المحتوى الرئيسى

تونس تتخلص من آخر رموز عهد "بن علي"بحل حزب التجمع ومصادرة ممتلكاته

03/09 21:16

Select ratingإلغاء التقييمضعيفمقبولجيدجيد جداًممتاز  حل حزب بن علي ومصادرة ممتلكاته تواصل الثورة التونسية تفكيك بقايا نظام الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي، فبعد يوم من إعلان الداخلية التونسية عن حل جهاز أمن الدولة والبوليس السياسي قررت المحكمة الابتدائية في تونس العاصمة، الأربعاء 9-3-2011، حل التجمع الدستوري الديمقراطي، الذي حكم البلاد وسيطر على الحياة السياسية طيلة عقود. ويأتي هذا الإجراء في سياق الاستجابة لمطالب الثورة التي ناضل من أجلها التونسيون بعد الانتفاضة الشعبية، ويسقط آخر ما تبقى من رموز النظام السابق التي تحصن بها البعض من الهبّة الشعبية التي طالبت بالقطع النهائي مع الماضي السياسي الذي اتسم لأكثر من عقدين بالقمع والترهيب. وعقب النطق بالحكم بحلّ التجمع الدستوري وتصفية ممتلكاته وأمواله عمّت أجواء من الفرح في قاعة المحكمة، حيث علت الهتافات ورفعت الشعارات المناهضة لهذا الحزب الذي جثم على صدر التونسيين واستنزف المنضوون تحته أموال الشعب تحت مسمى الشُّعَب واللجان المهنية إضافة إلى استغلال النفوذ وتكوين ثروات وممتلكات هائلة. ووصف المحامي التونسي منجي الخضراوي لـ"العربية.نت" قرار حل الحزب باليوم التاريخي والانتصار العظيم لثورة الشعب التونسي وقال إن آلاف التونسيين لازالوا خارج المحكمة بعد صدور القرار يحتفلون بانتصارهم رافعين شعار "لا رجوع لا حرية للعصابة الدستورية". وكانت المحكمة التونسية بدأت الأسبوع الماضي دراسة الدعوى الأخيرة التي رفعتها وزارة الداخلية متهمة أعضاء الحزب بمحاولة زعزعة استقرار البلاد وبث الفوضى وعلى التحريض أعمال النهب والتخريب التي بدأت في الظهور إبان الثورة ولاتزال. وظل حزب التجمع سابقاً المهيمن على جميع دواليب الحياة السياسية بالدولة منذ الاستقلال (1956)، حين كان يحمل اسم الحزب الاشتراكي الدستوري، وتغير إلى اسمه الحالي في 1988. فيما اقتصر حضور ما يعرف بـ"أحزاب الديكور" تحت مسمى المعارضة. ورغم حلّ هذا الحزب فقد حذر ناشطون سياسيون ونقابيون من عودته لسالف نشاطه السياسي تحت عباءة حزب ثاني لاسيما بعد تواتر أنباء عن محاولة فلوله العودة في ظل قرار الحكومة التونسية المؤقته بفسح المجال أمام حرية تأسيس الأحزاب السياسية. كما دعوا لمحاسبة جميع أعضائه المتورطين في قضايا فساد سياسي وإداري. وكان خبراء قانونيون أكدوا، في وقت سابق، أن حلّ حزب التجمع يستند إلى مرجعية قانونية، إذ تجيز الفصول 2 و18 و19 من قانون الأحزاب التونسي حلّ أي تنظيم سياسي يتورط في العنف. ويلزم الفصل الثاني من هذا القانون الأحزاب بـ"نبذ العنف بمختلف أشكاله، التطرّف والعنصرية وكل الأوجه الأخرى للتمييز"، و"اجتناب تعاطي أي نشاط من شأنه أن يمس بالأمن القومي والنظام العام وحقوق وحريات الغير". كما ينصّ الفصل 18 من القانون على أنه "يمكن لوزير الداخلية في حالة التأكد القصوى ولتفادي الإخلال بالنظام العام أن يتخذ قراراً معللاً في الغلق المؤقت لجميع المحال التي يملكها الحزب السياسي المعني أو التي يتصرف فيها وفي تعليق كل نشاط لهذا الحزب السياسي وكل اجتماع أو تجمع لأعضائه". أما الفصل 19 فينصّ على أنه "يمكن لوزير الداخلية أن يتقدم بطلب للمحكمة الابتدائية بتونس قصد حل حزب سياسي في صورة خرق فادح لأحكام هذا القانون".

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل