المحتوى الرئيسى

واشنطن بوست: يجب مساعدة المصريين اقتصاديا فقط دون تدخلات سياسية

03/08 16:46

المصريون فخورون بأنفسهم وقادرون على فعل ما يريدونه و ليسوا في حاجة لديمقراطية أمريكية الصنعقالت صحيفة واشنطن بوست الأمريكية إنه في ظل مشاهد المذبحة المروعة في ليبيا، تشتعل حمم الغضب والثورة في اليمن والبحرين، وكذلك اضرابات المطالبة بالتغيير في الأردن والمغرب، وهو ما يثير مخاوف من من أن تفقد الولايات المتحدة وأوروبا تحديد مالذي يجب أن يكون على رأس اهتماماتهم في المنطقة، ألا وهو مساعدة الشعب المصري لإكمال مرحلة التحول نحو الديمقراطية وحياة أفضل.وطرح التقرير الذي كتبه روبرت كاجان الباحث في معهد بروكنجز للسلام الدولة بمشاركة ميشيل دن رئيس التنفيذي لمعهد كارنيجي للسلام الدولي سؤال :  لماذا تعد مصر هي الأكثر أهمية؟أجاب التقرير بالقول لأن مصر هي قلب العالم العربي، فهي مسقط رأس الوحدة العربية في عهد جمال عبد الناصر، ومحور عملية السلام في عهد السادات. ويصل عدد سكانها لثمانين مليون نسمة أي مجموع عدد سكان العراق والسعودية وسوريا، بالإضافة إلى أن بها مجتمع مدني كبير واعلام مستقل مشاكس ومجموعة واسعة من القوى السياسية، إلى جانب نظام قضائي له احترامه.فاذا استطاعت مصر التحول للديمقراطية فانها ستقود العالم العربي لحقبة جديدة. أما إذا أصيبت القاهرة بانتكاسة وعادت للديكتاتورية مرة أخرى بشكل أو بآخر، فمن المستبعد أن يتحرك العالم العربي بدونها، فالربيع العربي سيعيش أو يموت في مصر.إن إدارة أوباما محقة في أن تكون في حالة حذر من التدخل في الشأن المصري، فالمصريون الآن فخورين بانفسهم وقادرون على فعل ما يريدونه وهم ليسوا في حاجة لديمقراطية أمريكية الصنع، وبتالي فنحن في حاجة إلى تجنب محاولة فرض إملائات فيما يتعلق بمن يشارك في العملية الديمقراطية ومن لا يفعل.ولكن هناك أنواع مهمة من المساعدة التي يمكننا تقديمها، وعلى رأسها المساعدة الاقتصادية، فكما كان الحال في أوروبا الشرقية ، كانت الموجة الأولى من الإندفاع نحو الديمقراطية تفتح السؤال حول مدى استعداد الحكومة الجديدة لتلقي هذا النوع من المساعدات.فأكثر ما يريده المصريون مننا هو مساعدات فورية وذكية ولها أهداف واضحة، ومن الإجراءات التي يمكن البدء فيها بشكل فوري هي :إعفاء الديون : فمصر تدين بمليارات الدولارات للولايات المتحدة وأوروبا، ويجب إسقاط تلك الديون أو على الأقل تخفيضها بشكل كبير.التجارة الحرة : كانت إدارة الرئيس الأمريكي جورج بوش على وشك الدخول في مفاوضات حول التجارة الحرة مع مصر في 2005 إلا أنها تراجعت بسبب القمع السياسي الذي كان يمارسه نظام الرئيس المخلوع محمد حسني مبارك، ولكن بمجرد وجود حكومة مصرية منتخبة تمثل حقوق الشعب المصري، يجب على الولايات المتحدة اعادة طرح مثل تلك المفاوضات لمساعدة تلك الحكومة على تبني اقتصاد السوق الحر، ففي الوقت الحالي تستطيع واشنطن تقديم اتفاقية تجارة يوافق عليها الكونجرس بشكل فوري.إعادة النظر في مجموعة المساعدات الأمريكية المقدمة لمصر، فإدارة أوباما طالبت الميزانية الجديدة بنفس قيمة المساعدات السنوية التي تحصل عليها مصر قبل سقوط مبارك. ومن البديهي يجب على الأقل تقديم ما كنا نقدمه في السابق لمساعدة مصر على تجاوز المرحلة الانتقالية. فيجب على الإدارة مناقشة الساسة المصريين في تحويل القدر الأكبر للاقتصاد مقابل خفض المساعدات العسكرية. ويجب على الجيش ابداء رضاه وسعادته بأنه سيسمح للمصريين بالحصول على حصة كبيرة من المساعدات الأمريكية.فيما يتعلق بالاستثمار الخاص، فقد عاد السيناتور جون ماكين و جوزيف ليبرمان من مصر مؤخرا يحملان رسالة واضحة وهي أمن المصريين في حاجة إلى عودة الشركات الأجنبية والاستثمار في بلدهم، واقترح النواب الأمريكيون ارسال وفد من المتخصصين في مجال التكنولوجيا الفائقة لمصر وتونس، ويجب على الإدارة المساعدة في تنفيذ ذلك.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل