المحتوى الرئيسى

الثلاجة والسخان

03/09 09:42

البعض يرشح على «الإنترنت» السيد «علاء مبارك» للرئاسة بدلاً من السيد «جمال مبارك» على طريقة «فؤاد المهندس» بلاها «سوسو» خد «نادية» وأنا أيضاً ضد النشر المكثف على الإنترنت عن «سخَّان» العادلى الموجود فى مكتبه، فليس من أهداف الثورة «سخان العادلى» ولا «بلوفر شفيق»، بل «ثروة مبارك» وفى المسرحية الشهيرة «الوزير شال الثلاجة» ينقل الوزير الثلاجة من مكتبه، فيظن مساعدوه أنه سيغادر الوزارة، فصموا آذانهم عنه (بالنثر) وأعطوه أذناً غير واعية (بالشعر) وصدّروا له الطارشة (بالبلدى)، ثم اتضح أن الثلاجة سوف تعود وتنتقم بعد أن يتم إصلاحها، ولعل «العادلى» قد تعلم من «الوزير شال الثلاجة» وحولها إلى «الوزير حط السخان»..  لذلك اقلب الصفحة وكلمنى عن بكرة وابعد عن إمبارح، فقد تمت الاستجابة وفتحوا حساباً فى بنك ناصر لضحايا الثورة وبقى أن يفتحوا حساباً لضحايا ما قبل الثورة وحدثنى كيف نتخلص من ازدواجية الثلاجة والسخان التى صنعها تحالف فئران السفينة مع صراصير المطبخ، فأصبحنا بالنهار نتنفس نسيم الحرية، ثم بالليل نذوق طعم البلطجية ونحرق فى أول كل شهر كنيسة، ثم نسلم فى نفس اليوم المرتب إلى الشرطة المنزلية..  والبعض يخشى أن تتوقف الثورة، فنصل إلى برودة «الثلاجة» والبعض يخاف أن تنتشر الفوضى ونصل إلى حرارة «السخان».. وفى قواعد الفك والتركيب آخر حاجة تتفك هى أول حاجة تتركب وعندنا آلاف العاطلين المحترمين يمكن الاستعانة بهم بعد تدريب قصير كمناديب شرطة، فالحياة لا تتوقف عند إشارات المرور.. وعندما يأتى المساء وتتأهب الشمس للرحيل علينا أن نفتح لها صالة كبار الزوار، فهى الوحيدة التى تزورنا يومياً فى هذه المحنة،  فالأعداء يسلطون علينا أذنابهم والأقارب يسلطون علينا أتباعهم، فلا يظهر «النورس» إلا قرب السواحل ولا يظهر النائب إلا قرب الانتخابات ولا يظهر الرجال إلا فى المحن، فبعض الأمور مثل الاحتجاجات تحتاج إلى «ثلاجة» لتجميدها وبعض الموضوعات مثل الإصلاحات تحتاج إلى «سخان» لتفعيلها وعلينا فى الوزارة الجديدة بعد الدراسة أن نحدد الوزير الذى عليه أن «يشيل الثلاجة» والوزير الذى عليه أن «يحط السخان». galal_amer@hotmail.com

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل