المحتوى الرئيسى

خبراء: مصر قادرة على كنس اذناب النظام

03/09 09:36

كتبت- رضوى سلاوي: اتفق أساتذة قانون وسياسيون ونواب سابقون على أن فلول النظام البائد ومنتفعي الحزب الوطني؛ وراء تأجيج الاعتصامات والمطالب الفئوية, فضلاً عن إثارة الفتن الطائفية بين المسلمين والمسيحيين، مشددين على أن مساعيهم ستفشل بفضل وحدة الثوار ووضوح اهدافهم. وشدَّد د. عاطف البنا، أستاذ القانون الدستوري بجامعة القاهرة، على أهمية قصر الفترة الانتقالية؛ بحيث لا تزيد عن الفترة التي تمَّ تحديدها مسبقًا حتى لا يحدث مثل ما حدث في ثورة 52 عندما استمر الحكم العسكري لمدة 60 عامًا؛ الأمر الذي يعني استمرار بقايا النظام السابق وعودته مرةً أخرى تحت ستار واسم جديد. وأكد د. البنا أنَّ فزَّاعة الإخوان ثبت فشلها والترويج لها, خاصةً أنهم قد أعلنوا مرارًا رفع شعار المشاركة لا المغالبة, وأنهم لا يسعون إلى الحصول على الأغلبية, بالإضافة إلى عدم نيتهم ترشيح أحد منهم لخوض الانتخابات الرئاسية. ورفض د. البنا فكرة النسبة المخصصة لبعض الفئات داخل البرلمان، مثل نسبة الفلاحين والعمال، وذلك الختلاف الظروف والمجتمع الذي نشأت فيه تلك النسبة, وبعد أن تحوَّل الأمر إلى مجرد تحايل على الألقاب للترشُّح تحت تلك الفئة, بالإضافة إلى مخالفة "كوتة" المرأة لمبدأ تكافؤ الفرص بين المرشحين. وأوضح أنه يجب أولاً صياغة دستور جديد تحتاج إلى حوار مجتمعي ونقاش بين كل القوى الوطنية والسياسية, فضلاً عن مشاركة فئات وطوائف المجتمع المختلفة والهيئات النقابية والمهنية، وذلك قبل الحديث عن تقليص صلاحيات الرئيس أو الحديث عن النظام الذي يجب أن تكون عليه الدولة، سواءٌ كان برلمانيًّا أو رئاسيًّا. من جانبه أكد د. عمرو هاشم ربيع، رئيس مركز البحوث البرلمانية بـ(الأهرام) أنه بناءً على الأعراف الدولية وحتى المصرية ومع اندلاع الثورات, كما حدث في ثورة يوليو مع الفارق بين الثورتين؛ يتم تجميد أو إلغاء أو تعليق العمل بالدستور، ويتم إصدار إعلان دستورى فقط, مشيرًا إلى أن شرعية الثورة تستلزم إسقاط الدستور. ويرى د. عمرو ضرورة استمرار المجلس الأعلى للقوات المسلَّحة لمدة لا تقل عن العام منعًا لوثوب القوى المعادية للثورة على السلطة, مؤكدًا أن القوات المسلَّحة لا تطمح للسلطة. وفيما يخص نظام الحكم أوضح أن كلاًّ من النظام البرلماني أو الرئاسي يحوي الكثير من الإيجابيات والمثالب, إلا أن طبيعة البيئة المصرية تستوجب البدء في الانتخابات الرئاسية أولاً؛ وذلك حتى تستعد الأحزاب السياسية ويكتمل نضوج الحياة السياسية, على أن يتم وضع بند انتقالى لا يسمح للرئيس القادم بالاستثئار بالسلطة بمفرده, كما يلزمه بوضع دستور جديد خلال فترة محددة وإقامة انتخابات برلمانية تعتمد على الفائمة المنقوصة وغير المشروطة، كما حدث فى انتخابات 84؛ منعًا لهيمنة أصحاب المال والنفوذ على المقاعد وانتشار ظاهرة الرشى الانتخابية. واتفق معه في الرأي سعد عبود، النائب السابق عن حزب الكرامة، في إقامة الانتخابات الرئاسية قبل البرلمانية؛ حتى لا يفرز التعجيل بإجراء الانتخابات البرلمانية العناصر والوجود التي أزالتها الانتخابات البرلمانية السابقة من بقايا النظام البائد وفلول الحزب الوطني المدعمة بالبلطجية. ورأى عبود أن الاستفتاء يعطي شرعيةً للدستور الذي سقط بشرعية الثورة التي أسقطت النظام بأشخاصه وسياساته ونصوصه, متسائلاً: كيف يمكن إجراء تعديلات على دستور تم تعطيله؟! وقال فاروق العشري، القيادي بالحزب الناصري، أن قوى الثورة المضادة في المجتمع تعتبر طرفًا فاعلاً في محاولات صبغ البلاد بحالات الفوضى والانهيار, والتي تتمثل في فلول ورجال أعمال الحزب الوطني, ورجال الوطني في مجلسي الشعب والشورى المنحلِّين, بالإضافة إلى مؤامرات الداخلية وأمن الدولة لإشاعة تلك الفوضى والتستُّر على جرائم الفساد, معتبرًا أن تلك القوى أخطر على المجتمع من مبارك نفسه. وأشار العشري إلى أن الحل في مواجهة تلك القوى تعتمد بالأساس على حل الحزب الوطني وتشكيلاته الحالية, وحل المحليات والمشكلة من 97% من عناصر الحزب الوطني, بالإضافة إلى الغاء الطوارئ وجميع أحكامها، كالاعتقال والتفتيش والاختفاء القسري, فضلاً عن الإسراع في عملية نزول الشرطة إلى الشارع. وأكد أن المدة المحددة للاستفتاء هي سيف مصلت على الرقاب, مشيرًا إلى أن مواد الدستور الحالي سوف تخلق فرعونًا جديدًا إذا لم يتم تقليص سلطات الرئيس الجديد, والعمل على إصلاح حقيقي يضمن عدم استئثاره بالسلطة. وطالب عبد الحميد بركات, الأمين العام لحزب العمل، بإنشاء مجلس رئاسي يتم تشكيله من بعض الشخصيات العامة المدنية بجانب شخص عسكري لمدة عام يتم فيه إجراء الانتخابات على أن تكون بالقائمة النسبية المنقوصة غير المشروطة والتي تعد إحدى الضمانات الحقيقية ضد عوامل المال والبلطجة والعصبية التي يثيرها النظام الفردي، على حد وصفه. وفيما يخص قانون الأحزاب، أشار بركات إلى أن الوضع الحالي يستلزم معه البدء في إجراء إصلاحات حقيقية حول وضع الأحزاب في مصر والعمل على إلغاء لجنة شئون الأحزاب التابعة للنظام، بالإضافة إلى محكمة الأحزاب على أن يتم إنشاء الأحزاب بناءً على الإخطار.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل