المحتوى الرئيسى

الشعوب تصنع الثورات بقلم:حميد شايع الأحوازي

03/08 16:49

الشعوب تصنع الثورات من طبيعة الثورة عندما تحصل في أي بلد ضد الاستبداد أو ضد الاستعمار، كان دائما من نتائجها إنهاء والتخلص من عهد متعفن قديم و الدخول في عهد جديد، يختلف تماما عما سبقه. الثورة لا تعني على الإطلاق إصلاحات و إنماء تغيير حقيقي والقضاء على أي نوع من الاستعباد و العبودية والطغيان و الاستبداد و الاستعمار والقهر والظلم وما تحمل الشعب الثائر من معاناة و مآسي، ومن هنا نقول مادام الظلم والقهر موجود هناك ثورات موجودة ونؤكد انه اخطأ من يعتقد، و يروج لما يعتقد ان زمن الثورات قد ولا حسب قولهم، والتاريخ والصراع بين الخير والشر طول التاريخ أثبت ان طالما هناك استبداد أو استعمار، فالثورة قادمة لتغيير الوضع وللتطهير الشامل. ان الثورة الكبرى للشعب العربي التي شملت تونس، مصر و ليبيا وغيرها من الأقطار العربية خير دليل على ما نقوله وما اشرنا إليه في بداية الفكرة. ان ثورة تونس، مصر و ليبيا أثبتت للجميع ان إرادة الشعوب الحرة هي المنتصرة دائما مهما امتلكت الأنظمة من قوة و سلاح. ان الثورات العربية الأخيرة في عصرنا الحديث علمتنا جميعا ان الصبر والتحمل لا يعني السكون بل هو صمود و مقاومة، وبالنهاية هو العزيمة ويليه الإصرار و بعده نجاح أي ثورة. الأحداث الأخيرة في الوطن العربي أثبتت ان جبروت الطغاة و شدة قمعها و سلاحها الفتاك و كذبها و حجبها للحقائق لا يمكن ان تهزم أو تخمد الثورة. الأحداث الكبرى الأخيرة علمتنا ان الشعب يمهل لكنه لا يفعل ذلك إلى الأبد وثورة الشعب هي ثورة حقيقية وقادمة مادام هناك غياب للعدالة و الديمقراطية الحقيقية. الثورة هي التي تنهي الظلم و الاستبداد و الاستعمار، وهي التي تحقق كافة مطالب الشعب، وهي التي تحقق العدالة و المساواة بين الناس، حيث لا احد ولا حزب بعد ألان يستطيع خداع الشعب بالشعارات و دغدغة المشاعر و غير ذلك لاستلام سدة الحكم و لبناء حكم استبدادي من غير الالتفات لمصالح الشعب. ان الوطن العربي الكبير يشهد اليوم تغييرا حقيقيا و جذريا لم يشهد له ان حصل في تاريخه من قبل، وسوف تكشف الأيام القادمة زيف شعارات الحكام و الأمراء المستبدين كافة وعدم انتماء معظمهم لشعوبهم و أوطانهم و عروبتهم. سوف تكشف الأيام حقيقة تمسكهم و تشبثهم بالسلطة و نهبهم ثروات و كل مقدرات شعوبهم، سوف تكشف الأيام القادمة تواطؤ الحكام مع أعداء الأمة العربية من اجل الحفاظ على كراسيهم و من اجل نهب المزيد من ثروات الشعوب. الأحداث الأخيرة أثبتت لنا ان معظم الحكام العرب مستعدين أن يضحوا بشعوبهم، أو بالأحرى مستعدين لقتل شعوبهم و سحقهم من اجل مصالحهم لو أتيحت لهم الفرصة بعيدا عن عيون العالم. الثورات وأحداثها في تونس، مصر و ليبيا وغيرها أثبتت ان حكام هذه الأقطار العربية قد باعوا أوطانهم منذ زمن من اجل الحكم و الثروة لصالح أنفسهم وعائلاتهم. نعم كثير من حكام العرب بياعة أوطان وهذه الأوطان العربية مثل الأحواز المحتلة و فلسطين المحتلة و العراق المحتل التي باعوها أمام أعيننا. حميد شايع الأحوازي hamid.ahwazi@hotmail.com 08.03.2011

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل