المحتوى الرئيسى

في الذكرى السابعة لاستشهاد القائد الكبير فارس فلسطين ابو العباس بقلم :عباس الجمعة

03/08 15:51

في الذكرى السابعة لاستشهاد القائد الكبير فارس فلسطين ابو العباس جبهة التحرير الفلسطينية شكلت علامة بارزة بالعمل الوطني والمقاومة بقلم / عباس الجمعة لقد شكلت جبهة التحرير الفلسطينية علامة بارزة بالعمل الوطني المقاوم ، وانتزعت الصدارة في العمل الثوري المسلح لفترة من الزمن ، واذاقت العدو الصهيوني الويلات تلو الاخرى وروجت القضية الفلسطينية عالميا من خلال عملياتها البطولية في فترة السبعينات والثمانيات والتسعينيات حتى اوائل العام الفين علامة رعب مسجلة عند العدو الصهيوني بشكل عام . ان جبهة التحرير الفلسطينية بعد غياب رمزها القائد الشهيد الامين العام ابو العباس ،اكدت على حمل الرسالة بما يليق بتاريخها ونضالها من خلال كتائب الشهيد ابو العباس رغم قلة الامكانيات ، وهذا يتطلب اليوم امام هذا التاريخ المشرف للقائد الشهيد ابو العباس وفي ذكرى استشهاده السابعة تحقيق الرسالة التي سطرها هو ورفاقه الشهداء القادة الامين العام طلعت يعقوب والامين العام عمر شبلي " ابو احمد حلب "وسعيد اليوسف وابو العز ومروان باكير وجهاد حمو وحفظي قاسم وابو العمرين من خلال التمسك بكافة اشكال النضال واستخدام افضل الاساليب الكفاحية في مواعيدها واتخاذ اكثر المواقف مرونة في مواعيدها ايضا ، حيث كان للشهيد ابو العباس تحليله السياسي وتوقعاته المستقبلية اكبر الاثر على قرارات الجبهة ولمصلحة مستقبل اكثر موثوقية للجبهة رغم كل الازمات التي مرت بها ومن بينها خروج البعض عن جسمها التي عالجها الشهيد بحكمة من خلال اعادة اللحمة للجبهة عام 1988 عندما وقف مع رفيق دربه الشهيد القائد الامين العام طلعت يعقوب لاعلان وحدة جبهة التحرير الفلسطينية في المجلس الوطني الفلسطيني التوحيدي ، حيث لم يحلو للبعض الاستمرار في التمسك بوحدة الجبهة . لقد كرس الشهيد القائد ابو العباس حياته في النضال من اجل تحرير فلسطين ، وناضل ودافع عن الثوابت الوطنية الفلسطينية وعلى رأسها القدس وحق العودة ، واكد على رفضه لاتفاق اوسلو ، ولعب دورا بارزا وهاما في النضال الفلسطيني والتحرري العربي ، وتمتع بشخصية ثورية قيادية اهلته لان يقود مسيرة كفاح طويلة ، انصهرت شخصيته حتى النخاع في العملية الثورية ، وكان مؤمنا بان المعارضة الديمقراطية هي حق ويجب ان تكون ضمن منظمة التحرير الفلسطينية ، تسلح بالمناعة الثورية والصلابة المبدئية ، ولم تهزه التعييرات العالمية العاصفة لصالح معسكر الاعداء انذاك، امن بعمق ضرورة التجدد والتجديد ولم ينفصل عن نضاله حتى توقف قلبه النبيل عن الخفقان بعد ان اقدمت اجهزة المخابرات الصهيونية الامريكية على اغتياله في معتقلات الاحتلال الامريكي في العراق . ان الوعي الذي تربينا عليه في جبهة التحرير الفلسطينية كيف نتجنب الاخطاء والانحراف والتحكم بمصيرنا وحرية الرأي والتعبير ، تتطلب منا اليوم العمل من اجل تنفيذ هذه الأفكار الكفيلة بالتمهيد الجدي للنخب السياسية والمثقفين والمناضلين هو كسر حاجز الخوف، من اجل الضغط لانهاء الانقسام والعمل من اجل التغيير الديمقراطي ، ورفع راية التوحد في مقاومة الاحتلال وتوفير عوامل الصمود الشعبي عبر الوحدة الجدلية الخلاقة بين مفهومي النضال الوطني التحرري من ناحية، والنضال الديمقراطي الداخلي من ناحية ثانية، وكل ذلك انطلاقاً من الوحدة الجدلية بين راهنية ومستقبل النضال الوطني الفلسطيني والنضال القومي العربي ، كضمانة رئيسية لتحقيق هدف النضال الاستراتيجي في اقامة دولة فلسطين المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس وضمان حق العودة للاجئيين من ابناء شعبنا الى ديارهم وممتلكاتهم ، هذه المنطلقات التي آمن بها الشهيد القائد ابو العباس واعتبرها احدى اشكال النضال من اجل تحرير الارض والانسان . ان ما نراه اليوم من انتفاضات وثورات شعبية عربية من ،شبانا ، وشيوخا ، ونساءنا ، اشعلوا وخاضوا غمار الثورات الشعبية العربية المستمرة ، وانتشار الوعي لدى الجماهير العربية والذي ادت انتفاضتهم وثورتهم على الظلم والاستبداد مثلما حدث في تونس ومصر وليبيا واليمن والعراق والبحرين ، اتت في ظل مراكمة الشعوب العربية الثورية ، وإن الدماء التي سالت في الشوارع العربية والضحايا الذين احرقوا انفسهم كأقصى انواع التضحية بالذات ، تعبيرا مريرا عن رفض الذل والاهانة والدفاع عن الكرامة والحرية ، احدثت هزة سياسية لا مثيل لها ، وكل ما يجري هو نتيجة الانفكاك القومي عن القضية المركزية قضية فلسطين ، والالتهاء بنهب الثروات بعيدا عن مصالح الجماهير ، وتغيب دورها عن حالة النهوض العالمي والحضاري والعلمي ، ومن هذا المنطلق أقول لقد خطت الجماهير العربية بثوراتها الحالية صفحات تاريخية مشرفة تعمدت بالدم، وكما كان يقول الشهيد القائد ابو العباس ان الثورة الفلسطينية قامت لتحقق المستحيل لا الممكن، صحيح أنه يجب التوقف امام ما يجري في ليبيا كونه وضع مأساوي يدفع الشعب الليبي ثمّنه، و لا احد يشك بأن السيناريوهات الأكثر تشاؤماً لم تكن تتوقع ان حصاد كل السنوات الماضية بهذه المشاهد المؤلمة لكل عربي على امتداد الساحة العربية، وأن الجميع متفق على أن المخارج من الأزمة تبدو كارثية باحتمالاتها المختلفة، وعلى هذه الأرضية تتضح ملامح الرغبة الأميركية المحموحة بالتدخل المباشر في ليبيا، بعد سلسلة من الخطوات التي فتحت الباب على مصراعيه أمام شهية مكبوتة وجدت فيما يجري فرصة سانحة لوضع اليد مباشرة على الوضع الليبي و لن تدّخر جهداً في سبيل استغلالها وخاصة التحرك السريع لمجلس الأمن الدولي تجاه ليبيا التي وضعت تحت الفصل السابع، مما يستدعي اتخاذ مواقف واضحة ومبادرات خلاقة تحفظ شعب ليبيا وسيادته و ثرواته ووحدة أراضيه قبل ان تتمكن الولايات المتحدة من جعلها ساحة فوضى تساعدها على ممارسة النهب الذي تستهدفه، فالعراق ما زال مثالاً حيّاً ودرساً طازجاً ينبغي الاستفادة منه. ومن هنا أقول آن الأوان لينتفض الشعب الفلسطيني شبيبته و نسوته، عماله و فلاحيه، مثقفيه وكتابه، فقرائه ومهمشيه على موعد مع يوم 15 آذار 2011 يوم الغضب الشعبي والشبابي في الضفة الغربية و قطاع غزة و لبنان و سوريا و الأردن وكل أماكن تواجده، ليعلن الجميع و بصوت واحد وموحد، ليسقط الانقسام، ليتوحد الشعب حول ثوابته الوطنية والاجتماعية و الديمقراطية، وليتحدى كل محاولات تعطيل المصالحة الوطنية واجراء انتخابات رئاسية و تشريعية ومحلية وللمجلس الوطني الفلسطيني من خلال التوافق في حوار وطني فلسطيني فلسطيني لمحاولة الاتفاق على قواعد واسس وفق وثيقة الوفاق الوطنية ورسم استراتيجية وطنية وكفاحية، لانه لم يعد مقبولاً أن يستمر حوار الطرشان في الغرف المغلقة، ولم يعد مقبولاً استمرار الانقسام بقوة الامر الواقع، أو التعامل مع شعبنا باستخفاف ، فهل تلتحم كل السواعد والعقول من أجل انتصارها، وتحقق أهدافها كمقدمة لمواجهة العدو الحقيقي لشعبنا الفلسطيني، وإعادة الاعتبار للقضية الفلسطينية كقضية تحرر وطني، ولتلتحم مع الثورات الشبابية والجماهيرية العربية من أجل كنس كل النظم الاستبدادية، والتصدي للهيمنة الامريكية – الاسرائيلية في المنطقة. وها هي الجماهير العربية تستمر في ثورتها كما في فلسطين، حيث يرفض الشعب الفلسطيني التفاوض وتبادل الاراضي وكل ما يمس الثوابت الوطنية بالصميم، لا تفاوض مع الظلم ولا مساومة على الحقوق مهما غلت التضحيات، حان الوقت للحلول الجذرية، كفى مهادنة وكفى لفاً ودوراناً على حقوق الشعب العربي والفلسطيني، واستغلال تضحيات شعبنا ، فإن شعبنا قادر على انتزاع حقوقه و تقرير مصيره فوق أرضه ليعيش حرّاً سيّداً، فإرادة الشعوب هي الأقوى هكذا تعلمنا في مدرسة الشهيد القائد ابو العباس وتستدعي منا الحفاظ على مواقف الجبهة و انجازات الشهداء ،كما الكثير من الإخفاقات و التراجعات تستدعي الذكرى ضرورة العودة للينابيع والمنطلقات التي حرص الشهيد وتمسك بها حتى اللحظات الأخيرة من حياته، هذا النهج الذي فعل الكثير من أجل فرض إرادة الواقع للشعب الفلسطسني على المجتمع الدولي في توقيت كان يمكن ان يتم الانجاز فيه أكثر فأكثر إستغلالاً لموازين القوى الدولية و هذا ما افتقدته الساحة الفلسطينية أولاً و ثانياً بعد أن تمكنت عصابات القهر الصهيوني و المخابرات الامريكية من ملاحقته وإغتياله بعملية دس السم في معتقلات الاحتلال الامريكي في العراق، هكذا تفعل امريكا وإسرائيل مع القيادات المناضلة والمستعصية في وجهة نظرهم من الفلسطينيين. إن الوفاء لأبي العباس وكافة شهداء فلسطين والأمة العربية يكون عبر تواصل النضال بكافة اشكاله وتعزيزه وصيانته وتصعيده واستمراره بكل قوة وعدم انتظار العون من أحد،فسواعد أبناء فلسطين التي تقبض على الجمر و الحجر و البنادق هي السواعد التي ستطرد الاحتلال و المستوطنين وستفك أسر الابطال في المعتقلات الصهيونية. وها هي جبهة التحرير الفلسطينية بقيادة امينها العام الرفيق الدكتور واصل ابو يوسف تؤكد في الذكرى السابعة لغيابك على المضي قدماً في كل مدن فلسطين القدس ورام الله ونابلس والخليل وطولكرم واريحا وبيت لحم وغزة وكل ارجاء فلسطين وأزقة المخيمات في فلسطين وسوريا ولبنان والعراق وعمان، وفي قلوب الملايين من احرار العالم الذين يساندوننا ويتضامنون مع شعبنا في مرحلة النضال الوطني التحرري، و على المضي قدماً في النضال وقطع الطريق على كل الذين يراهنون على المفاوضات التي لا تلبي الحد الأدنى من طموحات شعبنا، و التمسك بالمقاومة كخيار وحيد وهو حق مقدس و مشروع لاستعادة الحقوق المسلوبة. تحية للشهيد القائد الرمز فارس فلسطين "ابو العباس" وكل شهداء الجبهة والمجد لشهداء فلسطين والأمة العربية. كاتب وصحفي /رئيس تحرير صحيفة الوفاء الفلسطينية

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل