المحتوى الرئيسى

من القاهرةأحزاب وقوائم نسبية

03/08 01:45

دخول حزب الوسط إلي الساحة السياسية كان من الأخبار السارة‏;‏ وإعلان جماعة الإخوان المسلمين عن تشكيل حزب الحرية والعدالة كحزب مدني‏;‏ وكذلك الحال مع الجماعة الإسلامية التي عبرت عن نيتها لتشكيل حزب الإصلاح المدني أيضا‏. كل ذلك يقول أن هناك زخما حزبيا كبيرا في مصر لا ينبغي أن يقف أمامه قانون الأحزاب الحالي‏.‏ وببساطة فإن التعديلات الدستورية الأخيرة حتي تكتمل فاعليتها في الواقع السياسي لا بد وأن يتوافر لها قانون للأحزاب لا يكون فيه سوي إجراءات مبسطة ووسيلة لإشهار أن الحزب لا ينوي استخدام العنف أو لديه في برنامجه ما يهدد الوحدة الوطنية‏.‏ وقانون آخر للانتخابات يقوم علي القائمة النسبية المفتوحة التي تتيح للناخبين اختيار ممثليهم من قوائم الأحزاب المختلفة‏.‏ تفاصيل ذلك كله ليس مكانه الآن‏,‏ ولكن المسألة هي أن هناك فرصة هائلة لاكتمال باقة التعديلات الدستورية والإجراءات القانونية بحيث تتكامل مع بعضها البعض‏.‏ فمع اختيار الرقم القومي وسيلة للولوج إلي صناديق الانتخاب‏,‏ وطالما أن الرقابة القضائية والدولية سوف تكون ممكنة فوق ذلك‏,‏ فإن نسبة عالية من التصويت في الانتخابات ستكون متوقعة‏.‏ وعندما كانت نسبة التصويت لا تزيد عن‏25%‏ فقط من عدد المسجلين فإن التزوير يكون ممكنا‏,‏ أما ولدينا كل هذه الضمانات فإن تسبه التصويت سوف تتعدي ثلاثة أمثال ذلك ولن يكون التزوير مستحيلا فقط‏,‏ وإنما أيضا سوف يمنع أي قوة مهما كانت هيمنتها السياسية أو التنظيمية أن تنفرد بالساحة السياسية‏.‏ المواطن هنا سوف تكون مهمته بسيطة ولا تزيد عن أن يحمل بطاقته حاملة رقمه القومي إلي أقرب مركز انتخابي‏,‏ وهناك يختار المرشح الذي يراه من قائمة الحزب الذي يفضله‏,‏ أو يختار رئيس الجمهورية الذي يرغب فيه‏,‏ لا أكثر ولا أقل‏!.‏‏amsaeed@ahram.org.eg‏   المزيد من مقالات د.عبد المنعم سعيد

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل