المحتوى الرئيسى

> «لغم في الجبلاية»

03/08 22:03

ما بين مؤيد ومعارض لفكرة إلغاء بطولة الدوري العام هذا الموسم لدواعٍ أمنية في أعقاب ثورة 25 يناير باتت هذه القضية «قنبلة موقوتة» بين جدران الاتحاد المصري لكرة القدم ليس لتوقف نشاط كرة القدم، لكن هناك آلاف الأسر تعيش علي المسابقات المحلية، سواء كتيبة عمل في كل نادٍ خلف الجهاز الفني واللاعبين أو عاملين بالقنوات الخاصة التي تعتمد أساسًا علي ما سيجلبه الدوري من إعلانات تكون محلا للصرف علي القناة والعاملين فيها. الأندية نفسها ستواجه خطرًا أكبر من خطر الإفلاس لأن أكبر مورد للأندية في مصر في الأعوام الأخيرة هو البث الفضائي وحقوق الرعاية وبيع المباريات، ومعني تلاشي كل هذه الموارد هو توقف تام للإنفاق في الأندية وسط مطالبات بالجملة من رواتب عاملين وأجهزة فنية وطبية وإدارية، وكذلك مستحقات لاعبين بالملايين لن تستطيع الأندية الوفاء بها، حتي ولو علي سبيل التبرع الشخصي من رجال أعمال خوفًا من سطوع اسمه علي الساحة في الوقت الذي لم يسلم أحد من ألسنة الإعلام والحاقدين سواء باتهامات حقيقية أو باطلة. حدث ولا حرج عن اتحاد الكرة الذي سيصبح مطالبًا بتعويض كل ما تم ذكره ماديا بل سيصل إلي حد مطالبته باسترجاع ما حصل عليه من أموال كدفعة في عقد البث الفضائي من القنوات الفضائية، نظرًا لعدم استكمال شروط التعاقد بين الأطراف الثلاثة، وهي نقل مباريات الدوري كاملة، وبالتالي ستكون مطالبة القنوات الخاصة لاسترجاع حقوقها منطقية، وقد لا يتوقف الأمر عند هذا الحد بل سيصل إلي المطالبة بتعويضات بأرقام خيالية لتعويض ما لحق بها من أضرار. وسترجع الأندية بالشكوي للمطالبة بالتعويض إلي اتحاد الكرة، وسيفتح كل ناد ملف ميزانية و سيطالب اتحاد الكرة لتعويضه وبالرغم من أنه ليس صاحب قرار إلغاء المسابقة إلا أن المسئول المباشر أمام الأندية التي يحق لها المطالبة بتعويضها حتي تتمكن من الالتزام بباقي متطلبات النادي المالية لحين استئناف نشاط كرة القدم في مصر. أعترف بأن بلدنا يمر بفترة مهمة في تاريخه تتمثل في إعادة صياغة الحياة السياسية والبرلمانية والتعديلات الدستورية التي تعد هدفًا أسمي وأهم من استئناف الدوري نظرًا لما تمثله تلك الأمور من علامة فارقة في مصير كل مصري. وقد يكون أمام الجهات المعنية بالتنسيق مع اتحاد كرة القدم أمر بديل وهو عودة النشاط الكروي بمسابقة الكأس فقط التي سبق أن تمت التضحية بها بشكل غير رسمي من أجل إفساح المجال أمام الدوري، ولكن لو كانت عودة الدوري صعبة فقد تكون الكأس بديلا لا بأس به هذا الموسم، وفي كل الأحوال يجب أن يتكاتف الجميع لعودة نشاط كرة القدم ومن ثم عودة عجلة الحياة إلي طبيعتها كما اعتدنا يوميا وما سيصحبها من دوران عجلة الإنتاج والاهتمام ببناء مصر بروح شبابها وعزيمة أبنائها بدلا من التربص ببعضنا البعض.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل