المحتوى الرئيسى

الخبراء يحذرون من حملة تحويل رسوم قناة السويس للجنيه

03/08 01:50

تحقيق‏:‏ سارة العيسوي جاءت دعوة مجموعه من شباب الفيس بوك لإطلاق حملة لجمع التوقيعات الإلكترونية علي صفحة خاصة تحت عنوان المطالبة بتحويل رسوم قناه السويس الي الجنية المصري معتبرين أن هذا المطلب سيكون له أثر قوي في رفع قيمة العملة الوطنية وزيادة الإعتزاز بمصريتنا‏.‏ وحصدت الحمله التي بدأت منذ عدة أيام تأييد العديد من الشباب حتي وصل عددهم الي حوالي‏80‏ الف مؤيد‏.‏ ويصل دخل قناة السويس وفقا لأخر تصريحات للفريق أحمد فاضل رئيس هيئة قناة السويس الي‏5,4‏ مليار دولار في العام المالي‏2009_2010‏ وهو الدخل الذي يتم توجيهة خارج ميزانية الدولة الي مؤسسة الرئاسة وتم إطلاق حملة أخري علي الفيس بوك للمطالبة بعودة هذا الدخل الي ميزانية الدولة وهو أمر يحظي بالفعل بترحيب واسع من كافة الدوائر المجتمعية‏.‏ ونظرا لحساسية هذا الطرح الخاص باستخدام العملة الوطنية لتحصيل رسوم قناة السويس وتأثيره علي الاقتصاد المصري ومع الأخذ في الاعتبار أن رفع قيمة العملة لايمكن أن يكون هدفا في حد ذاته نظرا لتأثيره علي رفع سعر الصادرات المصرية وتقليل قدرتها التنافسية وهو ما يجعل دولة مثل الصين ترفض زيادة قيمة عملتها فالأهم من ذلك هو زيادة النمو الاقتصادي الحقيقي في القطاعات المختلفة والذي ترتب عليه تحسين مستوي المعيشة وتعزيز صورة مصر محليا وإقليمياو عالميا‏,‏ لذا عرضنا هذا المطلب الذي لاشك يعود الي نية طيبة وحب صادق لهذا البلد ولكنه بعيد عن رؤية الواقع الاقتصادي علي مجموعة من كبار الخبراء الاقتصاديين لمعرفة آثاره المختلفة علي الاقتصاد المصري خاصة في الفترة الحالية‏.‏ ويري د‏.‏حازم الببلاوي الخبير الاقتصادي الكبير أن هذا المطلب له دافع عاطفي أكثر منه اقتصادي لأنه لن يعود بالنفع علي الاقتصاد المصري او حتي علي قيمة العملة المصرية بل علي العكس سيكون له آثار سلبية كبيرة علي الاحتياطي من النقد الأجنبي الذي يعتبر دخل قناة السويس أحد موارده الأساسية‏.‏ وأشار الي أن الدولة لديها مسئوليات كثيرة واحتياجات متعددة للنقد الأجنبي لايمكن الاستغناء عنها لتلبيه متطلبات السوق المصري من السلع التي لاتتوافر لدينا وعلي رأسها القمح الذي يتم إستيراد النسبة الأكبر منه من الخارج بالدولار الي جانب العديد من السلع الإستراتيجية الأخري‏.‏ كما أن تحويل الرسوم الي الجنية لن يساهم في رفع قيمة العملة كما هو متصور بإعتبار أن قيمة العملة تتحدد علي أساس قوة الإقتصاد موضحا أن الطلب علي الجنية في هذه الحالة سيتم تلبيته من السوق المصري سواء عن طريق البنوك او المواطنين وبالتالي لن يعود بالنفع علي الحكومة‏.‏ مؤكدا أنه لايوجد مبرر إقتصادي لهذا الطلب‏.‏ وأضاف أن هذا الموضوع غير قابل للتطبيق خاصة في الفترة الحالية لأن الجنية المصري معرض لمعدلات أكبر من التضخم في هذه الفترة وبالتالي لا يمكن أن يستخدم لتحديد قيمه رسوم العبور لأن قيمته الشرائية لن تكون مستقرة‏.‏ وقال إن كل دول العالم تتعامل بالدولار في تعاملاتها الخارجية وهذا أمر لايمس سيادة الدولة او كرامتها إنما يرجع الي طبيعة التعاملات ولكون الدولار عملة دولية متداولة في كل العالم‏.‏ وهو ما يحدث في قناة السويس التي هي بالأساس جهة تبيع خدمات للسفن المارة عبرها‏.‏ ويري الخبير المصرفي د‏.‏مجدي عبد الفتاح أن الإقتصاد المصري في هذه المرحلة الحرجة يعاني بشدة من تراجع موارد الدولة من النقد الأجنبي والتي يعتبر دخل قناة السويس من أهمها فنجد أن قطاع السياحة متوقف تقريبا وكذلك تحويلات المصريين من الخارج بسبب الأحداث في المنطقة العربية وأقربها ليبيا الي جانب انخفاض الصادرات المصرية بسبب توقف بعض المصانع وعدم عملها بطاقتها الطبيعية لذلك فان الدعوة لتحويل رسوم قناة السويس للجنيه ليست في وقتها المناسب لأنه سيترتب عليها عدم قدرة الإقتصاد علي تلبية إحتياجات البلاد من النقد الأجنبي اللازم لإستيراد السلع الأساسية والحيوية لحياة المواطنين‏.‏ وأشار الي أن هناك طرقا أخري أهم وأجدي لدعم قيمة العملة المصرية وأهمها زيادة الإنتاج ورفع معدلات التصدير ومضاعفة دخل السياحة وهي كلها أمور محورية إذا تم العمل عليه بجدية في الفترة المقبلة سيكون لها أثركبير في تحسين الوضع الإقتصادي والمالي وليس فقط رفع العملة‏.‏

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل