المحتوى الرئيسى

محتجون يمنيون يتحدون سلطة صالح.. والجيش ينتشر في صنعاء

03/08 18:51

صنعاء (رويترز) - امتدت يوم الثلاثاء احتجاجات يمنية تطالب بانهاء حكم الرئيس علي عبد الله صالح المستمر منذ 32 عاما الى منطقة قبلية تعتبر معقله السياسي كما انتشرت عربات تابعة للجيش في العاصمة صنعاء.وقال أحد سكان مدينة ذمار الواقعة على بعد نحو 60 كيلومترا جنوبي صنعاء في اتصال تليفوني ان نحو عشرة الاف شخص تظاهروا في المدينة. وذمار معروفة بارتباطها بصالح وهي مسقط رأس رئيس الوزراء ووزير الداخلية ورئيس القضاة.وهتف المحتجون قائلين "ارحل .. ارحل" بعد يومين فقط من تنظيم موالين لصالح مظاهرة موالية للحكومة وكانت بنفس الحجم.وأضافت الاحتجاجات المتنامية -التي اشعلها الغضب بشأن الفقر والفساد- وسلسلة من الانشقاقات في صف حلفاء صالح السياسيين والقبليين الى الضغوط عليه للتنحي هذا العام رغم تعهده بترك السلطة عند انتهاء فترته الرئاسية عام 2013 .وقال جريجوري جونسن الباحث المتخصص في اليمن في جامعة برينستون "ما تراه في كل مكان هو أن المزيد من الناس يبدأون بالفعل التجمع حول هذه الدعوة الوحيدة لان يتنحى الرئيس."وقال أعضاء محليون في الحزب الحاكم ان محتجين في ذمار رشقوا مسؤولا بالبلدية بالحجارة فأحدثوا به عدة اصابات وأنهى المحتجون مسيرتهم وبدأوا اعتصاما قالوا انه سيستمر الى أن يسقط صالح.وفي صنعاء التي يعتصم فيها الاف المحتجين منذ أسابيع انتشرت عربات الشرطة والجيش في الشوارع ردا فيما يبدو على دعوات وجهها النشطاء الشبان لتنظيم مسيرة الى قصر الرئاسة.وأحضرت الشرطة كذلك مدفع مياه ووضعت حواجز خرسانية حول جامعة صنعاء وهي نقطة تجمع للاحتجاجات المناهضة لصالح والتي كانت هادئة في الايام القليلة الماضية بعد أسابيع من الاشتباكات العنيفة في أرجاء البلاد بين الموالين للحكومة والمحتجين والتي أسفرت عن مقتل 27 شخصا على الاقل.واقتربت الدولة في اليمن جار السعودية أكبر مصدر للنفط في العالم من الانهيار حتى قبل الاحتجاجات الاخيرة. ويسعى صالح جاهدا لترسيخ هدنة مع المتمردين الحوثيين في الشمال واخماد حركة انفصالية في الجنوب بينما يخوض قتالا ضد جناح القاعدة في اليمن.وفي اضطرابات أخرى قال مسؤول محلي ان ضابطا كبيرا في المخابرات أصيب برصاص اطلقه رجال يركبون دراجات نارية في مدينة زنجبار الجنوبية فيما بدا محاولة اغتيال من قبل متشددين في القاعدة.واستلهمت الاحتجاجات التي يشهدها اليمن المظاهرات التي أطاحت بالرئيسين التونسي زين العابدين بن علي والمصري حسني مبارك وأدت ايضا الى انتفاضة في ليبيا. ويقول محللون ان احتجاجات اليمن ربما تصل الى نقطة يصعب عندها على صالح وهو سياسي داهية التشبث بالسلطة.وألقى أبو بكر القربي وزير الخارجية اليمني باللوم في الاحتجاجات المتنامية المناهضة للحكومة على تردي الاوضاع الاقتصادية في الدولة الفقيرة التي يعيش 40 في المئة من سكانها البالغ عددهم 23 مليون شخص بدولارين أو أقل في اليوم كما يواجه ثلث اليمنيين الجوع المزمن.وقال انه يريد أن يقدم مانحون أجانب ما يصل الى ستة مليارات دولار لسد فجوة خمس سنوات في الميزانية وأضاف أنه سيقدم خطة تنمية في وقت لاحق من هذا الشهر الى دول مانحة من بينها حلفاء في أوروبا والخليج وكذلك الولايات المتحدة.وقال القربي لرويترز بعد اجتماع لوزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي يوم الاثنين في أبوظبي ان ما يحتاجه اليمن بالفعل هو التنمية والنمو الاقتصادي لان الازمة السياسية الحالية هي نتيجة الوضع الاقتصادي في البلاد.ورفض صالح الاسبوع الماضي خطة اقترحها ائتلاف المعارضة وتقضي بتنفيذ اصلاحات سياسية وانتخابية تمهد الطريق أمام تنحي الرئيس اليمني هذا العام لكنه قبل مجموعة اصلاحات أخف قدمها رجال دين.ويعتصم عشرات الالاف من المحتجين في مدن يمنية كبرى ويقيمون في خيام حيث يمضون الليل في سماع خطب وترديد الاغاني الوطنية. وترتفع نبرة احتجاجاتهم المناهضة لصالح بحلول النهار وتعهدت المعارضة يوم الاثنين بتصعيد الاحتجاجات.واحتشد محتجون في مدينة اب جنوبي العاصمة في الشوارع احتجاجا على هجوم بالعصي والحجارة شنه موالون لصالح يوم الاحد على اعتصام لمناهضي الحكومة. وأصيب نحو 60 محتجا.وقال أطباء ان عمر عطا وهو شاب يمني يبلغ من العمر 18 عاما توفي متأثرا بجروح أصيب بها ليلة الاثنين.وقال والد عطا في كلمة للمحتجين في اب يوم الثلاثاء "ضحى ابني بنفسه وهذه هي هدية أسرتي للثورة."ودعا نشطاء من الطلاب في اب زملاءهم لترك الدراسة والانضمام اليهم في الشوارع وهتفوا "لا مدارس ولا تدريس حتى يسقط الرئيس".(شارك في التغطية محمد المخشف في عدن)من محمد الغباري

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل