المحتوى الرئيسى

أكراد العراق يحتجون لتحقيق إصلاحات

03/08 16:52

المظاهرات التي شهدتها محافظة السليمانية ومناطق أخرى من إقليم كردستان العراق بدأت منتصف الشهر الماضي للتعبير عن الفرحة بانتصار ثورتي تونس ومصر، غير أنها ما لبثت أن تحولت لمظاهرات احتجاجية على الأوضاع العامة في الإقليم وللمطالبة بإصلاحات سياسية وتحسين الخدمات.  وإثر ذلك قرر المتظاهرون الاستمرار في احتجاجاتهم بل وتمددت لمناطق أخرى في كردستان لتشمل أربيل ودهوك والتي شهدت حرق مقر حركة التغيير وتدمير وحرق مكاتب ومقر قناة ناليا الفضائية، وفي قضاء حلبجة جرت مصادمات أدت لمقتل أحد عناصر البشمركة ومتظاهر وإصابة العشرات.  وتعليقا على الأحداث أوضح الدكتور مثنى أمين الأكاديمي في جامعة السليمانية والمنظم الرئيسي للمظاهرات للجزيرة نت، أن منظمات المجتمع المدني نظمت تجمعا مرخصا في ما بات يسمى ميدان الحرية (ساحة السراي) واجتمع الناس من مختلف الاتجاهات من أقصى اليمين إلى أقصى اليسار للتعبير عن فرحة الناس بنجاح ثورتي مصر وتونس، وللترحيب  برياح التغيير القادمة للمنطقة بإرادة الجماهير الحرة وقوة الشارع.    د. مثنى أمين يلقي كلمة في ميدان الحرية (الجزيرة نت)تفاقم الأمروأضاف، الأمر انتهى بسلام وفي الوقت المحدد له في الميدان، غير أن بعض المتظاهرين توجهوا إلى شارع مولوي المؤدي إلى مقر الفرع الرابع للحزب الديمقراطي الكردستاني في السليمانية حيث حصلت اشتباكات هناك بين المعارضين المحتجين وحراس وأعضاء المقر وردوا عليهم بإطلاق النار وقتلوا اثنين وجرحوا نحو 58 بإصابات مختلفة معظمها خفيفة.  وفي اليوم التالي نزل الناس مرة أخرى إلى ميدان الحرية ونظموا احتجاجات للتعبير عن رفضهم لما قام به رجال الأمن، وأضاف أن الاحتجاجات تتواصل بشكل يومي وتطورت لتطالب بإصلاحات سياسية في الإقليم. وحذر أمين من أن الحزبين الحاكمين في كردستان يسعيان إلى تجميع مناصريهم إلى ميدان الحرية، ويخشى أن تحدث صدامات بينهم وبين المتظاهرين والمعتصمين في الميدان.   قوات مكافحة الشغب تحيط بالمتظاهرين (الجزيرة نت)مطالب المتظاهرين وعن مطالب المتظاهرين يقول أمين إن المتظاهرين يطالبون بإقامة نظام سياسي أكثر ديمقراطية وأكثر احتراما لحقوق الناس وتمثيلا لمطالبهم بالإضافة للمطالبة بتحسين الخدمات، ويشير إلى أن العديد من الأحزاب المعارضة ومنظمات المجتمع والقوى الشعبية تؤيد هذه المظاهرات.  ويؤكد أمين أن البرلمان مجتمع منذ أمس لدراسة المطالبات التي قدمت للحكومة من قبل المتظاهرين في الميدان وفي الجامعة ومن قوى المعارضة. وكانت عدة انتقادات قد وجهت لحكومة كردستان والحزبين الحاكمين من قبل سياسيين أكراد بارزين، حيث وجه القيادي البارز في التحالف الكردستاني محمود عثمان انتقادا حادا للحكومة والبرلمان، وقال في تصريحات صحفية إن قادة الأحزاب يتحملون المسؤولية عن تدهور الوضع في إقليم كردستان، محذراً من خطورة استمرار الوضع على ما هو عليه.  وأضاف أنه لو كان رئيساً للحكومة الكردستانية لتقدم بالاستقالة فوراً جراء ما حدث من مواجهات للمتظاهرين وتخريب للأموال والممتلكات العامة.  وشدد محمود على ضرورة الفصل بين أجندات الأحزاب السياسية والمطالب المشروعة للمتظاهرين التي تطالب بتحسين الخدمات ومحاربة الفساد .  فيما دعا بيان لحركة التغيير المعارضة إلى سحب الثقة من الحكومة الحالية وتشكيل حكومة انتقالية تكنوقراطية تشرف على تنظيم انتخابات مبكرة .

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل