المحتوى الرئيسى

الثورة‏..‏ في تاريخ السينما المصرية

03/09 09:21

 ويتواري تماما مصطلح المستحيل الذي لا يعرفه ولا يعترف به الفن السابع‏.‏السينما تعتبر خط الدفاع الأول في مواجهة الأزمات والعقبات والظروف السيئة وخاصة السياسية من خلال عرض الأحداث ووضع الحلول للمشكلة ومايمر به الوطن من ظروف عصيبة في الفترة الحالية بالتأكيد سيكون مادة خصبة للشاشة الفضية وسيكون للسينما دور كبير ليس في عرضه فقط ولكن أيضا في رفع الستار عن كواليسه وكشف أسراره وإنصاف من كان لهم الدور الأكبر في قيام الثورة وهذا ليس غريبا علي السينما المصرية التي وضعت علي مر تاريخها العريق في مثل هذه الاختبارات وأجادت وأوضحت الحقائق كاملة وكان لها السبق في العالم العربي في التفاعل مع الأحداث السياسية‏.‏ ومن أبرز ماقدمت السينما المصرية للتعبير عن التفاعل مع الظروف السياسية فيلم بورسعيد انتاج عام‏1957‏ واخراج عزالدين ذو الفقار والذي قام ببطولته فريد شوقي ورشدي أباظة وهدي سلطان وحسين رياض وتوفيق الدقن‏.‏ وقد تعرض الفيلم لبطولة شعب بورسعيد في مواجهة القوات الانجليزية والفرنسية التي اجتاحت المدينة الباسلة عام‏1956‏ فيما يعرف بالعدوان الثلاثي الذي ضم مع قوات الدولتين إسرائيل التي توغلت داخل سيناء ويوضح الفيلم المواقف البطولية التي عجلت بانسحاب الدولتين العظميين من بورسعيد بالاضافة الي تكاتف الشعب والجيش لدحر العدوان كذلك كشف الفيلم عن وجود بعض العملاء والخونة داخل صفوف المقاومة الشعبية‏.‏ وفيلم بورسعيد لم يكن الأول كما لن يكون الأخير فبعد هزيمة‏1967‏ تم ايقاف نشاط السينما علي أساس أنها من الأمور الترفيهية وان كان الأمر أعمق من ذلك بكثير حتي عادت السينما المصرية بأول فيلم بعد الهزيمة المريرة وهو فيلم الزوجة الثانية الذي أخرجه المبدع الراحل صلاح أبو سيف وعرض عام‏1968‏ وقام ببطولته شكري سرحان وسعاد حسني وصلاح منصور وسناء جميل وحسن البارودي‏.‏ هذا وان دار الفيلم في اطار إجتماعي حول عتمان عمدة إحدي القري صلاح منصور الذي قام بالتحايل علي القانون واستغلال سطوته وقام بتطليق فاطمة سعاد حسني من زوجها أبو العلا شكري سرحان والزواج منها بشكل غير شرعي‏.‏ إلا أن الفيلم كان يرمز لاستيلاء القوات الاسرائيلية علي سيناء بالغدر والخيانة وعدم إحترام التقاليد والقوانين والأعراف الدولية وأشار الفيلم الي أن نهاية الغدر حتمية وماأخذ بالقوة يسترد دائما بالقوة‏.‏ وقد توج كمال الشيخ الذي كان من أفضل المخرجين الذين عرفتهم السينما المصرية بخاصة في السينما بعد المنزل رقم‏13‏ و حياة او موت والخائنة والليلة الأخيرة بإخراج فيلم‏(‏ غروب وشروق‏)‏ الذي عرض عام‏1970‏ وقام ببطولته رشدي اباظة وسعاد حسني ومحمود المليجي وصلاح ذو الفقار وإبراهيم خان وصلاح نظمي ومحمد الدفراوي‏.‏ حين عرض الفيلم الجانب السييء للبوليس السياسي الذي تمثل في جريمة قتل قام بها رئيس البوليس السياسي‏(‏ محمود المليجي‏)‏ الذي دبر حادثا لزوج ابنته‏(‏ إبراهيم خان‏)‏ لحماية ابنته‏(‏ سعاد حسني‏)‏ ومركزه من الفضيحة وكانت نهاية الظلم وهزيمة الشر مصير المستبد عن طريق حيلة اشترك فيها صديق القاتل‏(‏ رشدي اباظة‏)‏ بمساعدة العاملين مع رئيس البوليس السياسي ادت إلي القبض علي الأخير وتقديمه للمحاكمة‏.‏ كما كان للكوميديا دور كبير في المشاركة في الأحداث السياسية وتجلي ذلك في فيلم عنتر ولبلب الذي أخرجه سيف الدين شوكت وعرض عام‏1952‏ وقام ببطولته محمود شكوكو وسراج منير وحورية حسن وعبدالوارث عسر والفيلم كان رمزا للأحداث التي شهدتها مصر خلال هذه الفترة فدارت احداثه حول لبلب ابن احدي المناطق الشعبية‏(‏ محمود شكوكو‏).‏ الذي شهدت منطقته دخول أحد الأشخاص الأقوياء‏(‏ عنتر‏)‏ الذي قام بافتتاح ملهي ليلي في المنطقة الشعبية بل طمع في الزواج من لوزة‏(‏ حورية حسن‏)‏ خطيبة لبلب وقام بتحطيم المطعم الذي يمتلكه ابن المنطقة الشعبية وامره بالخروج فورا من منطقته وتراهن لبلب علي صفع عنتر‏7‏ مرات علي‏7‏ أيام ويفوز لبلب بممتلكات عنتر في حالة فوزه بالرهان وذلك ما تحقق بالفعل‏.‏ والفيلم كان يشير إلي مقاومة الفدائيين للإنجليز في القناة عام‏1951‏ ووضح ذلك من خلال لافتات المحلات التجارية في الفيلم مثل‏(‏ عصير الجلاء‏)‏ و‏(‏بقالة الحرية و‏(‏جزارة الاستقلال‏).‏ ايضا تنبأ أديب نوبل نجيب محفوظ بثورة الشعب علي الأوضاع الخاطئة من خلال روايته التوت والنبوت التي تحولت إلي فيلم سينمائي أخرجه نيازي مصطفي عام‏1985‏ وقام ببطولته عزت العلايلي وحمدي غيث وامينة رزق ومحمود الجندي وسمير صبري ودارت احداثه في زمن الحرافيش في بداية القرن الـ‏20‏ وكيف اطاح الحرافيش بالفتوة الظالم‏.‏  

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل