المحتوى الرئيسى

مشهدان متناقضان في غزة ومشهدان متناقضان بين غزة والضفة! بقلم:مصطفى ابراهيم

03/08 19:51

مشهدان متناقضان في غزة ومشهدان متناقضان بين غزة والضفة! مصطفى ابراهيم 8/3/2011 في اللحظات الاخيرة ألغت فصائل فلسطينية وشبكة المنظمات الاهلية في الضفة الغربية المؤتمر الشعبي المشترك مع قطاع غزة، تحت شعار ضمان الحقوق والحريات العامة سبيلا لإنهاء الانقسام والاحتلال، والذي كان من المفترض أن يعقد بالتزامن بين غزة ورام الله، المؤتمر عقد في مدينة غزة صباح الاثنين 7/3/2011، وألغي في الضفة الغربية. في الانباء جاء ان المؤتمر تم تأجيله أو بالأحرى إلغاءه بناء على ضغط من السلطة الفلسطينية وحركة فتح، على فصائل فلسطينية متضامنة مع حركة فتح في الضفة الغربية ووافقت على ذلك، على ان يعقد المؤتمر في 23/3/2011. المنظمون للمؤتمر في غزة يقولون ما هو الهدف من التأجيل الى تاريخ 23/ 3/2011، ولماذا؟ وفي اخر لحظة، والمؤتمر المتفق عليه والمعد له مسبقاً؟ المؤتمر جاء في وقت تشهد الاراضي الفلسطينية حراكاً شعبياً لانهاء الانقسام وإعادة الوحدة الوطنية، ودعوات الشباب على صفحات الفيس بوك للناس للتحرك والخروج للتظاهر والاعتصام السلمي للضغط على طرفي الانقسام. مشهدان متناقضان بين الضفة الغربية وقطاع غزة، في غزة اصرت الجبهة الشعبية والمبادرة الوطنية وشبكة المنظمات الاهلية على عقد المؤتمر، وفي الضفة الغربية الغي المؤتمر، وامل ان لا يكون التأجيل تم بضغط من السلطة وحركة فتح. الانباء تقول ان الفصائل التي أجلت المؤتمر مقتنعة تماماً ان مصدر وسبب الانقسام هو قطاع غزة، وحركة حماس هي من يتحمل مسؤولية الانقسام، أما حركة فتح والسلطة الفلسطينية فهي مظلومة وبريئة من تهمة الانقسام، وعليه فالحراك الشعبي لانهاء الانقسام يجب ان يكون في قطاع غزة، والضغط يجب ان يكون على حركة حماس، وهذا ما اكده اكثر من مسؤول في حركة فتح، وان الحراك ضد الانقسام يجب ان يكون في قطاع غزة وموجه ضد حركة حماس. هذا هو حال الفلسطينيين، حالهم يعكس مشهدين متناقضين، وكل طرف يلقي المسؤولية على الآخر، وانه لا يتحمل مسؤولية الانقسام، الطرفان يتحملان المسؤولية، وكذلك من يصطف مع طرف على حساب طرف أخر هو يعزز من تعميق الانقسام عن سبق إصرار من أجل مصالح ذاتية وآنية. المشهدان المتناقضان لبس فيما جرى بين الضفة الغربية وقطاع غزة من تأجيل مؤتمر انهاء الانقسام، فقد كان هناك مشهدان متناقضان في غزة ايضاً. بعد انتهاء المؤتمر خرج عشرات الشباب من ائتلاف الحراك الشعبي لانهاء الانقسام في مظاهرة سلمية جابت شارع جمال عبد الناصر في محيط الجامعات، ردد خلالها الشباب شعارات تدعوا لانهاء الانقسام، وحمل الشباب على اكتافهم ضابط في شرطة غزة وهم يرددون شعار الشعب يريد انهاء الانقسام، وقامت الشرطة بتسهيل حركة السير امام المتظاهرين، ولم يتعرضوا لأي مضايقة. وفي مشهد اخر قام افراد من الشرطة باعتقال أربعة شباب من ائتلاف الحراك الشعبي لانهاء الانقسام، أثناء تواجدهم في الاعتصام الاسبوعي الذي يعقده اهالي الاسرى امام مقر اللجنة الدولية للصليب الاحمر، وبعد استجواب دام نصف ساعة افرج مدير شرطة مباحث شرطة العباس عن الشباب، وتصرف أفراد الشرطة معهم بطريقة جيدة. وفي خطوة أخرى مناقضة للمشهدين السابقين، وفي المكان ذاته " أمام مقر اللجنة الدولية للصليب الاحمر" قام أفراد من جهاز الامن والحماية باعتقال ستة من ناشطي ائتلاف الحراك، أثناء تضامنهم مع اهالي الاسرى، قام افراد الامن بالاعتداء عليهم بالضرب وتوجيه الشتائم والالفاظ النابية أثناء نقلهم الى مقر شرطة العباس، وقبل أن يتم تسليمهم الى شرطة مباحث العباس. حيث قام افراد من المباحث بالاعتداء على اثنين منهم بالضرب الشديد وتوجيه الشتائم والالفاظ النابية أثناء احتجازهم في نظارة تابعة لشرطة المباحث، ولم يفرج عن الناشطين الستة الا بعد تدخل مؤسسات حقوق الانسان، واجبارهم على التوقيع على تعهد بالالتزام بالقانون، بدلا من الالتزام بالقانون والاخلاق الحميدة والشريعة الاسلامية. الشرطة والاجهزة الامنية غزة في تستطيع تقديم نموذج لاحترام حقوق الناس وحرياتهم، وصيانة حقوقهم وحفظ كرامتهم، ومعاملتهم معاملة انسانية، من خلال تطبيق القانون واحترامه، وعليها ان نعزز العلاقة بين المواطنين والشرطة، وعدم معاملة الناس بشكل يسيئ لأدميتهم. Mustafamm2001@yahoo.com mustaf2.wordpress.com

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل