المحتوى الرئيسى

الثامن من آذار يوم المرأة العالمي يوم مجيد في تاريخ البشرية بقلم وليد العوض

03/08 20:22

الثامن من آذار يوم المرأة العالمي يوم مجيد في تاريخ البشرية بقلم وليد العوض يهل الثامن من آذار هذا العام، يوم المرأة العالمي، حيث تقف النساء كل ارجاء المعمورة يشعلن شمعة جديدة إحياء ليوم له طعم ومذاق خاص لدى النساء اللواتي يتحدن في هاد اليوم يقفزن فوق حواجز اللون والعرق والمعتقد ، الثامن من آذار هذا العام يأتي بعد بمرور مئة عام وعام على تكريسه كيوم عالمي للمرأة ، ففي مثل هذا التاريخ قبل مئة عام وعام إنعقد أول مؤتمر عالمي لطرح قضية حقوق النساء عام1910 في كوبنهاغن برئاسة المناضلة التقدمية كلارا زيتكين التي أصبحت في وقت لاحق رئيسة اتحاد النساء الديمقراطي العالمي. ومنذ ذلك الحين غدا الثامن من آذار مناسبة عالمية تقام فيها العديد الاحتفالات تضامنا مع المرأة وتضحياتها ونضالها من أجل الحرية والسلام والمساواة والعدالة الاجتماعية. إعوام طوات إمتدت لقرن وعام من الزمن سالت على جنباتها دماء غزيرة لتنبت زهرة الحرية الحمراء، دموع عزيزة انهمرت من المآقي ممزوجة بحبيبات العرق اللامعة على جباه النساء كحبات لؤلؤ تزين جباههن وهن واقفات خلف الماكينات في المصانع وفي الحقول والمزارع، كفاح مرير وعطاء لمن ينضب لم يذهب سدى فقد غدا هذا اليوم عيدا عالميا للمرأة ونال اعتراف الأمم المتحدة التي عقدت أربع مؤتمرات دولية مناصرة للمرأة، وأقرت ميثاق الأمم المتحدة في سان فرانسيسكو في عام 1945 يعلن المساواة بين الجنسين كحق أساسي من حقوق الإنسان. إن يوم المرأة العالمي هو حكاية كفاح طويل تستوجب من كل رجل معرفتها لاحترامها وتقديرها، لكنها ملزمة أيضا لكل امرأة للتسلح بها خلال مسيرتها الكفاحيه على درب الحرية والمساواة والعدالة، إنها مسيرة المرأة العادية لكنها أيضا المكافحة والمعطاءة التي ساهمت بصمت ولا تزال في صانعة التاريخ وبناء المجتمع الحر القائم على الحرية والعدالة المساواة. بنظرة تاريخية لابد منها، نشير أن الاحتفال لاول مرة في اليوم العالمي للمرأة جرى في19 مارس 1910 بمشاركة ملايين النساء في العالم أجمع ،وبعد أسبوع واحد من ذلك حتى أودى حريق مأساوي في مدينة نيويورك في 25 مارس بحياة ما يزيد عن 140 فتاة عاملة لم تتوفر لهن فرصة العمل الآمن. فكان لهذا الحدث الكبير تأثير ملموس على بلدان شتى من العالم، لكن نضال المرأة لم يتوقف عند هذا الحد بل أمتد واتسع ضد الحروب المسعورة التي التهمت ملايين البشر فنظمت المرأة الروسية إضرابا عاما من أجل “الخبز والسلام”.. وقد انصاع القيصر الروسي للتسليم بمطالبهن في يوم 25 فبراير من التقويم المتبع آنذاك فى روسيا الذي وافق يوم 8 مارس من التقويم المتبع في الدول أخرى، وقد أعطى يوم الثامن من آذار بعدا عالميا جديدا ساعدت عليه الحركة النسائية الدولية المتنامية المستندة لقوى التقدم والعدالة والحرية في العالم وعلى رأسها الأحزاب الشيوعية ودول المنظومة الاشتراكية آنذاك وعززتها كما اشرت أربعة مؤتمرات عالمية عقدتها الأمم المتحدة تتعلق بحقوق المرأة، في هذه الأيام مع مرور المئوية الأولى ليوم المرأة العالمي نقول أن الثامن من اذار لم يعد يوما احتفاليا تنثر فيه الورود لتزين جبين النساء الشامخات،بل أصبح فرصة لتقييم التقدم الذي أحرزته المرأة خلال كفاحها، إنه يوما لتصعيد الكفاح والدعوة من اجل التغير والاحتفال بما أنجزته المرأة بفضل شجاعتها وتصميمها. في هذا اليوم المجيد المرأة الفلسطينية حارسة نارنا الدائمة وحامية بقائنا، تحتفل أيضا إلى جانب رفيقاتها في العالم، وهي لم تكن اقل كفاحية وعطاء من نظيراتها من نساء العالم بل كانت في مقدمة الصفوف لتكريس هذا اليوم يوماعالميا للمرأة، رغم أنها تعيش وضعا صعبا ومعقدا كما انه مختلفا عن ما تعيشه نساء العالم مما القى على كاهلها أعباء جديدة ، فقد تعرضت المرأة الفلسطينية كجزء من شعبها إلى مآسي كبرى ومجازر لا تعد ولا تحصى منذ أن بدأت المؤامرة تحاك على الشعب الفلسطيني, الأمر الذي دفع بالمرأة الفلسطينية لان تعطي أولوية النضال ضد الاحتلال و المؤامرات، على اهتمامها بكفاحها من اجل حقوقها في المساواة، فكظمت غيظها وتحملت القهر والتميز الاجتماعي وغلبت النضال اجل الاستقلال على قضاياها الخاصة وعلى ذلك فهي تستحق التقدير والاحترام، ومع ذلك فقد أبدعت في ميادين وساحات النضال الوطني المختلفة إلى جانب الرجل في حيث قامت بتأسيس الجمعيات والمؤسسات النسوية التي تهتم بقضايا المرأة والتحرر والاستقلال الوطني في آن معا، وشاركت بالنضال النقابي والاجتماعي الديمقراطي كم أبدعت في ميداين الأدب والثقافة والعلوم فمنها الشاعرات والأديبات ورائدات العلم، وبذات القدر كانت المرأة الفلسطينية من المقاتلات الواقفات بشموخ خلف المتاريس في مواجهة العدوان الذي تعرض له شعبنا في مختلف المراحل والساحات، فكانت الأسيرة التي صمدت بوجه السجان وسطرت أروع ملاحم الصمود في أقبية التحقيق والشهيدة التي ركبت البحر لتقيم جمهورية فلسطين الأولى على شواطىء يافا لساعات عدة ، كانت العاملة التي تزين محياها حبيبيات العرق في الورش والمصانع، كانت القائدة و الناشطة في الدفاع عن الحريات الديمقراطية وحقها في المساواة مع الرجل ، أعطت بلا حدود وقفت إلى جانب الرجل في الميدان وفرت لها كل سبل الراحة ليواصل العطاء ، أعطت بسخاء وصمت لكنها لم تنل ما تستحق ، شاركت في العمل السياسي كما في الكفاح المسلح فاستشهدت وأسرت وبقيت شامخة، خاضت الانتخابات وحققت نتائج جيدة لكنها بالقطع لا تتناسب مع تضحياتها ومع ذلك وصلت إلى عضوية الكثير من المجالس البلديات وعضوية المجلس التشريعي ومجلس الوزراء واللجنة التنفيذية أيضا،كما تبوأت العديد من المراكز القيادية للفصائل الفلسطينية وتستحق اكثر من ذلك بكثير، إنها الأم الحنونة والزوجة الوفية والأخت الصادقة والابنة العطوف، إنها الزميلة في العمل والرفيقة التي تعمل بصمت في الميدان، وهي تستحقّ أن تكون كلّ أيامها أعياد فكل عام ونساء العالم بألف خير ، كل عام والمرأة الفلسطينية بألف خير *عضو المكتب السياسي لحزب الشعب الفلسطيني 7-3-2011 alawad39@gmail.com

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل