المحتوى الرئيسى

معركة الاستقلال الثانية

03/08 10:20

بقلم: حسن المستكاوي 8 مارس 2011 09:49:09 ص بتوقيت القاهرة تعليقات: 0 var addthis_pub = "mohamedtanna"; معركة الاستقلال الثانية  ــ أحاول أن أنتزع نفسى من «الحالة السياسية» المثيرة التى تعيشها مصر، وسوف أواصل الحديث عن إصلاح الرياضة إن شاء الله، خاصة أن أمامى مشروعا بإعادة صياغة الدورى العام بجميع مستوياته، وكيفية دمج فرق الشركات والمؤسسات، فى أندية جماهيرية، كما يتضمن هذا المشروع تصورا لإجمالى إيرادات الدورى.. لكنى أعود الآن إلى دائرة السياسة.. فما تمر به مصر والمنطقة العربية، يعد بمثابة «معركة الاستقلال الثانية».. وهو تعبير سمعته من أحد ضيوف إذاعة الـ«بى بى سى»، وأعتذر عن عدم تذكرى لاسمه. وقد كانت معركة الاستقلال الأولى فى النصف الثانى من القرن العشرين حين اندلعت شرارة ثورة يوليو، أو حركة الضباط الأحرار التى دعمت بتحرك وتأييد شعبى كبير وفورى. وكانت تلك المعركة ضد قوى الاستعمار والاحتلال. وامتدت من القاهرة إلى المنطقة العربية بأسرها ثم إلى القارة الأفريقية.. ــ «معركة الاستقلال الثانية».. بدأت فى تونس، ثم مصر. وهى معركة الشعوب العربية من أجل الاستقلال واسترداد أوطانها من حكامها، ومن أنظمتها المستبدة التى تجثم فوق صدور الشعوب منذ 60 أو 70 عاما.. فالشعوب العربية أدركت بعد ثورة تونس ومصر أنها أقوى سلطة، وأن الإرادة الشعبية قادرة على أن تجرف أمامها الظلم والاستبداد، وتنتزع حريتها وكرامتها، وتبدأ فى ممارسة انتخابات حرة نزيهة بدون هذا التزوير الذى أصبح مثل الهواء والماء.. فالشعوب تحلم بحياة ديمقراطية تستحقها، وتشهد تداولا للسلطة بدلا من تلك السلطة الأبدية، التى أرادها الحكام، بالتوريث، وبصوره المختلفة، ظنا بأن الشعوب ستظل أسيرة ومستسلمة، ومستكينة، ونائمة.. ــ معركة الاستقلال الثانية، لها ثمن، ولكل ثورة ثمن يجب أن يدفع.. فقد سقط شهداء فى عمر الزهور، وكانوا رموزا للشجاعة والفداء والوطنية، ويدفع الشعب والدولة الآن ثمن الغضب المشروع، والسيولة التى تقف على أركانها الدولة، وهو ما يوصف بأنه طبيعى ومتوقع، لأنه يساوى صهارة البركان بعد فورانه، لكن غياب الأمن فى معظم المواقع والمناطق.. هو أهم ما يجب أن نسعى إلى عودته اليوم، لأن مخاطره على الحياة الاجتماعية وعلى الأنشطة الاقتصادية بجميع أشكالها ستكون عنيفة.. لا عفوا، أصبحت عنيفة.. وهذا يعنى ضرورة وحتمية عودة الشرطة بأسرع ما يمكن. ولو أجريتم استطلاع رأى لكل المصريين سترون أن النتيجة هى عودة الأمن أولا.. لأنه بدون الأمن لن تكون هناك حرية ولا ديمقراطية، وللأسف كثير من الذين يرفعون شعار الديمقراطية، يسقطونه عند أول خلاف فى الرأى.. ويكفى أن تتابعوا حضراتكم برامج التليفزيون التى تختلف فيها الآراء.. بعضها يقترب من السباب والصراخ والتشويه والتسفيه، وقد شاهدت معركة من هذا النوع فى واحد من برامج.. «صباح الفل والعسل»؟!

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل