المحتوى الرئيسى

هل ينتقل فيروس الثورات العربية إلى دول البلقان؟

03/08 10:17

 ذكرت صحيفة "برافدا" الروسية، اليوم الاثنين، أن فيروس "الثورات العربية" يبدو أنه بدأ ينتشر إلى أوروبا، وخاصة فى منطقة البلقان، مشيرة فى هذا السياق إلى الاحتجاجات الحاشدة المناهضة للحكومة فى كرواتياوالاشتباكات التي وقعت بين الشرطة والمتظاهرين بعد المطالبة برحيل رئيس الوزراء يادرانكا كوسور.وقالت الصحيفة في تقرير على موقعها الإلكتروني: إن احتجاجات حاشدة مشابهة وقعت في عدد من مدن كرواتيا الساحلية المطلة على البحر الأدرياتيكي، موضحة أن المتظاهرين انتهجوا نفس الطريقة التي انتهجها العرب، ونظموا أنفسهم عبر بعض الصفحات على موقع التواصل الاجتماعي الشهير فيس بوك، وأن مطلبهم الرئيسي الوحيد هو اجتثاث الفساد الذي استشرى في جميع مستويات السلطة.وتساءلت الصحيفة الروسية هل يمكن مقارنة الأحداث في كرواتيا بالوضع في شمال أفريقيا، وقالت: إن الفرق هنا متباين، مشيرة إلى أن كرواتيا ليست دولة إسلامية مكث فيها رئيس في السلطة لمدة 30 عامًا، كما هو الوضع في مصر، مشيرة إلى أنه يصعب أن تجد كرواتيًّا يعيش على دولارين في اليوم، ومع ذلك فإن هناك بعض أوجه التشابه بين الدولتين.ومضت الصحيفة تقول: إن العديد من المصريين الذين احتشدوا في ميدان التحرير في وسط القاهرة اشتكوا بشدة من الفساد، لكنّ كرواتيًّا لم يصل حجم الفساد بها حجم الفساد الذي وصلت إليه مصر أو تونس، مشيرة إلى أنه جرى اعتقال ايفو ساندر، رئيس الوزراء السابق، في منتصف العام الماضي، وألغيت عضويته في الاتحاد الديمقراطي الكرواتي الحاكم، وبدأت الشرطة بعد ذلك تحقيقًا ضده في قضية اختلاس واسع النطاق لحاشيته،وإقيمت دعوى قضائية ضده، واتهم بغسيل ثلاثة ملايين يورو.وقالت الصحيفة: إن فضيحة ساندر سرعان ما أصبحت عالمية، مشيرة إلى أنه حاول الفرار إلى النمسا التي عاش فيها أيام صباه، لكن الشرطة اعتقلته، وأنه يواجه الآن حكمًا بالسجن قد يصل إلى عشر سنوات، مشيرة إلى أنه إذا كان الفساد مقصورًا على ساندر ما كان الناس ليخرجوا بأعداد كبيرة إلى الشوارع، موضحة أن السلطة لم يعدلديها ما تتباهى وتفتخر به من كثرة فضائح الفساد.ومضت الصحيفة الروسية تقول: إن كرواتيا تقرع أبواب الاتحاد الأوروبي منذ أعوام عديدة، وإنها تبدو جاهزة لعضوية الاتحاد، لكن موعد هذا الدخول لم يحدد بعد، مشيرة إلى أنه رغم انضمام الدولة إلى حلف شمال الأطلنطي (ناتو)، غير أن عضوية الحلف العسكري ليست بذات سحر وجاذبية عضوية الاتحاد الأوروبي في عيون الشعب.وقالت الصحيفة: إن عوائد السياحة ليست كافية، والمناخ في المدن الساحلية على البحر الأدرياتيكي ليس دافئا طوال العام، وهناك نقص في فرص العمل، حيث وصلت نسبة البطالة إلى حوالى 20 في المئة لدرجة دفعت بعض الكروات إلى العمل في المانيا والنمسا وسويسرا والسويد وسلوفينيا.وقال سيرجى رومانينكو، الخبير في الاتحاد اليوغوسلافي السابق في علوم الاقتصاد: "الشعب الكرواتي لديه سبب لسخطه.. وأحد هذه الأسباب هو الفشل الاقتصادي، فالدولة ما زالت حتى الآن متأثرة بشدة من التحول الذي وقع قبل عشرين عامًا، وأن نواب حزب الاتحاد الديمقراطي الحاكم، شبه المسيطرين على الحياة السياسية، مسؤولون عن كل هذه الإخفاقات الاقتصادية".

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل