المحتوى الرئيسى

ويكليكس (أمن الدولة) تدفع المعارضة لرفع شعار التطهير

03/09 10:36

خالد عبد الرسول -  ملفات أمن الدولة (المفرومة) في مقر الجهاز ببني سويفتصوير: محمود خالد Share var addthis_pub = "mohamedtanna"; اطبع الصفحة var addthis_localize = { share_caption: "شارك", email_caption: "أرسل إلى صديق", email: "أرسل إلى صديق", favorites: "المفضلة", more: "المزيد..." }; var addthis_options = 'email, favorites, digg, delicious, google, facebook, myspace, live';  عندما يتعدى الأمر ما هو متداول عن اختراقات أمن الدولة لـ«أحزاب المعارضة»، وتأتى الوثائق الأمنية التى وضع الشعب يده عليها أخيرا لتؤكد أن هذه الاختراقات كانت جزءا من «خطة» بل و«استراتيجية» لتطوير أداء الجهاز، فإن الأمر يستدعى التوقف.إحدى هذه الوثائق كانت مذكرة لما يعرف بـ«بمجموعة النشاط المحلى» بمباحث أمن الدولة تعود لعام 1998، تستعرض «خطة الإدارة لتطوير الأداء وفق رؤية إستراتيجية»، قالت إنها «تستهدف تدعيم فاعلية اختراق التنظيمات السياسية».وتشمل هذه الخطة: «التأكيد على الدور الإيجابى للحزب الوطنى»، و«المتابعة الدقيقة للحركة الحزبية المعارضة والعمل على تحييدها»، و«تصعيد بعض الكوادر المتعاونة لتبوأ مواقع تنظيمية بالأحزاب المختلفة».ربما كانت الاختراقات «الأمنية» للأحزاب فى واقع الأمر أقدم بكثير من التاريخ الذى صدرت فيه هذه المذكرة، كما يؤكد القيادى بحزب التجمع حسين عبدالرازق والذى تحدث عن اكتشاف أكثر من حالة من هذا النوع داخل التجمع.مع بدايات تأسيس الحزب فى سبعينيات القرن الفائت، كما يشير عبدالرازق، تمكن أحد هؤلاء المدفوعين من جانب جهاز أمن الدولة وكان نقابيا بالنقابة العامة للصناعات الهندسية، من اختراق الحزب والوصول إلى أمانته العامة، وتم اكتشافه بمساعدة العمال أنفسهم، واختفى هذا الشخص بعدها تماما من الحياة العامة.ويؤكد القيادى اليسارى أن من كانت تستخدمهم أجهزة الأمن فى الاختراقات نوعان أحدهما يقوم بكتابة التقارير، والآخر وهو الأخطر هو الذى يحاول أن يدفع بالحزب باتجاه مواقف بعينها يريدها «الأمن».لكن بالرغم من تأكيده على «قدم الظاهرة» يرصد سكرتير مساعد حزب الوفد حسين منصور تطورا كميا ونوعيا جديدا طرأ عليها مع اقتراب الانتخابات البرلمانية عام 1995، فى محاولة أكثر للتأثير فى مواقف الأحزاب التى سبق وقاطعت فى غالبيتها الانتخابات البرلمانية عام 1990 على غير رغبة النظام.يتحدث منصور عن نهج سياسى جديد بدأ يتأكد منذ منتصف التسعينيات مع وجود أفراد من الأحزاب والنخب السياسية بشكل عام تدعى أنها على صلات قوية بدوائر فى السلطة وتنسق مع الجهات الأمنية بدعوى أن ذلك هو السبيل الوحيد للتعبير عن آرائهم أو تحقيق الأفكار التى يشيعون أنهم يؤمنون بها.يواصل منصور، مشيرا إلى أن هؤلاء أخذوا يروجون إلى ذلك هو الواقع الذى لابد من التعامل معه فى ظل القيود المفروضة التجربة الحزبية فى مصر، وبالرغم من أن قطاعا كبيرا من أعضاء هذه الأحزاب أبدى رفصه لذلك.فى الواقع العملى يؤكد القيادى الوفدى أن مثل هذه الممارسات كان لها أثرها السلبى البالغ الذى ظهر فى انزواء وابتعاد آخرين عن العمل العام لشعورهم بأن هناك قوى غامضة تحرك الأحداث، ومنعها إمكانية العمل بصورة صادقة وجادة من أجل تفعيل عمل جماهيرى حقيقى.أما الآن وقد أحرزت ثورة 25 يناير نجاحات مهمة ورفعت شعار «التطهير» فى كل أنحاء مصر، فيعتقد سكرتير عام حزب الوفد أن على الأحزاب القائمة التى لاتزال تطمح فى أن تؤدى دورا أن تقوم بالشىء نفسه مه هؤلاء الأشخاص.هنا تبدو الوثائق التى تم الكشف عنها أخيرا فى المقار الأمنية التى اقتحمها المتظاهرون، والتى تتضمن معلومات عن أسماء وعلاقات ووقائع، مشجعا بالنسبة لهذه الأحزاب على القيام بخطوات على هذا الطريق كما يؤكد كل من القيادى اليسارى حسين عبد الرازق والقيادى الوفدى حسين منصور.لذلك يقول منصور على سبيل المثال: «كل من ارتكب أفعالا بالتنسيق مع الأمن لها علاقة بتربح مادى غير مشروع لابد من محاسبته جنائيا، أما من حقق أرباحا معنوية فسوف تلفظه الجماهير فى المكان الذى يتناسب مع حجم الإفساد الذى مارسه فى الحركة السياسية».

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل