المحتوى الرئيسى

واشنطن بوست: الأنظمة التى تقاوم تيار التغيير بالتأكيد هى الطرف الخاسر

03/08 11:53

كتبت – ولاء جبة:   طرحت صحيفة واشنطن بوست الامريكية ثلاثة أسئلة قالت انها تمخضت من الثورات العربية المندلعة فى المنطقة فى الوقت الحالى وكيف تعاملت الولايات المتحدة معها.   وقالت الصحيفة ان أول هذه الاسئلة التي يتحتم مناقشتها، هل يمكن لهذه الثورات أن تمتد لجميع البلدان العربية بما فى ذلك المملكة العربية السعودية، وسوريا التى لا طالما عرفت بنظامها القمعى السلطوى؟، والسؤال الثانى، هل يمكن إيقاف هذه الثورات عن طريق العنف من قبل الأنظمة الأكثر قسوة من تونس ومصر؟، والثالث، هل يمكن أن تنجح هياكل وكيانات السلطة الراسخة فى الحد من مقدار التغيير الذى يمكن أن تحدثه، من خلال الرشوات والمفاوضات؟.   وتابعت واشنطن بوست: إجابات هذه الأسئلة لم تتضح بعد حتى الأن، ولكنها تتجه نحو "لا"؛ مما يعد احتمال مثير لمؤيدى الديمقراطية، ولجميع الشباب العربى المتطلع إلى إعادة بناء بلادهم، لكنه – أيضا – يعنى استقرار أكبر فى المنطقة، جنبا إلى جنب مع بعض الخيارات الصعبة على الولايات المتحدة الأمريكية.   وأشارت واشنطن بوست في افتتاحيتها إلى أن الخبراء فى شئوون الشرق الأوسط يشكون فى إمكانية انتشار الثورة من تونس، ومصر، واختراق للامارات الخليج العربي ولكن الأن انضمت سلطنة عمان إلى البحرين فى انتفاضها الشعبية، بالإضافة إلى المطالبات التى يواجهها العاهل السعودى الملك عبد الله من مجموعة من المثقفين  دعوا من خلال "الفيس بوك" إلى مظاهرات هذا الشهر للمطالبة باصلاحات بعيدة المدى.   وأضافت الصحيفة: ان استراتيجية السعودية فى استخدام القوة لإخماد الاحتجاجات قد شجعت حكومتى مصر والبحرين لإتباع السياسة نفسها فى تعاملهم من المتظاهرين؛ وهى الاستراتيجية التى فشلت، الأن، فى ليبيا، فعلى الرغم من هجوم القذافى على المواطنين الليبيين بالطائرات، وقوات المرتزقة، إلا أنه فقد السيطرة على ليبيا بشكل شبه كامل   وتابعت: "سيكون ذلك صحيحا إذا جاء الرد الدولى على عنف القذافى قويا بما يكفى يكفي للمساعدة في ترجيح كفة الميزان نحو خصومه" كما أشارت الصحيفة أنه لولا تصريحات وزيرة الخارجية الأمريكية، هيلارى كلينتون، ما كانت قرارات مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة لتتحقق؛ مضيفة، " إدارة أوباما، الأن تعكف على دراسة العديد من التدابير مثل، اللجوء إلى فرض منطقة حظر الطيران، أو الاعتراف بالمعارضة، أو توفير الإمدادات إلى المناطق التى تسيطرعليها المعارضة"   وقالت ان السؤال الأبشع هو إلى أى مدى سيذهب هذا التغيير؟؛ وهنا أشارت الافتتاحية إلى استقالة رئيس الوزراء التونسى الغنوشى، والمظاهرات المصرية الحاشدة المتواصلة التى اجبرت رئيس الوزراء المصرى على الاستقالة حيث كان ينتمى إلى العصر البائد؛ مشيرة، إلى ما يردده البعض عن أن كثرة المطالب بالتغيير قد تؤدى إلى فوضى، مضيفة، أن الخطر الأكبر يكمن فى محاولات بعض النخب القديمة الفاسدة إلى التمسك بالسلطة، الأمر الذى سيدفع إلى مزيد من الصراعات.   واختتمت واشنطن بوست افتتاحيتها قائلة "إن مصلحة الولايات المتحدة تكمن فى تشجيع مزيد من الحرية والوصول بالعرب إلى الديمقراطية الحقيقية، مضيفة، وإذا كان ذلك يعنى توتر العلاقات مع الحلفاء المستبدين، فإنه بالتأكيد أفضل من دعم الخطأ، فى إشارة إلى ما فعلته إدارة أوباما، فى أغلب الأحيان، على مدار الشهرين الماضيين، حيث أن الأنظمة التى تسعى إلى مقاومة تيار التغيير، سواء كانت متحالفة مع الولايات المتحدة أو لا، فهى بالتأكيد الأضعف، مشيرة، أنه كلما تحررت المجتمعات العربية، كلما عادت بالنفع على المصالح الأمريكية على المدى الطويل.   اقرأ أيضا:خدعوك فقالوا.. كانت دولة ومستقرة

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل