المحتوى الرئيسى
alaan TV

الخبير القانوني د‮. ‬حسام لطفي‮:‬التعديلات التي ستحكمنا عاما كاملا تشوبها المخالفات والقصور‮ ‬

03/07 23:19

‮ ‬لايزال خبراء وفقهاء القانون‮ ‬يطرحون مخاوفهم واعتراضهم حول التعديلات الدستورية الجزئية الاخيرة‮. ‬الدكتور حسام لطفي استاذ القانون بحقوق بني سويف‮.. ‬كان واحدا من اساتذة القانون الذين اعلنوا رؤيتهم ومخاوفهم‮  ‬في المؤتمر الذي نظمه نادي‮  ‬مستشاري هيئة قضايا الدولة‮ .. ‬الاخبار حاورته حول اهم المخاوف التي طرحها‮ ‬في البداية‮ ‬يطرح الدكتور حسام لطفي تساؤله قائلا‮: ‬لابد ان نتفق في البداية علي حقيقة محددة‮.. ‬هل سقط دستور‮ ‬71‮ ‬بقيام ثورة‮ ‬25‮ ‬يناير ام لم‮ ‬يسقط؟ الواقع ان الدستور قد سقط‮.. ‬لانه طبقا للدستور فان السلطة تنتقل الي رئيس مجلس الشعب او رئيس المحكمة الدستورية العليا في حالة خلو منصب‮  ‬الرئيس ولكن هذا لم‮ ‬يحدث‮.. ‬ومعني هذا ان الدستور سقط بالفعل واننا لا نعمل به منذ قيام الثورة‮. ‬والقاعدة في القانون ان الذي‮ ‬يسقط لا‮ ‬يعود‮. ‬ضد القانونهل‮ ‬يمكن اعتبار التعديلات الجزئية حالة استثنائية مؤقتة‮ ‬لتسيير امور البلاد لحين تحقيق جميع المطالب والوعود ؟حتي اذا اعتبرنا ذلك‮.. ‬فاننا‮ ‬يجب ان نعلم ان دستور‮ ‬71‮ ‬بتعديلاته الجزئية سيظل‮ ‬يحكمنا لمدة عام وسننتخب به مجلسي الشعب والشوري ثم الرئيس‮.. ‬ومن هنا فان‮  ‬التعديلات التي حدثت تحتاج بالفعل‮  ‬الي اعادة نظر في امور كثيرة فبعضها تشوبه المخالفات‮  ‬بالاضافة الي وجود نصوص كان لابد من اضافتها للتعديلات‮: ‬اولا‮: ‬المادة‮ ‬75‮ ‬تفترض ان‮  ‬مزدوج الجنسية مزدوج الولاء وينبغي‮  ‬حرمانه من حقوقه السياسية مثل الترشيح لرئاسة الجمهورية‮.. ‬وهذا امر‮ ‬يتعارض مع مبادئ القانون المصري الذي‮ ‬يجيز ازدواج الجنسية‮.. ‬كما ان نفس المادة تحرم كل من‮ ‬يحمل ابواه جنسية اجنبية من الترشيح للرئاسة وهو ايضا امر‮ ‬غريب‮ .. ‬فقد‮ ‬يكون الاب او الام حاصلا علي الجنسية الاجنبية لظروف خاصة ومنذ زمن طويل او حديثا بعد ان كبر ابناؤهما‮.. ‬فما هو ذنب الابن في ذلك‮.. ‬ولماذا‮ ‬يحرم من مباشرة اي حق من حقوقه السياسية‮ . ‬نائب الرئيسثانيا‮: ‬كان‮ ‬يجب ان تتضمن التعديلات ما‮ ‬يخص‮  ‬نائب‮ ‬رئيس الجمهورية‮  ‬وان تنص علي ضرورة اختياره بالانتخاب وليس بالتعيين وان‮ ‬يتم انتخابه مع الرئيس ولمدة ولايته وان تحدد اختصاصاته في الدستور‮.‬‮- ‬وما اهمية ذلك؟‮ ‬اهميته ان‮  ‬يطمئن الشعب الي ان من‮ ‬يباشر اختصاصات الرئيس‮  ‬محل ثقة منه‮.. ‬وقد مررنا بتجربة اثارت القلق حينما سافر الرئيس السابق مبارك‮  ‬لاجراء جراحة‮.. ‬ونتيجة عدم وجود نائب له قام بتفويض‮  ‬سلطاته لرئيس الوزراء‮.. ‬وبصفة عامة فان ذلك له مخاطره فقد‮ ‬يكون رئيس الوزراء او الشخص الذي تم تفويضه‮  ‬علي خلاف مع مؤسسة الرئاسة‮  ‬او لديه اهواء او مطامع اوممثل لحزب معين‮. ‬تفرغ‮ ‬النوابثالثا‮: ‬كان‮ ‬يجب ان تنص التعديلات علي ضرورة تفرغ‮ ‬اعضاء مجلسي الشعب والشوري من العمل الحكومي او الخاص تفرغا كاملا وهو امر ضروري للمصلحة القومية و مطبق في دول كثيرة‮.‬رابعا‮: ‬كان‮ ‬يجب ان تنص التعديلات علي عدم جواز الجمع بين الوزارة وبين عضوية المجالس النيابية سواء شعب ام شوري حتي لا‮ ‬يأخذ الوزير حصانة وحتي‮ ‬يقوم عضو المجلس التشريعي بآداء دوره‮  ‬في الرقابة علي الوزير الممثل للسلطة التنفيذية بحرية تامة وبدون تبعية‮.‬خامسا‮: ‬من المخالفات التي تضمنتها التعديلات ايضا تحصين قرارات لجنة الترشيحات للرئاسة ضد الطعون‮ .. ‬وهو ايضا امر‮ ‬غير مقبول وقد‮ ‬يتعارض مع المصلحة القومية‮ . ‬‮ ‬مجلس الشوريسادسا‮: ‬هناك نص كان‮ ‬يجب اضافته فورا وهو مهم جدا‮ ‬لغرس الانتماء والولاء للوطن‮  ‬في قلوب الاجيال الحالية والقادمة ولا‮ ‬ينبغي تأجيله بعد هذه الثورة‮ .. ‬هذا النص هو ضرورة حظر وضع صور رئيس الجمهورية في اي مكتب داخل اي مؤسسة او هيئة او مدرسة او جامعة‮ .. ‬وان توضع بدلا منها صورة علم مصر كرمز للدولة التي‮ ‬يجب ان‮ ‬يكون لها الولاء اولا واخيرا‮. ‬هل نحن في حاجة الي مجلس شوري‮.. ‬وكيف‮ ‬يتم اختيار اعضائه لتتحقق منه الاستفادة المطلوبة؟نحن بالفعل في حاجة الي مجلس شوري‮  ‬لاننا نحتاج لاصحاب الخبرة ولكن لا‮ ‬ينبغي ان‮ ‬يكون هذا المجلس كما كان من قبل اي وسيلة لتكريم المقربين‮ .. ‬بل لابد ان‮ ‬يحدث تغيير جذري في اختيار اعضائه بحيث‮ ‬يتم اختيار ثلثي اعضائه بترشيحات من كيانات اكاديمية وجامعية والثلث الآخر‮ ‬يكون منتخبا‮ ‬ثلاثة شهوروما هي الاقتراحات الاكثر ضمانا لتحقيق مطالب الثورة‮ ‬وسيادة القانون؟كان‮ ‬يجب تحقيق ثلاثة امور‮.. ‬اولا‮ : ‬تعيين مجلس رئاسي مصري من شخصيات مدنية بعدد فردي‮ (‬ثلاثة او خمسة مثلا‮) ‬لترجيح الاصوات في القرارات المختلفة‮.. ‬ثانيا‮:  ‬يتم تعيين جمعية تأسيسية لوضع دستور جديد‮.. ‬ثالثا‮: ‬تعيين حكومة مدنية‮.. ‬وقد تحقق المطلب الثالث فقط ولم‮ ‬يتحقق المطلبان الاول والثاني‮.. ‬فلماذا لا تتأخر الانتخابات ثلاثة شهور‮ ‬يتم خلالها وضع دستور جديد وهي فترة كافية جدا‮.. ‬وبعدها‮ ‬يتم استفتاء الشعب علي الدستور الجديد في‮ ‬يونية القادم‮ .. ‬ثم تتاح فرصة اخري مناسبة‮  ‬لاجراء انتخابات المجلسين والمحليات ثم انتخابات الرئاسة‮.. ‬لتأتي كل هذه الاجراءات في اطار دستوري‮ ‬يضمن الاستقرار وسيادة القانون والعدالة والديمقراطية الحقيقية‮.‬

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل