المحتوى الرئيسى

عالمنا

03/09 09:33

إخفاء حبيب العادلي لم ارتح للاسلوب الذي عومل به اللواء حبيب العادلي وزير الداخلية الأسبق‏,‏ في أولي جلسات محاكمته بتهمة التربح‏.‏ فرجل الداخلية القوي المخيف فرضت قوات الأمن سياجا بشريا حول القفص الذي دخله كمتهم‏,‏ لكي لا تلتقط الصور له مرتديا ملابس السجن وعلامات الانكسار والذل تعلو وجهه الذي طالما طالعنا به في عز مجده وزهوه‏,‏ أليس من حقنا وأشدد علي حقنا ـ في رؤية المتهم حبيب العادلي في ثوبه الجديد‏,‏ ليس بغرض التشفي والانتقام‏,‏ وإنما تأكيدا علي أنه لا يوجد احد فوق القانون ـ الذي داس عليه العادلي ورجاله بأقدامهم الغليظة ـ في الدولة المصرية الوليدة في حقبة ما بعد الخامس والعشرين من يناير‏.‏ ثم لماذا يميز العادلي عن أقرانه من المتهمين من كبار المسئولين والوزراء؟ الم يصور أحمد عز وزهير وجرانة وأحمد المغربي‏,‏ بملابس السجن‏,‏ وتخاطفت صورهم الصحف والمواقع الالكترونية‏.‏ هل نفهم هذا التصرف علي أن أعوان العادلي ومريديه في وزارة الداخلية يريدون مجاملته وعدم فضحه بالاغراق في إهانته‏,‏ شخصيا لا استبعد هذا الاحتمال‏,‏ خاصة إذا وضعناه جنبا إلي جنب أن السادة الضباط في قاعة المحكمة أدوا التحية العسكرية له عقب دخوله‏,‏ وان بدء محاكمته تزامن معه ارتكاب جهاز أمن الدولة لمذبحة المستندات في مقاره بالقاهرة وعدة محافظات‏,‏ تلك الوثائق لاتثبت جرائم ضباط أمن الدولة ضد المواطنين فقط‏,‏ وإنما أيضا ما يتحمله العادلي من مسئولية في انحراف جهاز أمني خطير عن مهمته الحيوية النبيلة في الحفاظ علي أمن مصر الداخلي من الإرهاب‏,‏ ومحاولات الاختراق الخارجية‏,‏ إلي جهة تفتش عن عورات المعارضين وقيادات الدولة ومغامراتهم وغزواتهم النسائية‏,‏ وتحوله إلي صحيفة صفراء تلاحق أخبار السهرات الحمراء لنجوم السينما والمسرح والسياسيين من كل لون‏,‏ حتي تسرد تفصيلا في جلسات النميمة للقيادات الفاعلة للجهاز ومن ينالون شرف الاطلاع عليها‏.‏ ان إخفاء العادلي عن عيون الكاميرات يثير الريبة والهواجس‏,‏ ويجب معاملته معاملة المتهمين‏,‏ حتي يكون عبرة ومثالا يتذكره كل من سوف يجلس علي كرسيه في لاظوغلي‏,‏ وانه أتي لمنصبه ليس للاستعلاء علي الشعب المصري‏,‏ بل لحمايته‏,‏ التزاما بنص وروح القوانين العادلة المانحة لكل مواطن حقه في حياة كريمة محترمة لاتعرف الظلم والقفز فوق القانون‏.‏ المزيد من أعمدة محمد إبراهيم الدسوقي

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل