المحتوى الرئيسى

الشرطة ومؤسسات الدولة‮ .. ‬شروط واجبة لعودة آمنة‮ ‬

03/07 23:19

الجدل الدائر حول أهمية عودة الشرطة المدنية لممارسة‮ ‬دورها في مكافحة الجريمة‮ ‬وحماية أمن المواطنين والحفاظ علي الممتلكات العامة والخاصة لا ينبغي أبدا أن يقودنا إلي الاندفاع نحو عودة‮ ‬غير مشروطة لهذا الجهاز المدني المنوط به تحمل هذه المسئوليات الجسام‮ ‬،‮ ‬لاسيما أن وزارة الداخلية نفسها هي من انسحبت وسحبت عناصرها من شوارع المحروسة متخلية عن واجباتها الأصيلة‮ ‬،‮ ‬بل وتورط بعض رجالها في إطلاق سراح عتاة الإجرام عمدا ليعيثوا في أرضنا الآمنة بأمر الله وبعزم شعبها فسادا‮ .. ‬ويشيعوا بين أهلها الرعب علي النحو الذي شهدناه جميعا‮ .‬وصحيح أن هيئة الشرطة مثلها مثل أي مؤسسة أخري يديرها ويعمل فيها مواطنون مصريون فيهم الصالح وفيهم الطالح‮ ‬،‮ ‬وأن السواد الأعظم من رجالها بمن فيهم ضباط الأمن المركزي الذين أراهم اكتسبوا سمعة سيئة في حين أن‮ ‬غالبيتهم ممن آثروا الابتعاد عن العمل بالأقسام والأفرع الأمنية الأخري تخوفا من الوقوع في إثم ظلم البشر‮ .. ‬وهذه حقيقة يدركها كل من اقترب من أو اتصل بعمل المنظومة الأمنية وعناصرها‮ .. ‬فهم وفي كل الأحوال يكونون في الواجهة والمواجهة‮ ‬،‮ ‬ففي حملات المواجهة مع تجار وزراع المخدرات هم فقط في المقدمة بينما ضباط المخدرات في تمركزاتهم‮ .. ‬وفي مواجهات الأمن مع خلايا الإرهاب كانوا هم في المواجهة بينما ضباط أمن الدولة بمكاتبهم وداخل مدرعات بتمركزات بعيدة يلوذون‮ ‬،‮ ‬اما في مواجهة المظاهرات وأنا هنا لا أتحدث عن ثورة يناير فقط وإنما عن كل مظاهرات شهدتها البلاد‮ .. ‬فحملت التقارير عقوبات بلغت حد الإحالة للاستيداع والفصل من العمل لضباط من الأمن المركزي رفضوا الامتثال إلي أوامر استخدام العنف لقمع إخوة لهم في الوطن‮ ‬،‮ ‬وهي الأوامر التي لم ينفذها منهم إلا من كان مجرما ساديا بطبعه تماما كمن أصدر له التعليمات‮.‬ولكن إن كان ما نحن بصدده هو الحديث عن ثورة مصرية مكتملة المعالم والأركان وإن أحد روافدها ودوافعها التي لا يمكن لأحد إغفالها هو حال الغليان الذي ساد بيننا جميعا بسبب جرائم هذا الجهاز الأمني ورجاله‮ .. ‬والتي بلغت في فترة ما قبل سقوط النظام والرئيس المخلوع حدا لم يحتمل معه هذا الشعب سكوتا وهو ما تجسد في المظاهرات والوقفات الاحتجاجية التي شهدتها البلاد بعد جريمة قتل الشاب السكندري خالد سعيد وما استتبعها من جرائم أمنية وإعلامية أخري بإنكار حقيقة ما جري سعيا لتبرئة هذا الجهاز وأفراده وقياداته التي تعجلت بإطلاق تصريحات إدانة لهذا الشهيد البرئ‮ .. ‬وروجت صحفنا لادعاءاتها الكاذبة بشأن الواقعة وشخص الشهيد بلغت حد وصمه بتعاطي المخدرات وراح أراجوز الصحافة البذئ خادم مباحث أمن الدولة وكل جهاز أمس واليوم وغدا لأبعد مدي في نفاق الجهاز الأمني علي حساب دماء طاهرة سفكت علي مرأي ومسمع من مواطنين لم يعمل لهم الكاتب الأمني ومن هم علي شاكلته أدني‮  ‬حساب،‮ ‬وخرجت جريدته لتمثل بجثة الشهيد وتصفه بشهيد البانجو في عدوان وانتهاك صريحين علي حق المواطنين في العدل ففي وجود شرطة كشرطة حبيب العادلي ما من حاجة عند هيئة الشرطة وخدامها في الإعلام‮ ‬،‮ ‬لتحري الحق والعدل ولا حتي ترضية مواطنين تصوروا هم في أنفسهم قدرة علي قهرهم إلي الأبد‮.  ‬وليس بعيدا من يومنا هذا القرار الذي أصدرته محكمة مجلس الدولة بإلغاء الحرس الشرطي داخل جامعة القاهرة والموقف السلبي والمخادع من الحكومة المنحلة‮  ‬تجاه تنفيذه حكم القضاء فالحكومة التي كانت وحتي ما قبل ثورة مصر المباركة تتجاهل أحكام القضاء وتصم آذانها عن مطالب المواطنين لم تكن وهي ترتكب هذه الجرائم القانونية وعندما تجاهلت أصوات شعب مصر ترتكن علي شيء من دستور أو عرف وطني أو تفويض شعبي وإنما كانت تتحصن فقط بسلطة أمنية متجبرة‮ .. ‬ظن قادتها وكثير من عناصرها‮ .. ‬أنهم علي شعب مصر‮ ‬قادرون‮.‬

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل