المحتوى الرئيسى

> مطار حزب الله الدولي

03/08 22:09

بقلم: مايكل روبنبعد الحادثة الشهيرة التي فتح فيها النار علي أفراد من قوات سلاح الجو الأمريكي بمطار فرانكفورت من جانب اثنين من المسافرين أصبح واضحا تماما الضعف الشديد لدي شركات الطيران وعمالها بالناحية الأمنية للركاب في المطارات ووضح جليا قيمة الاهتمام بمواطن الضعف تلك لتفادي الهجمات التي يشنها الإرهابيون، ومنذ ذلك الحين وأصبحت مطارات أوروبا تحت إجراءات مشددة لفرض النظام والأمن والتي لم تكن استثناء من غيرها من مطارات العالم، مطار رفيق الحريري في بيروت مثله مثل غيره من نظرائه في أوروبا ومنطقة الشرق الأوسط من حيث الإجراءات المتبعة فيه ولكن منذ 2008 تحديدا ظهر جليا سيطرة جماعة حزب الله عليه. برر حزب الله رفضه لطلبات نزع سلاحه بتعريف نفسه كحركة مقاومة، بعد أن أجبرت الأمم المتحدة إسرائيل علي الانسحاب من لبنان بالكامل عمل حزب الله علي إثارة الجدل حول مزارع شبعا لمواصلة طريقه نحو اهدافه عن طريق الحديث عن عمله الذي يصفه بالمقاوم. في أعقاب الحرب بين إسرائيل وحزب الله في 2006 والتي تصرف فيها حزب الله من جانب واحد ودفع البلاد لدفع فاتورة ضخمة من البني التحتية والأرواح حاولت الحكومة اللبنانية فرض سيطرتها علي البني التحتية الكبري في البلاد بعد ان أدركت التكلفة التي دفعها لبنان نتيجة ترك الساحة لسيطرة حزب الله علي نطاق واسع. بعد أن سيطرة حكومة تنتمي إلي تيار 14 مارس علي الأمور سعت إلي فرض سيطرتها علي المطار كجزء من سيطرتها علي البلاد إلا أن حزب الله وجه سلاحه إلي مواطنيه اللبنانيين وهو نبذ كامل لفكرة المقاومة التي تبناها دائما وهو ما أظهر خلفيات تلك التحركات الجديدة لحزب الله وهو رغبته في السيطرة علي المطار لنقل الصناديق التي تحتوي علي أسلحة وغيرها التي تصل عن طريق طائرات الشحن الإيرانية، من هذا المنطلق قامت حكومة بوش بمكافأة حزب الله علي سلوكه السيئ واستسلم له وعاد إلي نظريات النسبية الأخلاقية التي اتبعت في عهد الرئيس كلينتون كما أيدت كونداليزا رايس اتفاقية الدوحة التي سمحت لحزب الله وفريقه بحق الفيتو علي سياسات الحكومة اللبنانية مقابل وعد بالاستقرار الداخلي بعد أن فاز حزب الله في المعركة بالطرق العسكرية وليس الدبلوماسية ليعود مرة أخري للسيطرة علي مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت وإن كان من خلال الزي الرسمي للجيش. اليوم يأتي لمطار بيروت جميع شركات الطيران العالمية من بريطانيا وفرنسا وألمانيا وغيرها وعمال المطار يحملون حقائب وبضائع المسافرين من مختلف أنحاء العالم بما فيها الولايات المتحدة والتي تمر من خلال أجهزة الأشعة السينية التي يديرها عناصر حزب الله أو المتعاطفون معهم لتعاد تحميلها إلي الطائرات مرة أخري عن طريق عناصر الحزب وهنا من المتاح أن يضع عناصر الحزب ما يريدون سواء قنابل أو غيرها، إذا كان هناك هدوء الآن فهو بسبب أن حزب الله لا يريد ذلك ولا يريد أن يظهر أنشطته داخل المطار تحت دائرة الضوء كون المطار هو محور الإمدادات الرئيسية له. نقلا عن مجلة كومنتري الأمريكية

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل