المحتوى الرئيسى

تقدم اليمين المتطرف في الاستطلاعات يحدث بلبلة في المشهد السياسي في فرنسا

03/08 18:52

باريس (ا ف ب) - تحدث زعيمة اليمين المتطرف الفرنسي مارين لوبن، بلبلة في اللعبة السياسية الفرنسية قبل 14 شهرا من الانتخابات الرئاسية في 2012 مع توقع استطلاعين للراي تصدرها الدورة الاولى من الانتخابات الرئاسية في مواجهة جميع المرشحين ذوي المصداقية وفي طليعتهم الرئيس نيكولا ساركوزي.وبعد الصدمة الاولى اثر نشر الاحد نتائج الاستطلاع الذي اجرته مؤسسة هاريس انتراكتيف وكشف ان زعيمة اليمين المتطرف ستحتل المرتبة الاولى في الدورة الاولى من الانتخابات الرئاسية في 2012، اكد استطلاع اخر نشرته الثلاثاء صحيفة "لو باريزيان" هذا الامر.وهذه المرة حصلت مارين لوبن على 24% من الاصوات (+1 مقارنة مع الاستطلاع السابق) يليها الاشتراكي المدير الحالي لصندوق النقد الدولي دومينيك ستروس-كان (23%) ثم الرئيس نيكولا ساركوزي (20%) الذي سيهزم من الدورة الاولى بحسب الاستطلاع.وكان الاستطلاع الاول اظهر تقدم لوبن على ساركوزي ومارتين اوبري الرئيسة الحالية للحزب الاشتراكي اللذين حصلا على 21% بالتساوي.واثار هذا الاستطلاع زوبعة في الطبقة السياسية التي لم تمح من ذاكرتها انجاز والدها جان ماري لوبن الذي وصل في 2002 الى الدورة الثانية من الانتخابات بعد ان هزم المرشح الاشتراكي ليونيل جوسبان.وقال نائب في حزب الاتحاد من اجل حركة شعبية الحاكم ان "حالة من الهلع" اصابت اليمين. والاثنين دان معسكر الرئيس الاسلوب وخيارات معهد الاستطلاع والثلاثاء تعالت اصوات لانتقاد اختيار ساركوزي كمرشح اليمين.وقال النائب في الاتحاد من اجل حركة شعبية برنار دوبري الثلاثاء لاذاعة "فرانس انفو" ان "هذا الاستطلاع يخيفني".واشار الى الجدل الجديد الذي اطلقه اليمين حول العلمانية ومكانة الاسلام في المجتمع بعد طرح تساؤلات حول الهوية الوطنية ما ادى العام الماضي الى صدور تصريحات عنصرية.ففي حين يحصل ساركوزي على 22 الى 32% من نوايا الاصوات بحسب الاستطلاع، ادنى مستوى له منذ 2007، يتساءل البعض في صفوف اليمين عن قدرته في جعل معسكره يفوز في السباق للانتخابات الرئاسية.ودعا النائب نيكولا دوبون اينيان "ساركوزي الى العدول في اسرع وقت عن الترشح مجددا اذا اراد تفادي انتحارا لليمين".ودعا عدد من نواب الحزب الحاكم الى اجراء تقارب مع اليمين الوسط ودعوا خصوصا الى "اتخاذ موقف مغاير" للجبهة الوطنية.واتهم اليسار ساركوزي بانه ساهم في تقدم اليمين المتطرف من خلال الاستيلاء على نظرياته لاسباب انتخابية بحتة.وقالت اوبري من معقلها في شمال فرنسا حيث تطلق حملتها لانتخابات المناطق المقررة في نهاية اذار/مارس "لكن من الذي يغذي الجبهة الوطنية؟ اولئك الذين يمضون وقتهم في التحدث عن الخوف ممن هم مختلفون".وهذا الاقتراع المحلي سيكون اول اختبار للزعيمة الجديدة لليمين المتطرف في فرنسا.وتؤكد هذه الاستطلاعات تقدم مارين لوبن (42 عاما) بعد اقل من شهرين على انتخابها على رأس حزب الجبهة الوطنية خلفا لوالدها.وقد ورثت عن والدها فن الخطابة مع حرصها على تجنب انزلاقاته الشفهية.ويتناغم خطابها المناهض للمسلمين مع المواقف التي يدافع عنها اليمين الشعبوي في بلدان اوروبية اخرى مثل سويسرا وهولندا. واعلنت عن زيارة قريبا الى ايطاليا للتنديد ب"مستوى عجز الاتحاد الاوروبي حيال تدفق اعداد كبيرة من المهاجرين" غير الشرعيين من تونس وربما ليبيا.ويرى الخبير في الشؤون السياسية ستيفان روزي ان "هذا الاستطلاع الذي توقع وصول لوبن الى المقدمة يثبت عجز ساركوزي عن تحمل اعباء الرئاسة وعجز الحزب الاشتراكي عن اعطاء خيار يتمتع بمصداقية" في حين ان العرض السياسي لا يزال غير معروف قبل 14 شهرا من الاستحقاق الرئاسي، اذ لم يختر الحزب الحاكم ولا الحزب الاشتراكي اي مرشح.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل