المحتوى الرئيسى

صُداحٌ وأنغامْ بقلمِ: حسين أحمد سليم

03/08 19:51

صُداحٌ وأنغامْ بقلمِ: حسين أحمد سليم طائِرُ الحُبِّ ساحِرُ النّغمْ. إذا ولجَ طائِرُ الحُبِّ شِعابَ الدُّنيا صدحَ عِنْدَ السّواقي وفوقَ الرّوابي وعلى الفَنَنْ. الحُبُّ يسكبُ السّلامَ والوِئامَ في نُفوسِ الأنامْ. منْ يُشجيهِ نُعابُ الغِربانِ ونعيبُ البومِ لا يطربُ لشجيِّ العندليبْ. منْ تُزْعِجهُ قيثارةُ الضّوءِ يبقى قابِعاً في الظّلامْ. الصّوتُ الكئيبُ بوْحُ النَّفْسِ الكئيبةْ. الإيمانُ جسدٌ ميِّتٌ في رِحابِ الأرضْ. عواصِمُ العصرِ الزّنيمِ ملأى بالضَجيجِ والعجيجْ. طائِرُ الحُبِّ الجريحِ جناحهُ كسيرٌ وخضيبْ. العصرنةُ غَرّبَتِ البشرْ. منْ صمَّ آذانهُ لا يسمعَ موسيقى الحُبّْ. منْ صدحَ بِصوت الحُبِّ في السّهولِ ردّدتْ صداهُ الجِبالْ. منْ همسَ بوْحهُ في أذُنِ البِحارِ استرقَّتْ لهُ السّمْعَ الرّمالْ. الهازِئونَ بالحقِّ هازِئونَ بأنفسهمْ. السّاخرونَ بالرّوحِ ساخِرونَ بأنْفسهمْ. المُتناسلونَ كالجرادِ تضيقُ بهمْ أرْحِبةُ الأرضْ. العُشّاقُ للحقيقةِ أكباشُ المحرقةِ العُظمى. منِ حملَ الحقَّ صادقاً تمتّعَ بالقوى الخارِقةْ. منْ وضعَ في نفسهِ رُعودَ السّماءِ وأعاصيرَ الحقِّ صارعَ خُضمَّ الباطِلِ الهائجْ. منِ امتلأ بالإيمانِ تحدّى البراكينَ الثّائِرةْ. منْ وثقَ بِنفسهِ العُنفُوانيّةِ وقفَ في وجهِ الزّلزلةِ القاصفةْ. القلبُ المؤمنُ بِحبِّ الله يسكُنُ في قلبِ الحُبِّ باللهْ. منِ امتلأَ قلبهُ بالإيمانِ والمحبّةِ نفخَ الحقُّ في أضلاعهِ نسمةً الوفاءِ والتّضحيةْ. أتباعُ الحَقِّ يمشونَ على الحِجارةِ المُسنّنةْ. أتباعُ الحقِّ ينامونَ على فِراشِ الأشواكِ. أتباعُ الحقِّ يبيتونَ في مغاورَ الصّقيعْ. أتباعُ الحقِّ يلبسونَ الخشونةَ ثياباً لهمْ. أتباعُ الحقِّ تعضَّهمْ أنيابُ الجوعْ. أبناءُ الحقِّ يُضطهدونْ. أتباعُ الحقِّ ذبائحُ مُعتقداتهمْ. الويلُ للهازِئينَ بالحقِّ والشّامتينَ بهْ. أبناءُ الحقِّ مُعذّبونَ لا يشْعُرُ بِآلامهمْ أحدٌ من ذوي الضّمائِرِ الميّتةْ. أصحابُ النُّفوسِ العَفِنةِ لا يُشْفِقونَ على أتباعِ الحقّْ. أتْباعُ الحَقِّ شامِخونَ كأبراجِ الضّياءْ. كأسُ الحّقِّ مرارةُ العلقمِ أوّلها وعسلُ الفِردوسِ آخِرها. من غلبَ في نفسهِ الصّبرَ والإيمانَ انتصر على ملكوتِ الظّلمةْ. منِ انتصرَ على سُلطانِ الشّرِّ والطّغيانِ بلغَ الرّوحَ الأعلى. منْ آمنَ ملكَ الجِنانْ. منْ تَمكَّنَ منهُ الشّيطانُ زَلَّتْ قدماهْ. منِ اتّبعَ الشّيطانَ انحدرَ إلى أعماقِ الهاويةْ. لا ينفعُ عويلٌ ولا صريفُ أسنانَ في الهاويةْ. منِ استطاعَ الإيمانَ فيؤمِنْ ومنْ شاءَ النُّكرانَ فليكفُرْ. جميعُ الخلقِ ماثِلونَ أمامَ الدّيّانِ ليؤدّونَ الحِسابْ. أتباعُ الحَقِّ لا تُرْهِبهمْ زمْجرةُ الرّياحِ الحمقاءْ. أتباعُ الحَقِّ لا يخافونَ قعْقعةَ الرُّعودِ الجوفاءْ. أتباعُ الحَقِّ لا تُرْعِبهمْ صلصلةُ السّيوفِ التي أكلها صدأُ الغبراءْ. الحقُّ عاصِفةٌ حكيمةٌ ورعْدٌ مُثقلٌ بالأثمارِ وسيفٌ نقيّْ. أتباعُ الحقِّ لا يخافونَ مظاهِرَ البأسِ الزّائفْ. أقزامُ الليلِ تجتاحهمْ عمالِقةُ النّورْ. منْ دعا لِلسّلامِ نفخَ في بوقِ السّلامْ. منْ حملَ مِشْعلَ الحَقِّ والخيرِ وقفَ معهُ أصحابُ الحقِّ والخيرْ. أيّتها الصُّفوفُ المُفرّقةُ بالأحقادِ توحّدوا بالإخاءْ. أيَّتها القُلوبُ المُمزّقةُ المُكبّلةُ بالأصفادِ تحرّروا بالمحبّةِ والصّفاءْ. أيَّتها العُقولُ المُستعْبدةُ للأوهامِ تحرّروا منْ عُبوديّةِ الظّلامْ. أيُّها التّأَئهونَ في لُجَجِ المعاصي توبوا إلى اللهْ. أيُّها المُستسلمونَ لِلشيْطانِ اصْرعوا عدُوَّ الحياةْ. أيُّها الأحرارُ حارِبوا منْ أفسدَ في الأرضِ وأشاعَ الفاحِشةْ. أيُّها الأحرارُ قاتلوا الطُّغاةَ والفُجّارْ. الأديانُ وإنْ تعدّدتْ مصدرها الدّيّانْ. الإنسانُ أخٌ للإنسانْ والكُلُّ عبدةُ الدّيّأنْ. أبناءُ الإيمانِ يتعاضدونَ في التُّقى والصّلاحْ. أبناءُ الباطِلِ والبُهْتانِ يتعاضدونَ على الفسادِ والظُّلمِ والزّورْ. أبناءُ الإيمانِ حُماةُ الأرواحْ. الوَحْشةُ وِحْدةٌ مُمِضّةْ. الغريبُ في الدّنيا الحُطامُ غريبٌ في أهلِ الدّنيا. الوحيدُ الغريبُ يشعُرُ بحنينٍ عظيمٍ إلى الإرتحالِ لعالمٍ آخرْ. منْ شعرَ بِغربتهِ في أهلهِ تمنّى الإنْعِتاقْ. غُربةُ الكاتبِ في مُجتمعهِ كغُربةِ النّورِ في الظّلامْ. ملاذُ النَّفسِ المُستوحِشةِ العِبادةُ والصّلاةُ والدّعاءْ. الموتُ مُنيةُ النَّفسِ وراحتها. اذا نادى كوكبُ الصّبحِ على الحُرِّ انطلقَ منْ عالمَ الليلِ الحزينْ. منْ تاقتْ نفسهُ إلى الإنْعتاقِ الأعظمِ حطّمَ الأغلالَ التي تُكبِّلُ روحهْ. منْ عافَ خُمورَ الأرضِ وسكراتها صحا بِالخمرةِ العلويّةْ. منْ أثْقلتْ كاهِلهُ الشُّرورُ وناءَ بِحملَ الأوزارِ يخافُ الموتْ. منْ يجهلُ حقيقةَ الموتِ يخافُ الموتْ. المؤْمِنُ الصّادِقُ الإيمانِ لا يرهبُ الموتْ. المؤمنُ الصّادِقُ من يُعْطي ربّهُ القِسطَ الأوْفرَ ودُنياهُ القِسطَ الأصْغرْ. منِ استعْبدهُ التّرابُ تعلَّقَ بالدّنيا الفانيةْ. منْ طمِعَ في معارِجَ السّماءِ لا يخشى الموتْ. منْ عمِلَ الصّلاحَ لا يخشى الموتْ. لحظةُ فِراقَ المؤمنِ للدُّنيا لحظةُ لِقاءٍ في الآخِرةْ. إذا ماتَ المؤمنُ وُلِدَ من جديدٍ في عالمٍ جديدٍ سعيدْ.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل