المحتوى الرئيسى

مثقفون مغاربة ينظمون وقفة احتجاجية للمطالبة بعزل وزير الثقافة

03/08 19:48

الرباط - خديجة الفتحي أعلن اتحاد كتاب المغرب وبيت الشعر والائتلاف المغربي للثقافة والفنون في ختام الوقفة الاحتجاجية، التي نظمتها هذه الهيئات أخيراً أمام مقر وزارة الثقافة، عزمها رفع مذكرة إلى الملك محمد السادس تقدم من خلالها صورة عامة عن الوضع الثقافي والفني بالبلاد، وأهمية هذا القطاع في التنمية، كما سترصد المذكرة شكل تعامل وزير الثقافة بن سالم حميش مع مطالب واهتمامات المثقفين، وقضايا الثقافة منذ تاريخ تعيينه، مطالبين بتحكيم ملكي في هذا الشأن. الوقفة التي نظمت الثلاثاء 8-3-2011، استقطبت نحو 500 مشارك ينتمون إلى كل من الجمعية المغربية للفنون التشكيلية، ونقابة الفنانين التشكيليين، وخريجي المعهد العالي للفن المسرحي والتنشيط الثقافي، وجمعية خريجي المعهد الوطني لعلوم الآثار، والهيئات التابعة للائتلاف، وسينمائيين ونقاد ومسرحيين وتشكيليين، ومحترفي الفنون الشعبية، وتمثيليات للأدباء والمبدعين، جاءت من مختلف المدن المغربية، وموظفو الوزارة شاركوا بدورهم في هذه الوقفة من خلال تنظيمين نقابيين، هما الكنفدرالية الديمقراطية للشغل، والفيدرالية الديمقراطية للشغل. ورفع المحتجون شعارات تطالب برحيل بن سالم حميش، وحملوا شعار "نحن لسنا بالبلداء"، في رد على النعت الذي وصف به حميش المقاطعين للدورة السابعة عشرة من المعرض الدولي للكتاب. وألقت الهيئات المنظمة في ختام هذه الوقفة كلمة مشتركة عبرت من خلالها عن انخراطها في رفع التحديات التنموية التي يواجهها المجتمع، وبأن هذا لا يجعلها تتهاون أو تتسامح في حقوقها الثقافية والفنية والمهنية. وشددت الكلمة على رفضها لوزير من هذه الطينة، لكونه - حسبها - يستهين بالمثقفين وينعتهم بأبشع النعوت، مطالبة الحكومة المغربية بأن تعتبر الثقافة أساس التنمية المنشودة. وفي ختام الوقفة توجّه الكاتب العام لوزارة الثقافة بدعوة الهيئات المحتجة لفتح باب الحوار، لكنها رفضت، وكان عبدالواحد الراضي، رئيس مجلس النواب، قد عرض وساطة بين الطرفين، لكنها رفضت، وأعلن المثقفون أن لا حوار إلا بعد رحيل بن سالم حميش عن الوزارة. وكانت هذه المنظمات قد دعت في تجمّع تعبوي وندوة سبقت هذه الوقفة، إلى توجيه الدعوة لكل الجهات المانحة للجوائز، وطنياً وعربياً ودولياً، لاستعادة الجوائز التي سبق وأن حصل عليها صاحب رواية "مجنون الحكم"، كما سيعرض اتحاد الكتاب على مجلسه الوطني، مقترح سحب بطاقة عضوية الاتحاد من بن سالم حميش. وتعود أسباب هذه التوترات إلى ما حدث في السنة الماضية عندما رفضت الوزارة تعويض المبدعين والمثقفين عن مساهمتهم في الندوات الفكرية والثقافية، ما جعلهم يقاطعون فعاليات الدورة السابعة للمعرض الدولي للكتاب، لكون الوزارة - وكما أعلنوا عنه سابقاً في بعض التصريحات - أنها لم تكلف نفسها عناء الاعتذار عما وقع عبر بلاغ أو من خلال ندوة صحافية وتوضيح طرق التعامل خلال هذه الدورة لكي يعرف الكُتّاب والمبدعون طبيعة المشاركة ونوعيتها. وإضافة إلى الجمود الذي يصفون به الوزارة على مستوى التواصل مع الهيئات الثقافية والفنية، مقارنة بالمراحل السالفة على عهد الوزراء السابقين، والتي ساد فيها حسبهم، التواصل والحركية والتفاعل ما بين الطرفين على مستوى مجموعة من الورش ظلت مفتوحة، وكان يأمل في مواصلتها على عهد الوزير الحالي. كما هو الشأن لبطاقة الفنان التي خرجت إلى أرض الواقع على عهد ثريا جبران الوزيرة السابقة وتوزيعها بكميات هائلة، دون أن تعالج اليوم الامتيازات التي تقدمها للفنان ووظيفتها المهنية والتنظيمية، ثم المقاولة الفنية كمشروع المبدعون يطمحون أن يفتح فيها ورشاً، على اعتبار أن هذه المقاولات في نظرهم تعتريها الفوضى ولا تختلف عن مقاولة البناء، وبما أن القانون يشير إليها كان لابد من وضع تشريعات تنظيمية للمقاولة الفنية. وهناك أيضاً ملف التقاعد الذي لازال بدوره مطروحاً على طاولة الوزير خاصة بعد أن التزم من سبقوه بإنجاز ملف التأمين الصحي، وغيرها من الملفات التي ظلت عالقة، وعلى رأسها الخطة الوطنية للنهوض بالقراءة والكتاب بالمغرب، التي أعدت على عهد الوزيرة السابقة ثريا جبران اقريطيف، وأحيلت عليه بعد مباشرة مهامه بالوزارة. كما أن الوزير الحالي قام بتخفيض المنح المخصصة لهذه الهيئات الثقافية برسم الميزانية الجديدة باسم ترشيد النفقات.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل