المحتوى الرئيسى

بجاتو: التعديلات الدستورية قلَّصت العبث في الانتخابات

03/09 11:00

الإسكندرية- محمد مدني: أكد المستشار حاتم بجاتو، نائب رئيس المحكمة الدستورية العليا ومقرر لجنة التعديلات الدستورية، أنهم حاولوا بقدر المستطاع تقليص إمكانية العبث بالانتخابات، وجعل الشعب هو الضامن الحقيقي ضدَّ التزوير. وقال- خلال ندوة مساء أمس بمكتبة الإسكندرية-: إن الدستور المصري يحتاج إلى تغيير وليس مجرد تعديل؛ لأنه كان معبِّرًا عن المرحلة التي تمَّ وضعه فيها والمناخ الفكري الاقتصادي والسياسي والاجتماعي الذي كان سائدًا آنذاك، مشيرًا إلى أن إرهاصات دستور عام 1971م بدأت عام 1964م. وشدَّد على أن التعديلات التي تمَّ اقتراحها تستهدف تقديم أفضل مناخ ممكن لإجراء الانتخابات البرلمانية والرئاسية بنزاهة، وفتح المجال للأشخاص المناسبين للترشُّح للرئاسة، وتحديد مدد ولاية الرؤساء؛ بحيث يحق لهم الترشح لدورتين متتاليتين فقط، كلٌّ منهما أربع سنوات، ووضع الإجراءات الكفيلة بإنهاء حالة الطوارئ، وضمان إنشاء جمعية تأسيسية تضمُّ مختلف القوى الوطنية لتغيير الدستور، عقب إجراء الانتخابات المقبلة بشقَّيْها الرئاسي والبرلماني. وأضاف أن لجنة التعديلات الدستورية قلَّصت إمكانية العبث بنزاهة وديمقراطية الانتخابات والاستفتاءات، إلا أن الشعب هو الضمانة الحقيقية ضدَّ تزوير إرادته ومحاولة التعدِّي عليها. وأوضح أنه لم يحدث من قبل في العالم أن تمَّ التصويت على مواد الدستور منفصلة، كما أن هذا الإجراء صعب جدًّا ضبطه.   جانب من الندوةوأوضح أنه السبب في تعديل الدستور الآن وليس تغييره لسببين؛ أولهما شكلي: يتعلق بقرار تشكيل لجنة التعديلات الدستورية الذي أصدره المجلس الأعلى للقوات المسلَّحة والقاضي بتعديل عدد من مواد الدستور، بما يكفل إجراء انتخابات برلمانية ورئاسية نزيهة، أما السبب الموضوعي الآخر لتعديل الدستور فهو عدم تبلور القوى السياسية المختلفة واكتمالها. وقال بجاتو: إن تغيير الدستور يقتضي تشكيل جمعية تأسيسية تمثل كلَّ القوى الوطنية؛ وهو التمثيل الذي لم يكن كاملاً في لجنة التعديلات الدستورية، وبالتالي لم يكن يمكن إجراء تغيير أو حتى تعديلات بنيوية في الدستور كتحويل نظام الجمهورية من رئاسي أو شبه رئاسي إلى برلماني. وأوضح أن لجنة التعديلات الدستورية لا تمنع المرأة من الترشُّح؛ فهي شاركت في الثورة ولا يمكن لأحد إقصاؤها، مضيفًا أن الديانة ليست شرطًا فيمن يترشَّح للرئاسة، وهو ما يتيح مجالَ الترشح لأيِّ مصري أو مصرية بغضِّ النظر عن معتقداتهم. وأضاف أن المادة 76- وفقًا للتعديلات المقترحة- خفَّفت إلى حدٍّ كبيرٍ من الإجراءات التعجيزية الخاصة بالترشح للرئاسة، كما أنها لم تلغِ الشروط بالكامل لحساسية المنصب، كاشفًا أن اللجنة رفضت عددًا من الخيارات في هذا السياق: مثل الإجراء الذي تتبعه روسيا والقاضي بدفع كلِّ مرشح "2 مليون روبل" كتأمين يتم دفعه في حال عدم حصوله على 2% من أصوات الناخبين؛ لأن هذا الشرط يمكن أن يأتي فقط برجال الأعمال إلى السلطة. وأشار إلى أن التعديلات المقترحة تضمن لأول مرة في مصر الإشراف القضائي الكامل على العملية الانتخابية، بدءًا من قيد الناخبين في الكشوف الانتخابية وحتى إعلان النتائج، وهو ما أدَّى بأعضاء اللجنة إلى إلغاء شرط إجراء الانتخابات على مدار يومٍ واحدٍ فقط. وأكد بجاتو أن التصويت في كلِّ الاستفتاءات والانتخابات المقبلة سيكون ببطاقة الرقم القومي، وأن الكشوف الانتخابية- اللازمة لإجراء الانتخابات البرلمانية- ستكون بناءً على قاعدة بيانات الرقم القومي. وفيما يتعلق بحالة الطوارئ، لفت بجاتو إلى أن التعديلات المقترحة تضمن أن يكون إعلان حالة الطوارئ لمدة محددة لا تتجاوز ستة أشهر، وذلك عقب موافقة أغلبية أعضاء مجلس الشعب، كما أنه لا يجوز مدُّ حالة الطوارئ إلا بعد استفتاء الشعب وموافقته على ذلك. كما شملت التعديلات المقترحة ضرورة تعيين رئيس الجمهورية، خلال 60 يومًا على الأكثر من مباشرته مهامّ منصبه، نائبًا له أو أكثر، ويحدد اختصاصاته. وشدَّد المستشار بجاتو على أن المجلس الأعلى للقوات المسلَّحة يريد إنهاء الفترة الانتقالية في أسرع وقت، مع ضمان اختيار الشعب لِمَن يحكمه بنزاهة وديمقراطية؛ وذلك للالتفات إلى مهامِّه الأصلية المتعلقة بحماية الأمن القومي لمصر في ظل ما يتهدده من أخطار.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل