المحتوى الرئيسى

خبراء عسكريون: المجلس الأعلى لا يسعى للبقاء في السلطة

03/09 13:38

أكد عدد من الخبراء العسكريين والاستراتيجيين أن المؤسسة العسكرية لا تسعى للبقاء في السلطة إلى الأبد وأن التعديلات الدستورية التي تنتظر الاستفتاء عليها بعد نحو أسبوعين تحرك بعض المياه الراكدة وأن الناخب المصري لم يعد سلبيا وصار حريصا على المشاركة في التصويت لأنه شعر بقيمة صوته واعتبروا أنه لا يمكن تغيير الدستور من دون وجود مجلس تشريعي.كما اقترح بعض هؤلاء الخبراء ـ في تصريحات لوكالة أنباء الشرق الأوسط ـ إجراء استقصاء سابق على الاستفتاء حول ما إذا كان يمكن التصويت على جميع المواد المطلوب تعديلها أو على كل مادة على حده.وقال اللواء نبيل فؤاد أستاذ العلوم الاستراتيجية إن التعديلات الدستورية تحرك بعض المياه الراكدة بما يمكن من إجراء انتخابات تشريعية لمجلس الشعب ثم انتخابات رئاسية وفرض قيود على مدة الرئيس 4 سنوات بحد أقصى مدتان بإجمالي 8 سنوات، وفي نفس الوقت فإن هذه التعديلات أزاحت كل القيود التي وضعها "ترزية القوانين" في المادة 76 بحيث أصبح يمكن لأي مواطن أن يرشح نفسه بشروط بسيطة وليس "تفصيل ترزية".وأعرب عن اعتقاده بإمكانية تشكيل اللجنة التأسيسية والاستمرار في تعديل أو صياغة الدستور الجديد لمدة سنة أو أكثر ليأخذ مداه الطبيعي دون عجلة، وفي نفس الوقت لا نتأخر حتى الرئيس الجديد إلى أن يتحول لمستبد جديد، حيث تكون اللجنة التأسيسية منتخبة وتعمل على تعديل الدستور كله في الوقت المناسب مشيرا إلى أن اللجنة ستكون منتخبة وبالتالي فلها السيطرة.وأشار اللواء نبيل فؤاد أستاذ العلوم الاستراتيجية إلى أن المصلحة تقود إلى تشكيل لجنة تأسيسية من الآن ولا نترك الفرصة أمام رئيس الجمهورية ، وفي نفس الوقت ستصل إلى المدى المطلوب، منبها إلى أهمية تشكيل اللجنة من خيرة أبناء شعب مصر ومنتخبة من خبراء قانونيين واقتصاديين ودينيين ومن كل التوجهات لإيجاد دستور جديد متكامل والاستفتاء عليه.وأوضح أن الدستور الحالي تم إيقاف العمل به وخرج بيان دستوري يعطي الحق للمؤسسة العسكرية في إصدار قوانين ذات فاعلية في ظل غياب مجلسي الشعب والشورى، مشيرا إلى أن المجلس الأعلى للقوات المسلحة لا يريد البقاء في السلطة إلى الأبد .وقال إنه للمفارقة فإن جملة المثقفين والأحزاب يطلبون من "العسكر" الاستمرار في السلطة، مع أن الأصل أن يطلبوا منهم الرحيل ، مشيرا إلى أن فساد 30 سنة لن يتم إصلاحه في 6 أشهر.وأشار إلى أن المجلس الأعلى للقوات المسلحة ألزم نفسه ب 6 أشهر، ولم يلزمه أحد بذلك، وهو التزام أدبي بحيث يصل إلى عملية انتقال للسلطة في نهاية مدة الرئيس السابق في شهر أكتوبر المقبل، وبحيث يعطي خلال الأشهر المتبقية الفرصة للأحزاب خصوصا تلك التي تمثل الشباب، الذين هم صناع الثورة وبالتالي لهم الحق في المشاركة في البرلمان ويجب إعطاؤهم الثقة وهم أثبتوا أنهم أهل لهذه الثقة بفكرهم المتطور وكونهم فعلوا ما لم يفعله الشيوخ.من جانبه ، قال الخبير الاستراتيجي اللواء أركان حرب حمدي عبد الله بخيت إن الناخب حاليا صار إيجابيا ولم يعد سلبيا ويقوم بفحص الأمور أولا قبل التصويت ثم إنه شعر بقيمة التصويت بينما كان في الماضي يصوت بدون أمل لكنه الآن علم أن صوته له قيمة كبيرة.وأضاف أنه فيما يخص الاعتراضات على المواد المعدلة في الدستور فإن تلك الاعتراضات كانت منذ البداية وبالتالي حين خرجت التعديلات إلى النور لم ترض كل مطالب الجماهير أو الثوار لأن سقف طموحهم كان أكبر.ولفت إلى أن هناك أمورا غير واضحة في تعديلات الدستور منها أن مواصفات التأهيل العلمي لرئيس الجمهورية لم ترد في هذه التعديلات، كما أن الحد الأعلى لعمره غير محدد فهل يمكن القبول برئيس جمهورية عمره 80 عاما.وأشار إلى أن كم التعديلات بذلك كان منقوصا، كما أن التعديلات سيتم التصويت عليها مجموعة مواد وليست كل مادة على حدة، بمعنى الموافقة أو الاعتراض على الكل وليس على البعض، وكل هذه أمور يجب أن تتضح. موضحا أنه بالتالي هناك تخوف من الجماهير ككل وخاصة الشباب المتخوف من التورط في تعديلات قد يجبرون عليها بعد التصويت.وأوضح أن حسم هذا الوضع يأتي عن طريق التصويت على كل مادة على حده، إضافة إلى إيجاد صندوق جانبي للاقتراحات، لإيضاح سبب الاعتراضات. مشيرا إلى أنه يرى أنه يجب عمل استقصاء لرأي الجماهير ـ سابق على الاستفتاء ـ وطرحه في وسائل الإعلام لتوجيه سؤال هو: كيف تفضل الاستفتاء، كل مادة على حدة أم على جميع المواد المطلوب تعديلها؟، ثانيا وضع أمام كل مادة لا يتم التصويت عليها سبب عدم التصويت أو الاعتراض عليها، إضافة إلى تقديم الشكاوى بشأن التعديل وبحثها.وأكد على أن التصويت في يد أمينة وبعيدة عن شبهة التزوير والرجوع فيها للجنة صياغة الدستور.بدوره، يرى اللواء محمد عبد المنعم طلبة الخبير الاستراتيجي العسكري أنه بعد سقوط رأس النظام السابق لا مجال لتصعيد المطالب من أجل تغيير الدستور برمته في الوقت الراهن، فلا معنى لتغيير الدستور بدون مجلس الشعب ، وليس مجلس الشورى، الذي يراه لا يعمل إلا على إصدار توصيات لا يؤخذ بها عادة وليست قرارات فضلا عن كم الامتيازات التي كان يتمتع بها أعضاء ذلك المجلس بما يشكل ثقلا على المجتمع ككل.وأضاف أنه لا يجب إلقاء كل شيء على المجلس الأعلى للقوات المسلحة، فهو مجلس يقوم بتسيير أمور البلاد لفترة سينقل بعدها السلطة إلى رئيس حكومة ورئيس دولة. معتبرا  أن حكومة الدكتور عصام شرف " معقولة جدا" رغم أن بها 4 وزراء من النظام القديم، "لكنني أرى أن شباب 25 يناير ولدوا في معظمهم بعد عام 81 فهل بذلك المعنى من النظام القديم أيضا".ولفت إلى أن ما حدث كان ثورة الشعب برمته وليس الشباب فقط، فشباب 25 يناير كانوا في البداية نحو 2000 شاب ـ حسبما ذكر وائل غنيم الناشط السياسي وأحد محركي شباب الثورة ـ وكانوا في طريقهم إلى دار القضاء العالي ثم اتجهوا إلى ميدان التحرير فوجدوا الكثير من طوائف الشعب تتجمع معهم هناك وبالتالي فهي ثورة الشعب كله وليست ثورة الشباب فقط، وحتى ثورة عام 52 لو أنها بقيت حركة ضباط لربما تم إعدام أولئك الضباط ولظلت مصر تحت حكم الملكية إلى الآن.وشدد على أن من يقوم بتعديل الدستور هم من أفاضل حكماء القضاء ولا يجب التشكيك في قدراتهم. وقال " اتركونا لإجراء استفتاء على الست أو السبع مواد بالدستور، وربما تكون هناك مادة لا تعجبني مثلا فهل يجب أن أوافق على الكل أو أعترض على الكل، لكنني أرى أن التعديل يتم على قدر المستطاع ومن جانب فقهاء وحكماء من القضاء".ونوه إلى أننا أمام أحد نظامين إما انتخاب مجلس الشعب ثم انتخاب رئيس جمهورية وهذا هو الأفضل في تقديري ليؤدي القسم أمام مجلس الشعب، أما الخيار الثاني فهو انتخاب رئيس جمهورية ثم البرلمان، وهذا النظام هو الأسوأ، لأنه لو جاء رئيس مثل النظام الماضي فربما سيقوم باستمالة الأحزاب إلى أن يسيطر حزب معين على الوضع، وهذه مخاطرة قد تحول الرئيس إلى ديكتاتور من جديد.ولفت إلى أن العالم كله شهد بأن الشعب المصري صبور ومتحمل جدا لكنه يهب ويطيح وإذا ما اعترض على الدستور فإنه يمكنه معاودة التظاهر وفي أي مكان ويستطيع إحداث التغيير المطلوب.اقرأ أيضا:

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل