المحتوى الرئيسى

مركز الأرض يطالب بإنشاء نقابة للفلاحين على أن تعلن من التحرير

03/08 20:22

كتب- أيمن شعبان: عقد مركز الأرض لحقوق الإنسان لقاء مع مجموعة من الفلاحين والمحامين ودار اللقاء حول مشاكل الفلاحين مع الدولة بأجهزتها، استمر الاجتماع من الساعة الحادية عشرة صباحا وحتى الساعة الخامسة عصرا بحضور عدد (95) مشارك ما بين فلاحين متضررين ومحامين من القاهرة ومن محافظات مختلفة من الوجهين القبلي والبحري.كان اللقاء عبارة عن مناقشات مفتوحة حول بعض المشكلات التي دارت خلال الفترة الماضية وتصورات الحاضرين حول وضع الحلول لتلك المشكلات، وأدار اللقاء كرم صابر مدير مركز الأرض والذي افتتح اللقاء بالترحيب بالحضور وتحدث عن الدرس الهام الذي أعطته لنا ثورة 25 يناير وهو أهمية العمل الجماعي وتحديد الهدف للوصول إلى المبتغى ثم طلب من الجميع الوقوف دقيقة حداد على أرواح الشهداء اللذين دفعوا أرواحهم ثمنا للوطن ولتغيير مصر للأفضل ثم قدم محمود مرتضى رئيس مركز التنمية البديلة.بدأ مرتضى حديثة بقوله إنه خلال السنوات الماضية لم يكن أحد يتوقع ما حدث ولا حتى المتفائلون منا ممن كانوا يأملون أن يخرج الشعب على النظام السابق دفاعا عن حقوقه المنهوبة وكانوا يعتبرونه مجرد حلم يأملون في تحقيقه بينما فقد المتشائمون – بدافع المشاكل والهموم المتزايدة – أي أمل في التغيير ولكن ما حدث تجاوز كل التوقعات وحتى توقعات المحللين السياسيين على المستوى الداخلي وحتى العالمي فالكل كان لديه يقين بأن الشعب المصري لن يثور وإن حدث فلن يكون الآن، ثم تساءل عن الأسباب التي تحول دون تغير أوضاع حقوق الإنسان وخاصة الفقراء منهم ؟؟وأكد أن أي حدث أو تغيير لا يتضمن الفلاحين يكون به شيء ناقص لذا يجب أن يحتوى التغيير القادم على الجسم الأعظم للشعب وهم الفلاحين، ثم قدم تحليلا سريعا للفترة الماضية فتحدث عن فترة ما قبل 25 يناير، وأشار إلى أنه في الآونة الأخيرة تم رصد حركات احتجاجية كثيرة وامتدت إلى الأقاليم والمحافظات ولكن لم يتوقع أحد أن تتطور هذه الاحتجاجات وتتحول هبه وانتفاضة قوية كما حدث في 25 يناير.وتحدث مرتضى عن الثورة في الأقاليم والتي شملت العديد من مدن الجمهورية مثل السويس مدينة المقاومة الخالدة وكذلك مدينة الإسكندرية التي كان الوضع بها متفجر وهو والذي كانت بذوره موجودة منذ حادث الشاب خالد سعيد ولكن المنظر في ميدان التحرير نقل الصورة بوضوح وعبر عما وصل إليه الشعب من رفض للنظام بكل ما يحمله من عذاب ومعاناة وإهدار للحقوق وقدم رسالة واضحة للنظام وللعالم أجمع فهؤلاء الشباب هم أبناء عمال وفلاحين عانوا من هذه الحكومة الأمرين .وأشار إلى أننا لا يجب أن نغفل جهود الكثير من التحركات  والمجموعات التي كان لها أثر على المدى الطويل في حدوث الثورة مثل شباب حركة 6 إبريل  ومجموعة تضامن وغيرهم من نظموا وقفات احتجاجية بعد مقتل الشاب خالد سعيد كما لا يمكن أن ننكر دور حركة كفاية والتي امتدت لسنوات كثيرة وقد نجحت في شيء واحد فقط وهو كسر حاجز الخوف لدى الناس كما فتحت ملف هام جدا وهو لا للتوريث .وأكد أن النظام كان يعتقد أن المشكلة سوف تنتهي في أول يوم فكانت المياه وقنابل الدخان ولكن فتيل الثورة كان قد تم إشعاله بالفعل وبدأت مجموعات وفئات أخرى تتواصل مع ما يتم وبدأت الثورة تنتشر في محافظات أخرى فكانت المحلة وعدد من محافظات الوجه البحري وكذلك عدد من محافظات الوجه القبلي مثل الفيوم وسوهاج وأسيوط ثم بدأ الزحف من كل المحافظات فوصل العدد إلى مليون ثم 2 مليون ثم 3 مليون وهناك تقديرات تقول بأن منطقة التحرير والمناطق المجاورة وصلت 4 و 5 مليون  فى الجمعة قبل الماضية .و أكد أن الثورة كانت واعية جدا فتدرجت المطالب من البداية وطلب تغير اقتصادي وتحسين مستوى معيشة إلى طلب الحرية والعدالة الاجتماعية حتى تطور في النهاية إلى الرغبة في إعادة تنظيم السياسة تماما أي إسقاط النظام وتغيير رموزه وسياساته وهيكله.وأشار إلى تناول مركز الأرض لموضوع المشكلة الطائفية في مصر والاستخدام السياسي للدين قبل الأحداث مباشرة وكيف كان الخوف الشديد يسيطر على الجميع من دخول مصر في صراع طائفي وتتحول البلاد الى فوضى وكيف أكدنا جميعا على أننا كمسلمين ومسيحيين يجب أن نتفق على مصالحنا المشتركة . ثم كانت الثورة وأكدت أننا جميعا واحد ورأينا صورا لسيده مسيحية تصب الماء لمسلم ليتوضأ كما أقام المسيحيون بشكل متوازي مع إخوانهم المسلمين يوم الجمعة قداسا في ميدان التحرير وهي أول مره في تاريخ الكنيسة المصرية التي يقام فيها قداس خارج الكنيسة فكان المسلمون المسيحيون والنساء المنقبات والمحجبات إلى جانب غير المحجبات.كما أشار إلى عدم رصد أي حالة تحرش أو حتى محاولة للتزاحم بين المتظاهرين وهو مشهد عظيم ومشرف أمام العالم أجمع وكانت الشعارات الرائعة التي أهمها يا مصري ارفع راسك فوق.بعد ذلك تحدث الأستاذ كرم صابر قائلا أنه خلال الثلاثين سنة الماضية أو أكثر كنا مغيبين بأشكال مختلفة واستطاع النظام السابق أن يخلق بداخل كل واحد منا قيودا لا يمكن تجاوزها وظهرت أنواع من السلوكيات التي كنا نمارسها كنوع من التكيف مع الفساد والقهر بدءا من سواق التاكسي الذي يضع دائما  10 جنيه في ظهر الرخصة لتسليمها لشرطة المرور أو عند احتياجك لأي خدمة عامة كنت تدفع مقابل أطلق عليه اللصوص في العهد البائد إكرامية وهو اسم من الأسماء المتعددة التي ابتدعت للرشوة وغيرها الكثير من الممارسات التي كنا نجبر على التعامل معها بل وممارستها رغما عنا فكانت حياتنا كلها فساد ، كان مجرد دخولك القسم ووقوفك أمام الضابط يشيع الخوف داخلك وكأنك تدخل سلخانة فقد توحشت الشرطة لدرجة لا توصف مما أدى في النهاية إلى انفجار الناس طالبين الخلاص، وفي اتجاه آخر نجد بنك التنمية والائتمان الزراعي الذي من المفترض أنه وضع لمساعدة الفلاح فتحول إلى سرقته ومص دمه فيأخذ الفلاح 10 أو 15 ألف جنيه وبالتحايل يسدد 30 أو 40 ألف جنيه ويتبقى عليه 50 ألف جنيه وحالات كثيرة يمتلئ بها تقرير مركز الأرض الأخير كنماذج لهذه السرقة والنهب الذي قام به بنك التنمية.وأكد صابر على دور الفلاحين في الثورة وكيف أنهم لعبوا دورا في اللحظة الأخيرة من خلال الاحتجاجات الاجتماعية فنجد الفلاحين بمحافظة أسيوط مثلا وهي بلد له خصوصية حيث أن نصف العائلات مسلمين ونصفهم مسيحين كما أن معظم العائلات بينها ثأر ودم لكن في الجمعة الأخيرة قبل رحيل مبارك خرج نصف السكان إلى الشارع وكذلك في دمياط ودمنهور والمنصورة و الفيوم وغيرها ويجب أن نكمل مهام الثورة في المرحلة القادمة لأن هذه البلد بلدنا وليست بلد أذناب النظام.وكان من أبرز المشاكل التي تطرق الحديث إليها : أراضي الإصلاح الزراعي ومدى أحقية الفلاحين في ملكيتها في النزاع القائم مع مدعين الملكية ، والمساكن والعزب التي يسكنها الفلاحون والأراضي التي يزرعونها ومدى أحقيتهم في ملكيتها ، وتعويض المستأجرون الذين طردوا من أراضيهم عام 97 بسبب تطبيق القانون 96لـ 92 ،  وتعديل قانون العلاقة بين المالك والمستأجر للأراضي الزراعية.بالإضافة إلى تعديل قانون التعاون الزراعي بحيث يسمح للفلاحين بتشكيل روابطهم وجمعياتهم بحرية واستقلالية عن أجهزة الدولة لتمكينهم من تنمية الريف، وإسقاط ديون بنك التنمية والائتمان الزراعي وحل مشاكله المتعددة دوره في تنمية الريف وتحسين أوضاع الفلاحين بشرط ألا تزيد فائدة قروضه عن 4% ،  ومحاكمة الفاسدين بالهيئات الحكومية المختلفة التي لها علاقة بتدمير الزراعة المصرية وإهدار مورد الأرض والنصب على الفلاحين خاصة العاملين بوزارة الزراعة والأوقاف والري وأجهزة المحافظات المختلفة، وإسقاط الأحكام التي صدرت في حق المتعثرين في سداد ديونهم لبنك التنمية والإفراج عن المحبوسين على ذمة تلك القضايا.وتعددت الاقتراحات ما بين اللجوء إلى تقديم البلاغات إلى النائب العام حيث أنه هو من ينوب عن الشعب المصري وغيرها من الاقتراحات وكان التساؤل الذي تم التوقف عنده هو الذي خرج من فم عم محمد في بساطه حيث قال: أوصل صوتي إزاي حنقف في الشارع ونقف ونقول يا خلق يا هووه .... مطالبنا اهه ومش هنروح قبل منحققها ورد آخر يجب أن يكون هناك تنظيم لأتشطتنا وعملنا من خلال شكل ينظم قوتنا واجتماعاتنا ويدافع عن مصالحنا.ووضع الحاضرون جميعا أيديهم على صلب المشكلة والحل وهو أن يكون للفلاحين من يمثلهم بالإعلان عن نقابة مستقلة للفلاحين الذين تنطبق عليهم مجموعة من الشروط وتم الاتفاق على ذلك وتمت كتابة الاتفاق في صورة اجتماع تأسيسي للنقابة وتم الاتفاق على أن يكون الاجتماع القادم في نقابة الصحفيين وأن يتم الإعلان عن النقابة في ميدان التحرير.اقرأ أيضا:استطلاع مصراوى: اعتصام التحرير كان السبب فى تنازلات النظام  

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل