المحتوى الرئيسى

> الطائفية تهدد الدولة المصرية

03/09 22:18

كتب - أيمن عبد المجيد - هبة فرغلي - سعد حسين - ابراهيم رمضانالطائفية تهدد الدولة المصرية.. أقباط يتظاهرون.. وسلفيون يحتشدون.. وشباب يحاول درء الفتنة بمظاهرة مليونية.. وخبراء يؤكدون وقوف انتهازيين مسلمين وأقباط خلف حملات التحريض وإثارة الفوضي بغية خلق مناخ مناسب للقفز علي السلطة بزعم امتلاكهم الشرعية الجماهيرية. ورئيس وزراء وحكومته تسعي لاحتواء الأزمات بإرضاء طرف تثير غضب الآخر، ومجلس عسكري يتحمل علي عاتقه أعباء وطن ويسعي جاهدا للعبور بسفينة الوطن إلي بر الأمان وسط أمواج متلاطمة وأنواء عاتية تلك هي أجزاء الصورة في مصر الآن. ففي شارع مجلس الشعب مساء أمس الأول أمام مقر مجلس الوزراء وقف عدد من مشايخ السلفية محاولين أثناء شباب التيار السلفي عن مواصلة الاعتصام المطالب بالكشف عن مكان احتجاز وإطلاق سراح الأخت كاميليا شحاتة التي أسلمت بحسب تعبير المعتصمين مستنكرين علي رئيس الوزراء د. عصام شرف التدخل لإطلاق صراح كاهن مدان في جريمة جنائية في حين طالبهم بإمهاله فرصة حتي 29 مارس الجاري موعد نظر القضاء للقضية التي أقامها محام إسلامي. المشايخ أكدوا أن مجلس الشوري الذي شكلوه في مقر الاعتصام اتصل بمشايخ ثقات وكان الرأي الغالب فض الاعتصام لأنه ليس من الوسائل الشرعية ولتمكين الحكومة من إيجاد حل غير أن عددًا من الشباب اعتبر ذلك ضعفًا رافضين ترك المكان. تهدئة الأجواء انتهت بالإعلان عن مظاهرة مليونية ستحشد لها الجماعات السلفية لتنطلق غدًا الجمعة من أمام مسجد النور بالعباسية لإطلاق سراح الأخوات المحتجزات بالكنائس دون سند من القانون بحسب بيان شباب الجامعة الذي شكر رئيس الوزراء لنزوله الشارع للمعتصمين والتحاور معهم.. إلا أن شبابًا آخر عاود الاعتصام في الصباح.. بما يعكس خروج الشباب عن سيطرة المشايخ خاصة أن لكل منهم شيخه الذي يتبني رأيه، رافضين لافتات تحمل شعارات «ياكاميليا فينك فينك الكنيسة بينا وبينك» وأخري تقول «كاميليا لازم ترجع بين اخوتها تصلي وتركع». فيما واصل المعتصمون أمام مبني الإذاعة والتليفزيون اعتصامهم رغم رحيل عدد منهم لمنازلهم بعد قرارات بناء الكنيسة وتعويض المضارين من الأحداث فيما حدثت مناوشات واشتباكات وأعمال شغب بين مصريين مسلمين ومسيحيين في مناطق المقطم والقلعة والسيدة عائشة حيث بلغ عدد الوفيات 13 حالات فيما أصيب 140 مواطنين بحسب بيان وزارة الصحة وقال د. شريف زامل رئيس قطاع الإسعاف والطوارئ بوزارة الصحة والسكان أن مستشفي أحمد ماهر التعليمي استقبل 35 مصابا خرج منهم 25 وتبقي 8 حالات فيما تم تحويل حالة إلي قصر العيني، بينما توفيت حالة مشيرا إلي أن المستشفي الحسين الجامعي استقبل 23 مصابا خرج منهم 20 مصابًا بعد عمل الإسعافات اللازمة لهم والاطمئنان علي استقرار حالتهم ويبقي 3 حالات تستكمل العلاج، فيما استقبل مستشفي الزهراء الجامعي 18 حالة خرج 6 ويبقي 11 حالة مقابل حالة وفاة واحدة. ونوه رئيس قطاع الإسعاف إلي أن مستشفي التأمين الصحي بالمقطم استقبل 6 مصابين ويبقي 5 حالات وتم تحويل حالة إلي قصر العيني فيما استقبل مستشفي الإنجلو امريكان حالتين مازالتا محتجزيتين بالمستشفي. وقال رئيس قطاع الإسعاف والطوارئ بوزارة الصحة والسكان الدكتور شريف زامل إن مستشفي السلام بالمهندسين استقبل مصابين اثنين ما زالا محتجزين بالمستشفي، بينما استقبل المستشفي الإيطالي 5 مصابين خرج من بينهم مصابان بعد أن تحسنت حالتاهما، وما زالت 3 حالات محجوزة بالمستشفي. وقال زامل إن مستشفي قصر العيني الجامعي استقبل 20 مصابًا خرج من بينهم 4 مصابين بينما فر من المستشفي مصابان اثنان هربا، وما زال بالمستشفي 14 حالة إلي جانب حالة وفاة واحدة، مشيرا إلي أن من بين هؤلاء المصابين حالتين محولتين من مستشفي أحمد ماهر والتأمين الصحي بالمقطم، بينما استقبل مستشفي سمعان 7 متوفين. ونوه إلي أن الإصابات جاءت ما بين جروح قطعية في فروة الرأس وكدمات وطلق ناري وكسور في العظام وغيرها، مشيرا إلي أنه تم عمل الإسعافات اللازمة لإصابات الكدمات والجروح القطعية والسطحية وتم خروجهم من المستشفي بعد أن تأكدت الفرق الطبية من استقرار حالاتهم.. وأكد زامل أن باقي الحالات تم عمل الإسعافات اللازمة لها والفحوصات والتحاليل والأشعات اللازمة وسيتم عمل الجراحات والعمليات اللازمة للحالات التي تستدعي هذه الجراحة. فيما استنكرت أحزاب وقوي سياسية مصرية ظهور نعرات طائفية تهدد السلام الاجتماعي خصوصا خلال الظرف الدقيق الذي تمر به البلاد حاليا عقب ثورة الخامس والعشرين من يناير، ودعت إلي مسيرة مليونية يوم الجمعة المقبل من ميدان التحرير بوسط القاهرة إلي قرية صول بمركز أطفيح بمحافظة 6 أكتوبر تحت شعار: لا للفتنة الطائفية لإعلان يوم الجمعة المقبل يوما للوحدة الوطنية في مصر بعنوان «جمعة الوحدة» بحيث تسير مسيرة مليونية علي الأقدام للقرية التي شهدت الأحداث الطائفية في مركز أطفيح بمحافظة حلوان ومعها سكان القرية من الإخوة الأقباط. وأضاف عبدالله الأشعل إن حزب «مصر الحرة» تحت التأسيس يعتبر أن الظرف التاريخي الذي تمر به البلاد يستدعي تضافر جميع الجهود لتأمين سلامة الوطن خصوصا ضد النعرات الطائفية والدينية التي تغذيها أطراف وجهات داخلية وخارجية. من ناحيته أكد عادل دانيال وكيل مؤسسي حزب «الاستقامة» تحت التأسيس أن شباب الحزب وجميع كوادره سوف تشارك في هذه المبادرة المهمة يوم الجمعة المقبل. وأوضح دانيال أن القساوسة ورجال الأمن ومسئولي المحافظة وغيرهم ممن قاموا بإدارة الأزمة لم ينجحوا في التعامل مع الأحداث وضمان عدم التعدي من جانب جميع الأطراف في تلك القرية التي يقطنها نحو 5000 مسيحي وسط نحو 50 ألف مسلم.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل