المحتوى الرئيسى

مواقف

03/09 09:33

من سنوات وقف كاتبنا الكبير توفيق الحكيم يمسك المقشة وراح يكنس جانبا صغيرا من الشارع ووقف الخلق يتفرجون علي ذلك‏.‏ ولم تتكرر هذه الحادثة‏.‏ فقد ظن الناس أن توفيق الحكيم سوف يكنس شوارع مصر‏.‏ ولم يفعل ولا كان من المعقول أن يفعل‏.‏ وانتهي الأمر علي صور للحكيم وهو يكنس‏!‏ وبس‏!‏ وجاء شباب ثورة يناير يكنسون الشوارع ويلونون الأرصفة والكباري‏,‏ وكان رد الفعل عند الناس الإعجاب والتصفيق لهم‏..‏ ويبدو أن الناس ظنت أن الشباب سوف يكنسون مصر‏.‏ والناس يتفرجون‏..‏ وإذا كان لهم فاقتراحات بمقشات من نوع آخر أو ألوان مختلفة‏.‏ وبس‏!‏ مع أن المعني أن يفعل الشباب من كل لون ومذهب بتنظيف أو الدعوة إلي تنظيف الشوارع والسلالم والبيوت‏.‏ وبمنتهي الصراحة‏:‏ مصر أقذر البلاد العربية‏,‏ وكلنا يعرف ذلك‏.‏ ولا داعي لأن أذكر البلاد الغربية والأمريكية‏.‏ بعض الناس يقول لك‏:‏ عددنا كبير ولكن الصين أكبر منا عشرين مرة‏..‏ اسأل الذين زاروا الصين كيف رأوها وكيف رأوا سنغافورة الصينية أيضا وعددها أصغر من مصر عشرين مرة‏,‏ إن شوارعها تلمع‏..‏ والغرامة للورقة التي يلقيها أحد في الشارع وغرامة أكبر لبقايا السجائر وغرامة أكبر للبان الشيكلس‏.‏ فليس العدد وإنما هي الثقافة‏.‏ التي تجعلنا نؤمن بنظافة اليد والشارع‏,‏ واقرأ كيف يدربون أطفالهم الصغار علي فهم علامات المرور واحترامها‏!‏ أذكر أنني رأيت طفلة صغيرة أرادت أن تلقي بورقة في صندوق الزبالة فلم تتمكن من ذلك لأن ذراعها قصيرة‏,‏ وحاولت ووقفت أمها إلي جوارها تنتظر محاولاتها‏.‏ ولم تساعدها‏.‏ وإنما تركتها تحاول وتحاول حتي نجحت فقبلتها‏.‏ ومر أحد السخفاء فقال للأم‏:‏ بنتك سوف تكون كناسة في المستقبل‏..‏ هاها‏!‏ بل هو الذي لا يحترم المحاولة ولا يحترم النظافة والنظام والتربية وهو الذي لن يفلح في شيء ولا في أن يكون زبالا‏!‏ المزيد من أعمدة أنيس منصور

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل