المحتوى الرئيسى

الأندية الأدبية في السعودية تواجه مأزق صرف المال وأسئلة المجتمع

03/08 19:48

جدة - نواف القثامي 160 مليون ريال سعودي صبّت في محبرة الأندية الأدبية بعد الدعم الحكومي لها أخيراً. هذا الرقم فتح صفحة جديدة لكتابة إجابات تتعلّق بأسئلة تراود قراء الشأن المحلي عن دور هذه الأندية والهدف من إنشائها وأيضاً خططها المستقبلية تجاه المجتمع. وترى نسبة كبيرة عبّرت عن آرائها في المواقع والشبكات الاجتماعية أن القصور هو سمة بارزة بالنظر إلى قلة الإنجازات التي حققتها غالبية الأندية الأدبية في السعودية. ويقول أحمد الشدوي، الناقد الأدبي، لـ"العربية.نت" رداً على ذلك: "نعم أنا أرى أن القائمين على هذه المؤسسات يمتلكون أفكاراً قديمة"، ويضيف "هم يعتقدون أن الناس يجب أن تأتي إلى هنا إلى داخل النادي الأدبي, والدور الحقيقي هو أن تذهب هذه الأندية إلى كل المهتمين في أماكنهم". ضرورة الذهاب إلى الناس ويتفق المنتسبون والمهتمون لتلك الأندية على ضرورة خروجها من بين دفـتي الإصدارات الأدبية وندوات اعتلاء منبر القاعة. لكن آخرين يرون في قصور دور هذه الأندية سبباً يعود إلى أن غالبية الموظفين والعاملين فيها متعاونون بالدرجة الأولى ويمتلكون أعمالاً أخرى لا يمكنهم معها تقديم كل ما يحلم به المهتمون والمنتسبون لهذه الأندية من دور قيادي وفعال في مجال الأدب والثقافة. وتقول حنان كتوعة، عضوة النادي الأدبي في جدة لـ"العربية.نت": "لو مُنحت الصلاحية الكاملة للتصرف بمبلغ الدعم (10 ملايين ريال لكل نادٍ أدبي) لصرفتها على دعم المواهب الجديدة وتنمية قدرات العاملين في هذه الأندية". وتكمل حنان التي تتقلّد منصب رئيس النادي افتراضاً: "سوف أُحضر أساتذة مختصين في وضع الدراسات والخطط تجاه الاهتمام بتنمية الحسّ الأدبي لدى أفراد المجتمع ومنح الثقافة أولوية في أعمال النادي تجاه الآخرين". حلول البعض للتصرف في المال لكن الطريق إلى تجسيد الدعم المالي الحكومي يسير وفقاً لطموحات البعض في اتجاه إعادة كتابة دور هذه الأندية داخل المجتمع. مع ضرورة أن تحتفظ هذه الأندية - كما يرى بعض المهتمين - بأهدافها الأصيلة المنشئة من أجلها وهي احتضان المفكرين والأدباء. ويقول القاص والروائي السعودي ياسر المرزوق لـ"العربية.نت": "هذه الأندية أنشئت من أجل احتضان فئة من المجتمع تهتم بالأدب والثقافة". ويضيف "أن ننفتح على الآخرين يجب أن يكون هذا الخيار موجوداً, يجب أن تكون هذه الأندية فاعلة وتمتلك أدواتها المناسبة للتعامل مع قضايا واهتمامات الشعب". وتنتظر الأندية الأدبية في السعودية خلال الأيام القادمة تسلّم مبالغ الدعم الحكومي الخاصة بها والتي تصل إلى نحو 160 مليون ريال سعودي موزعةً على 16 نادياً أدبياً تنتشر في السعودية وتنتشر معها اتهامات بالقصور في دورها واحتضانها لفئة قليلة من المجتمع والابتعاد بها عن الاهتمامات والقضايا الشعبية.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل