور الإحداث، وكادت تحدث حرب أهلية بين العائلات بسبب حماية الإخوة المسيحيين وهو أيضا ما أدى إلى جرائم القتل التى راح ضحيتها والد الفتاة والشاب وإصابة 3 آخرين». وقال عدد من حكماء القرية فى الجلسة إنهم «لا يعارضون الرأى العام ولكن هناك أسبابا يعلمها مسيحيو صول وخصوصا القساوسة، وهى أن هذه الكنيسة عبارة عن دار مناسبات، ولا يوجد لها ترخيص من الإدارة الهندسية بمجلس مدينة أطفيح، وتم إنشاؤها عام 2002 كدار مناسبات وهى عبارة عن (مندرة) قديمة وشرع فى بنائها مجدى عياد مسعد ــ تاجر طيور وهو من سوهاج ــ وقال وقتها إنه سوف يقيم منزل على قيراطين فى حدود 200 متر وساعده رجال أمن الدولة بالحوامدية وجابر بن حيان، وأفهموا الناس أنها دار مناسبات، ثم بدا المسيحيون يقيمون بعض الصلوات والطقوس على مدار السنوات الماضية خصوصا فى أوقات صلاة الجمعة وهو أساس المشكلة».مضيفين إنه «عندما اعترض المواطنون على إقامة الشعائر ألقى رجال أمن الدولة القبض على العشرات من أهالى القرية وتم تعذيبهم وصعقهم بالكهرباء رغم أن علاقات المسلمين والمسيحيين كانت جيدة جدا».وادعى عدد من الحضور فى الاجتماع: «إنهم وجدوا صندوقا به بعض الدفاتر مدون بها أسماء أزواج وزوجات فى القرية والقرى المجاورة،وبعض أوراق بها طلاسم لأعمال سحرية وعناوين بعض الأزواج، وهى الأوراق التى تم تسليمها إلى الجيش» بحسب قولهم.وقال أحد القساوسة: «خطأ شخص واحد لا يمكن أن يبنى عليه كل هذه الأفعال التى لا يقبلها إنسان، ولا يمكن أن يتخذ هؤلاء الشباب ذلك ذريعة لهدم دور العباد، ولم تحدث مثل هذه الأمور فى أى دولة فى العالم».ورد عليه أحد المشايخ: «هذا الأمر يرفضه الجميع تماما، فمكان العبادة مقدس ولكن الآن الأمور مشتعلة ولابد من تدراك الأمر».وطالب أهل القرية نقل الكنيسة إلى مكان آخر، وهو ما عارضه قائد المنطقة المركزية، عارضا الأمر على مطران منطقة حلوان، والذى رفض بدوره العرض.وقال قائد القوات لأبناء القرية من الرافضين لإعادة بناء الكنيسة إن الجيش «على استعداد لبناء مركز شباب للقرية فى مقابل بناء الكنيسة»، وهو العرض الذى قوبل بالرفض، لتنتهى الجلسة بخروج قائد المنطقة المركزية، والذى قال فى ختام الجلسة إنه «لا يمكن أن يتدخل بالقوة لبناء الكنيسة خوفا من المصادمات بين الجيش والشباب».

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل