المحتوى الرئيسى

المستشار حاتم بجاتو‏:‏ المرأة شاركت في الثورة ولا يمكن إقصاؤها من الترشح للرئاسة

03/09 09:21

عن المرحلة التي تم وضعه فيها والمناخ الفكري الاقتصادي والسياسي والاجتماعي الذي كان سائدا آنذاك‏,‏ مشيرا إلي أن إرهاصات دستور عام‏1971‏ بدأت عام‏1964,‏ مشددا علي أنه لا يوجد ما يسمي دستورا دائما‏.‏ وأضاف أن الدستور تم ترقيعه عام‏2007‏ ليصبح شائبا‏,‏ وأنه عقب ثورة‏25‏ يناير لم يعد صالحا لتنظيم القوي السياسية وتحقيق آمال وطموحات الشعب المصري‏.‏ وأوضح أنه تم تعديل الدستور في الوقت الحالي وليس تغييره لسببين‏;‏ أولهما شكلي يتعلق بقرار تشكيل لجنة التعديلات الدستورية الذي أصدره المجلس الأعلي للقوات المسلحة والقاضي بتعديل عدد من مواد الدستور بما يكفل إجراء انتخابات برلمانية ورئاسية نزيهة‏.‏ ولفت إلي أنه تم تشكيل اللجنة من خبراء قانونيين كي تكون انعكاسا لطموحات الشعب‏,‏ مؤكدا أنه لا يمكن استيراد دساتير جاهزة‏,‏ مشبها الدساتير بالأجنة التي تنمو في أحضان الوطن‏.‏ أما السبب الموضوعي لتعديل الدستور فهو عدم تبلور واكتمال القوي السياسية المختلفة‏,‏ ضاربا المثل بالدساتير التي تم إقرارها عقب الثورات مثل دستور عام‏1923‏ الذي أقر بعد أربعة أعوام من ثورة‏1919‏ نظرا لأن الأرض لم تكن ممهدة آنذاك‏,‏ وهو نفس الوضع حاليا‏;‏ حيث نعيش في حالة سيولة‏,‏ مشيرا إلي أنه لا توجد في جميع التجارب العالمية ثورة أعقبها دستور فورا‏.‏ وقال بجاتو‏:‏ إن تغيير الدستور يقتضي تشكيل جمعية تأسيسية تمثل كل القوي الوطنية‏;‏ وهو التمثيل الذي لم يكن كاملا في لجنة التعديلات الدستورية‏,‏ وبالتالي لم يكن يمكن إجراء تغيير أو حتي تعديلات بنيوية في الدستور كتحويل نظام الجمهورية من رئاسي أو شبه رئاسي إلي برلماني‏.‏ وشدد علي أن التعديلات التي تم اقتراحها تستهدف تقديم أفضل مناخ ممكن لإجراء الانتخابات البرلمانية والرئاسية بنزاهة‏,‏ وفتح المجال للأشخاص المناسبين للترشح للرئاسة‏,‏ وتحديد مدد ولاية الرؤساء بحيث يحق لهم الترشح لدورتين متتاليتين فقط كل منهما لأربع سنوات‏,‏ ووضع الإجراءات الكفيلة بإنهاء حالة الطوارئ‏,‏ وضمان إنشاء جمعية تأسيسية تضم مختلف القوي الوطنية لتغيير الدستور عقب إجراء الانتخابات المقبلة بشقيها الرئاسي والبرلماني‏.‏ وأوضح أن لجنة التعديلات الدستورية عدلت المادة‏75‏ من الدستور ليشترط فيمن ينتخب رئيسا للجمهورية أن يكون مصريا من أبوين مصريين وألا يكون قد حمل أو أي من والديه جنسية أخري وألا يكون متزوجا من أجنبية وألا يقل عمره عن‏40‏ عاما‏.‏ وأشار إلي أن هذا التعديل يتوافق مع محورية الدور الذي تقوم به مصر في المنطقة والأخطار التي تحدق بها من كل الجبهات‏,‏ خاصة الشرقية‏,‏ وبالتالي فإن اللجنة استهدفت تحصين المنصب‏.‏ ونوه إلي أن الدكتور محمد البرادعي يصلح للترشح للانتخابات وفقا للتعديلات المقترحة‏,‏ كما أنه يمكن للمرأة الترشح أيضا لذات المنصب‏;‏ فهي شاركت في الثورة ولا يمكن لأحد إقصاؤها‏,‏ مضيفا أن الديانة ليست شرطا فيمن يترشح للرئاسة‏,‏ وهو ما يتيح مجال الترشح لأي مصري أو مصرية بغض النظر عن معتقداتهم‏.‏ وألمح مقرر لجنة التعديلات الدستورية إلي أن المادة‏76,‏ وفقا للتعديلات المقترحة‏,‏ خففت إلي حد كبير من الإجراءات التعجيزية الخاصة بالترشح للرئاسة‏,‏ كما أنها لم تلغ الشروط بالكامل لحساسية المنصب‏,‏ مضيفا أن اللجنة رفضت عددا من الخيارات في هذا السياق مثل الإجراء الذي تتبعه روسيا والقاضي بدفع كل مرشح مليوني روبل كتأمين يتم دفعه في حال عدم حصوله علي‏2%‏ من أصوات الناخبين‏,‏ لأن هذا الشرط يمكن أن يأتي فقط برجال الأعمال إلي السلطة‏.‏ وقال إن المادة‏76‏ المعدلة تلزم لقبول الترشيح لرئاسة الجمهورية أن يؤيد المتقدم للترشح‏30‏ عضوا علي الأقل من الأعضاء المنتخبين‏-‏ وليس المعينين‏-‏ بمجلسي الشعب أو الشوري‏,‏ أو أن يحصل المرشح علي تأييد ما لا يقل عن‏30‏ ألف مواطن ممن لهم حق الانتخاب في‏15‏ محافظة علي الأقل‏,‏ بحيث لا يقل عدد المؤيدين في أي من تلك المحافظات عن ألف شخص‏.‏ كما أنه لكل حزب من الأحزاب السياسية التي حصل أعضاؤها علي مقعد واحد علي الأقل بطريق الانتخاب في أي من مجلسي الشعب أو الشوري في آخر انتخابات أن يرشح أحد أعضائه لرئاسة الجمهورية‏.‏ وأشار إلي أن التعديلات المقترحة تضمن لأول مرة في مصر الإشراف القضائي الكامل علي العملية الانتخابية كاملة بدءا من قيد الناخبين في الكشوف الانتخابية وحتي إعلان النتائج‏,‏ وهو ما أدي بأعضاء اللجنة إلي إلغاء شرط إجراء الانتخابات علي مدار يوم واحد فقط‏.‏ كما تم استبعاد الشخصيات العامة من اللجنة العليا للانتخابات لتكون ذات تشكيل قضائي خالص‏,‏ وكذلك امتد الإشراف القضائي‏,‏ وفقا للتعديلات‏,‏ إلي الاستفتاءات‏.‏ وأكد المستشار حاتم بجاتو أن التصويت في كل الاستفتاءات والانتخابات المقبلة سيكون ببطاقة الرقم القومي‏,‏ وأن الكشوف الانتخابية‏-‏ اللازمة لإجراء الانتخابات البرلمانية‏-‏ ستكون بناء علي قاعدة بيانات الرقم القومي‏.‏ وأضاف أن لجنة التعديلات الدستورية جعلت اختصاص الفصل في صحة عضوية أعضاء مجلس الشعب من سلطة المحكمة الدستورية العليا‏,‏ وليس مجلس الشعب‏,‏ بحيث تفصل في الطعن خلال تسعين يوما من تاريخ وروده إليها‏,‏ وتعتبر العضوية باطلة من تاريخ إبلاغ مجلس الشعب بقرار المحكمة‏.‏ كما ألغت اللجنة المادة‏179‏ الخاصة بمكافحة الإرهاب‏;‏ وهي المادة التي عطلت مواد دستورية أخري تتعلق بالحريات‏,‏ كما أضافت فقرة إلي المادة‏189‏ تتيح لرئيس الجمهورية‏,‏ وبعد موافقة مجلس الوزراء‏,‏ ولنصف أعضاء مجلسي الشعب والشوري طلب إصدار دستور جديد‏;‏ حيث تتولي جمعية تأسيسية من مائة عضو ينتخبهم أغلبية أعضاء المجلسين من غير المعينين في اجتماع مشترك‏,‏ إعداد مشروع الدستور في موعد غايته ستة أشهر من تاريخ تشكيلها‏.‏ ويعرض رئيس الجمهورية المشروع‏,‏ خلال‏15‏ يوما من إعداده‏,‏ علي الشعب لاستفتائه في شأنه‏.‏ ويتم العمل بالدستور من تاريخ إعلان موافقة الشعب عليه في الاستفتاء‏.‏ وفيما يتعلق بحالة الطوارئ‏,‏ لفت المستشار بجاتو إلي أن التعديلات المقترحة تضمن أن يكون إعلان حالة الطوارئ لمدة محددة لا تتجاوز ستة أشهر‏,‏ وذلك عقب موافقة أغلبية أعضاء مجلس الشعب‏.‏ كما أنه لا يجوز مد حالة الطوارئ إلا بعد استفتاء الشعب وموافقته علي ذلك‏.‏ كما شملت التعديلات المقترحة ضرورة تعيين رئيس الجمهورية‏,‏ خلال‏60‏ يوما علي الأكثر من مباشرته مهام منصبه‏,‏ نائبا له أو أكثر ويحدد اختصاصاته‏.‏ وشدد المستشار بجاتو علي أن المجلس الأعلي للقوات المسلحة يريد انتهاء الفترة الانتقالية في أسرع وقت مع ضمان اختيار الشعب لمن يحكمه بنزاهة وديمقراطية‏,‏ وذلك للالتفات إلي مهامه الأصلية المتعلقة بحماية الأمن القومي لمصر في ظل ما يتهدده من أخطار‏.‏ وأضاف أن لجنة التعديلات الدستورية قلصت إمكانية العبث بنزاهة وديمقراطية الانتخابات والاستفتاءات‏,‏ إلا أن الشعب هو الضمانة الحقيقية ضد تزوير إرادته ومحاولة التعدي عليها‏.‏ وأوضح أنه لم يحدث من قبل في العالم أن تم التصويت علي مواد الدستور منفصلة‏,‏ كما أن هذا الإجراء صعب جدا ضبطه‏.‏ وكانت مكتبة الإسكندرية قد استضافت المستشار حاتم بجاتو‏;‏ نائب رئيس المحكمة الدستورية العليا ومقرر لجنة التعديلات الدستورية الاثنين الماضي‏,‏ في ندوة حول التعديلات المقترحة للدستور والتي سيتم التصويت عليها يوم‏19‏ مارس الجاري‏.‏ شارك في الندوة عدد كبير من الجمهور‏,‏ إلي جانب لفيف من القيادات السياسية الحزبية والمستقلة والحركات الشبابية وعدد من أعضاء هيئة التدريس بالجامعة وسلك القضاء والنيابة العامة‏.‏  

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل