المحتوى الرئيسى

نريد انهاء الانقسام حتى يصبح لدينا نظام بقلم:أكرم أبو عمرو

03/08 20:22

نريد إنهاء الانقسام ليصبح لدينا نظام بقلم / أكرم أبو عمرو ربما لا تخلو مقالة من مقالاتي إلا وبها إشارة إلى الانقسام ، وهو أمر يجب أن لا يصاحبه ملل أو كلل في الدعوة لإنهاء الانقسام لاستشعارنا جميعا بمدى خطورته، وانعكاساته السلبية ليس على مشروعنا الوطني بل على كينونتنا الفلسطينية. نقول هذا الكلام ونحن نشاهد طلائع الثورة العربية التي نأمل منها انتشال المواطن العربي من قاع الذل والهزيمة، إلى أعالي الحرية والتقدم لإعادة توحيد مسار تاريخنا العربي المجيد، الذي قطعته وبعثرته قوى الاستعمار والعبودية على مر قرون طويلة، وجعلت من التخلف والجهل والفقر سمة من سمات شعوبنا العربية التي كرمها الله سبحانه وتعالى بالقرآن الكريم، الذي انزل عربيا ليكون أول أمر سماوي موجه إلى بني البشر، اقرأ باسم ربك الذي خلق، خلق الإنسان من علق ، نسيت امتنا هذا الأمر الإلهي، وتركت الغير يقرأ لها وهي تسمع وفي اغلب الأحيان لا تعي ، والنتيجة مسافة شاسعة بيننا وبين الأمم المتقدمة . لقد ساعدت أنظمة الحكم في بلادنا خاصة منذ بداية العهد العثماني إلى خلق هذه الحالة حتى عصرنا الحاضر حتى تم إدراكها من قبل الشباب العربي الواعد، عندما وضع يده على جرحنا النازف وأسباب عللنا المستديمة فكان رفعه للشعار المشهور حاليا، الشعب يريد إسقاط النظام ، نعم شعار انطلق في تونس وفي مصر وفي البحرين واليمن وليبيا ، وسوف يمتد لينطلق في أماكن كثيرة بل في كل الأماكن من وطننا العربي . إن إسقاط الانطمة لا يعني إبعاد القيادات أو الشخصيات المتنفذه من ملوك ورؤساء وأمراء ووزراء بل هو تغيير النظام الذي يمثل النمط الحياتي لشعوبنا النظام السياسي والنظام الاقتصادي والنظام الاجتماعي بما يتناسب مع ثقافتنا وتاريخنا وإمكانياتنا . في الحالة الفلسطينية ربما تختلف الصورة عما يجاورها من حالات فالشعب هنا يريد إنهاء الانقسام ، انه ليس مجرد إبداع فلسطيني أن يبحث المواطن الفلسطيني عن هويته وإعادة لحمة بين إرجاء وطنه الممزق بل لان الحقيقة والواقع يقولان أن لا نظام عندنا حتى نطالب بإسقاطه ، نعم لا نظام لان أسس النظام باتت غير موجودة لدينا فالنظام يقوم أولا على السيادة ثم الدستور والقانون ، ولا يمكن أن تتحقق السيادة ويسود الدستور والقانون إلا بوحدة الوطن ، إذا طبقنا ذلك على حالتنا الراهنة فأين السيادة وقادتنا ووزرائنا لا يستطيعون التحرك بين إرجاء الوطن أو منه واليه إلا بتنسيق من المحتل فما بالك بالمواطن العادي المغلوب على أمره ، وأين الدستور الذي هو مرجعية لكل الأمور ونحن نرى الاختلافات الكبيرة حول تفسير بنوده، وأصبح كل من هب ودب يدلي بدلوه في تفسير أحكامه وكأنه خبيرا ومحترفا في القوانين والدساتير ، ثم أين القوانين المعمول بها فالكل يختار من هذه القوانين ما يتناسب مع أهدافه واغراضة ، أما النواحي الحياتية الأخرى فحدث ولا حرج ، اختلاف حول التيار الكهربائي في قطاع غزة ، اختلاف في مدى جودة الخدمات الصحية ونقص الأدوية والمستلزمات الطبية ، اختلاف واختلاف واختلافات . نعيش هذه الحالة في الوقت الذي نجد فيه المصالحة على كل لسان واتجاه، فالجميع يطالب بالمصالحة حركة حماس وحركة فتح وباقي الفصائل وجميع أفراد الشعب ، ولكن أي مصالحة يريدون ، ولماذا لم تتحقق حتى الآن ، والغريب أن مسيرات شعبية نظمت هنا وهناك ولكن لا نعرف أي مصالحة يريدها هذا وذاك . اعتقد إنها فوضى ومضيعة للوقت الذي يمضي بسرعة ، من هنا فإن الآمال معقودة على هذا الجيل الناشئ الذي سيرفع الراية ويواصل المسير، عليه العبء الأكبر في إنهاء مهزلة الانقسام التي نعيشها وعليه فإن على مثل أجيالنا الشد على أيدي شباب هذا الوطن ومباركة كل خطوة ساعية إلى إعادة اللحمة الوطنية وتصحيح مسارنا الوطني ، فإذا كانت الأنظمة العربية نسيت الإنسان وقيمته ، تجاهلت حقوقه في التعليم والصحة والسكن والعمل والعيش الكريم ، فإننا نسينا عدونا الحقيقي الذي يتربص بنا ليل نهار فلقد وضعنا القطن في آذاننا حتى لا نسمع أزيز طائراته وزمجرة تفريعاتها الهوائية وأصوات انفجار قنابلها وصواريخها التي مللنا من طربها ، أغلقنا عيوننا لكي لا نرى الاستيطان والمستوطنون الذين يعيثون في الأرض فسادا وعلى مر الساعة ، لم نعد نرى جدار الفصل العنصري الذي يتلوى على ارض الفلسطينية ليمنع الهواء والماء عن إنسان وبشر هذه الأرض ، كما لا يفوتني بان حسنا وإحساسنا قد انعدم أمام هذا الحصار الجائر الذي نتعرض له . إلى إنهاء الانقسام حتى يمكننا من تشكيل نظامنا المفقود بدءا بنظام سياسي يعكس ملامح الشخصية الفلسطينية النابعة من هذه الأرض تاريخا وثقافة ، والتي تحمل في ثناياها قطرات دماء الشهداء وقساوة المعاناة، قبل أن يمضي الوقت ونجد أنفسنا أمام إخواننا العرب بعد أن استطاعوا تغيير واقعهم المرير إلى غد مشرق ومستقبل زاهر، أما نحن ما نزال نتخبط في عجزنا لنستصرخ الشباب العربي أغيثونا . أكرم أبو عمرو Akrmabuamer7@hotmail.com 8/3/2011

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل