المحتوى الرئيسى

أكاديميون وأساتذة قانون يطالبون بتغيير الدستور بدلاً من تعديله

03/08 20:37

طالب أساتذة قانون وأكاديميون بضرورة وضع دستور جديد يناسب مرحلة ما بعد ثورة 25 يناير بدلاً من التعديلات الدستورية الحالية. ووصف الدكتور فتحى فكرى رئيس قسم القانون العام بجامعة القاهرة، التعديلات الدستورية المقترحة "بالمسرحية الهزلية"، متسائلاً عن كيفية تعديل دستور معطل. وانتقد فكرى خلال ندوة بمعهد التخطيط القومى عقدت اليوم، الثلاثاء، قصر مدة الرئاسة – أربع سنوات – مشيراً إلى أنها تجعل البلد فى حالة استعداد مستمر لانتخابات الرئاسة ومجلسى الشعب والشورى، كما أنها لم تحدد جواز ترشيح الرئيس نفسه للرئاسة لفترة جديدة. ورأى الدكتور ضياء رشوان نائب مدير مركز الدراسات السياسية والاستراتيجية بالأهرام من الناحية السياسية والأمنية ضرورة تعديل الدستور بدلاً من تغييره فى الوقت الحالى، مشيراً إلى أن فلسفة التغيير تهيئة المناخ المناسب للانتخابات الرئاسية. وقال رشوان، إن الموقف الحالى يفرض علينا تعديلات سريعة تنظم انتخابات نزيهة كى تعود عجلة الحياة بأقصى سرعة، فنحن نحارب جماعات منظمة تدافع عن مكاسب حقيقية اقتصادية وسياسية واجتماعية فى حين ندافع نحن عن أحلام، وبالتالى فهم الجبهة الأقوى. وإن اتفق معه فى رفض التعديلات الدستورية المقترحة، قائلاً: نحن لا نتحدث عن تعديل مطلق وإنما عن دستور يهيئ انتخابات نزيهة وشفافة، مؤكداً أن هناك مواداً كانت أكثر إلحاحاً خاصة باختيار رئيس الجمهورية لم يتم الإشارة لها. مثل المادة 75 والتى تحدد سن المرشح 40 سنة ولكنها لم توضح 40 سنة عند الترشيح أم الانتخاب أم عند حلف اليمين، وبموجب هذه المادة أيضاً يمكن لرئيس الجمهورية أن يكون "أمياً"، لأنها تنص علي أن يكون المرشح حاصل على حد أدنى من التعليم، هذا بالإضافة للتجاهل فى شرط أداء الخدمة العسكرية. ودعا رشوان ائتلاف شباب الثورة أن يقفوا وقفة محددة لمناقشة الانتقادات الموجهة للتعديلات الأخيرة وتأجيل الاستفتاء عليها لحين إجراء حوار مجتمعى شامل لمدة شهر على الأقل، قائلاً باقى حوالى 10 أيام على الاستفتاء الذى حدده المجلس الأعلى للقوات المسلحة فيجب أن نقرر كمصريين هل يمكن أن نمرر هذه التعديلات الدستورية بهذا الشكل أم لا، فمن غير المنطقى أن نبدأ عهداً جديداً "بطلسئة" دستور يؤثر فى تفاصيل حياتنا القادمة. وقال الدكتور سمير نعيم أستاذ الاجتماع والعميد الأسبق لكية الآداب – جامعة عين شمس، عندما هتف الثوار "الشعب يريد إسقاط النظام" لم يكن يقصد مبارك أو العادلى وأمن الدولة، وإنما كان يقصد الدستور، فالدستور هو المحرك الرئيسى لكل حياتنا. ورفض نعيم التعديلات الدستورية المقترحة، لأنها مجافية للمنطق والعقل، فبموجب الدستور الحالى وتعديلاته سيتم استنساخ جديد "لكبير العائلة" الذى يمتد سلطته من سلطة الأب الذى يمتلك صلاحيات كثيرة دون محاسبة أو رقابة عليه. وهو نفس النموذج الذى امتد فى كل مؤسساتنا، فرئيس الجامعة لديه نفس سلطات المطلقة فى الجامعة التى توازى سلطات رئيس الجمهورية. والبديل من وجهة نظر نعيم إحلال السلطة الأبوية التى يقوم عليها نظام الحكم فى مصر إلى السلطة العقلانية التى تمتد سلطاتها من المبادئ والقوانين والدستور، قائلاً: لن نقبل هذا الدستور الأعرج الذى يبدل آلة بآلة جديدة.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل