المحتوى الرئيسى

العيسوي‮.. ‬مدير أمن‮ ‬

03/07 23:19

كان الله في عون اللواء منصور العيسوي الذي‮ ‬قبل منصب وزير‮ ‬الداخلية في وقت تحول فيه قطاع أمن الدولة إلي العدو رقم واحد للشعب المصري بأسره وأصبحت فيه‮  ‬استراتيجية البوليس المصري دعه يقتل دعه ينهب دعه يمر والحق أقول انني شاهدت ذات يوم في أحد شوارع الملك فيصل معركة ولا معركة داحس والغبراء زجاجات المولوتوف تطير في الهواء وسنج تهوي علي رقاب العباد ومطاوي قرن الغزال شغالة في الطعن والنزال وسيوف وأسلحة نارية وناس‮ ‬غرقانة في دمائها وناس تجري تحاول الفرار من معارك الهول ونظرت حولي‮ - ‬من بعيد بالطبع‮- ‬وإذا بسيارة شرطة زرقاء بكامل طاقتها فتوجهت إليها وطلبت من الضابط ان يفعل شيئا خصوصا وان هناك ضحايا وربما قتلي‮.. ‬فأشار إلي سعادة الضابط الهمام بأن أمضي في حال سبيلي وعندها قلت لسعادة الضابط انني صحفي وأنني لن اترك الأمر يمر مرور الكرام فهبط سعادته من السيارة وأكد لي بكل ثقة انه ينفذ التعليمات فسألته أية تعليمات فقال‮: ‬الانتظار حتي تصفية المعركة بفوز أحد الطرفين ثم التدخل فقلت للضابط أنت بتتكلم بجد‮.. ‬فأقسم بأغلظ الإيمان انها تعليمات الداخلية‮.. ‬وبالطبع كانت هذه بالفعل هي التعليمات في عصر النظام السابق الذي كان همه الأوحد هو الحفاظ علي النظام والمؤيدين له وبالطبع وبعد ثورة ‮٥٢ ‬يناير وانقلاب الأوضاع فإن هذه التعليمات لا تستقيم مع الوضع الحالي فأمن المواطن ينبغي ان يكون هو أسمي أهداف هذا الجهاز وعلي رأس أولوياته والحق اقول انني لمست جهدا طيبا للواء منصور العيسوي عندما كان مديرا لأمن الجيزة ثم مديرا لأمن العاصمة وأعلم تماما أنه كان يؤدي عمله بما يرضي الله سبحانه وتعالي أولا والدليل علي ذلك انه ذات يوم طبق القانون علي احد المواطنين ثم تبين ان هذا المواطن ابن مسئول كبير في وزارة خطيرة وقامت الدنيا ولم تقعد وبعدها بعد عدة أشهر تولي هذا المسئول الكبير رأس الوزارة السيادية وساعتها توقع اللواء منصور العيسوي ان يتم التنكيل به‮.. ‬ولكن العكس هو الذي حدث فقد كان المسئول الكبير من نفس معدن الرجال الذي ينتمي إليه منصور العيسوي وهو المعدن النفيس الذي يعلي الحق ولا يقبل بالضيم ولا يرضي بالظلم‮.. ‬واليوم يا سعادة اللواء منصور العيسوي نحن ننتظر منك الشئ الكثير في وزارة الداخلية التي نتمني ان تصبح في خدمة أهل مصر‮ ‬يستقبل فيها المواطن بكل الاحترام والتقدير فلا يهان أي مصري في اقسام البوليس حتي لو كان حراميا أو نشالا أو متسولا أو مجرما فيكفي انه مواطن مصري فإذا اخطأ فإن القانون وحده هو الذي يحاسبه والقاضي هو الذي يحاكمه أما الضرب والتعذيب والاهانة والسباب فهي اشياء نتمني ان تكون من مخلفات الماضي التعيس ولكي نضمن ألا يظهر لها أي ذيول في المستقبل السعيد فعلي وزير الداخلية أن يصدر تعليماته الصريحة بحسم معاملة المواطن المصري وتجريم أي عملية لاهانته أو المساس به أو محاولة انتزاع الاعترافات منه بالقوة‮.. ‬وصدقني يا سعادة الوزير لو حققت هذا الأمر فسوف يضمن لك التاريخ الخلود ويسجل اسمك وفعلك علي أنصع صفحاته‮.. ‬واعتقد انك قادر علي ان تتم المهمة بنجاح‮.. ‬ذلك النجاح الذي كان حليفا لك في أمن الجيزة وفي أمن القاهرة وندعوا الله ان يظل حليفا لك وأنت تتولي أمن مصر‮.. ‬مصر الشعب‮.. ‬وليس النظام‮!!‬

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل