المحتوى الرئيسى

من القاهرة

03/09 09:54

في وقت من الأوقات كنت أحسد دولة الأردن الشقيقة لأنها كانت تغير الوزارات بسرعة كبيرة حتي إن أحد الأصدقاء كتب مقالا في عمان بعنوان صاحب المعالي الشعب الأردني‏.‏ في مصر كان التغيير بطيئا للغاية‏, ‏ وعندما سئل الرئيس السابق حسني مبارك عما إذا كان سيقوم بتغيير وزاري قبل الانتخابات الرئاسية جاءت إجابته بالنفي‏.‏ وكان معني ذلك أن وزارة الدكتور أحمد نظيف كانت ستستمر معنا حتي يصبح عمرها ثمانية أعوام‏,‏ علي الأقل بالطبع لأن وزارة الدكتور عاطف صدقي استمرت تسع سنوات كاملة والجنزوري أربعا وعبيد خمسا‏.‏ قارن ذلك بما عرفناه أن متوسط عمر الوزارة في العهد الملكي كان‏13‏ شهرا‏,‏ وكذلك كانت الحال في عصر الرئيس جمال عبد الناصر‏,‏ أما زمن الرئيس السادات فقد كان متوسط عمر الوزارة‏11‏ شهرا فقط ولا غير‏.‏ وبعد المقارنة لن يعن لأحد أن ذلك كان عهدا للاستقرار بقدر ما كان وقتا للجمود والركود والحركة البطيئة أو هكذا كان يشكو الناس خاصة أن النخبة الحاكمة لم يكن فيها وزراء فقط وإنما أعضاء آخرون يمر العام بعد العام فإذا بالحال باقية علي ما هي عليه‏.‏ الآن انتهي العهد البائد‏,‏ وعاد عصر الوزارات السريعة حتي باتت أكثر سرعة من الوجبات الخفيفة‏,‏ وخلال أقل من شهر شكل الفريق أحمد شفيق وزارتين كل واحدة منهما تبعت نظاما سياسيا مختلفا عن الأخري‏.‏ والآن سوف ندخل إلي الوزارة الثالثة التي إذا حصلت علي التصديق من ميدان التحرير فربما تعيش أكثر من سابقتيها‏,‏ ولكنها قبل الانتخابات العامة سوف تذهب وزارة شرف وتأتي وزارة تكنوقراطية لكي تدير الانتخابات البرلمانية والرئاسية بنزاهة ومصداقية‏.‏ وهكذا سوف يكون لدينا أربع وزارات خلال تسعة أشهر‏,‏ فهل نريد سرعة أكثر من ذلك؟ ‏amsaeed@ahram.org.eg‏   المزيد من مقالات د.عبد المنعم سعيد

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل