المحتوى الرئيسى

معاناة الأطفال المقدسيين بقلم: ايمان مصاروة وجميل السلحوت

03/07 19:23

جميل السلحوت و ايمان مصاروة معاناة الأطفال المقدسيين تحت الاحتلال منشورات مركز القدس للحقوق الاجتماعية والاقتصادية-القدس2002- الفهــرس الطفولـة الأطفال المقدسيون التعليم الوضع الصحي عمالة الأطفال الشهداء والجرحى والمعتقلون الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال/ فرع فلسطين قائمة بأسماء شهداء وجرحى الإنتفاضة قائمة بأسماء الأطفال الذين أصيبوا منذ إندلاع الإنتفاضة الآثار النفسية والسلوكية للإنتفاضة على الأطفال إسرائيل تخرق حقوق الطفل إتفاقية حقوق الطفل التي أقرتها الجمعية العامة للأمم المتحدة الأطفـال المقدسيون يستحيل على أي باحث دراسة أوضاع الأطفال الفلسطينيين في القدس العربية المحتلة بمعزل عن أقرانهم وإخوانهم وأبناء شعبهم في بقية الأراضي الفلسطينية المحتلة، كونهم يعيشون ظروفاً متشابهة خلقتها مأساة واحدة، وهي وقوعهم جميعاً تحت الإحتلال الإسرائيلي في نفس الفترة، ونفس الحرب العدوانية التي شنتها إسرائيل في الخامس من حزيران 1967 وكانت نتيجتها الكارثية وقوع الضفة الغربية وجوهرتها القدس الشريف، وقطاع غزة وسيناء وهضبة الجولان السورية تحت الإحتلال الإسرائيلي. ومعروف أن إسرائيل قد انسحبت من سيناء بعد توقيع الرئيس المصري الراحل أنور السادات اتفاقات كامب ديفيد مع رئيس الحكومة الإسرائيلية آنذاك مناحيم بيغن، وبقيت الأراضي العربية المحتلة الأخرى ولا تزال ترزح تحت نير الإحتلال الإسرائيلي الذي استهدف الأرض والبشر والشجر والحجر. غير أن الإسرائيليين استهدفوا القدس العربية المحتلة أكثر من بقية الأراضي العربية المحتلة لأسبابهم الخاصة التي يقف على رأسها الوازع الديني المتمثل بحلمهم في إقامة الهيكل المزعوم مكان المسجد الأقصى المبارك، ولهذا فإن الحكومة الإسرائيلية قامت في 28 حزيران 1967 وقبل مرور ثلاثة أسابيع على وقوع المدينة المقدسة تحت الإحتلال بضمها من جانب واحد وبقرار من الكنيست الإسرائيلي -البرلمان- في تحدٍ واضح لكافة الأعراف والقوانين الدولية وقرارات مجلس الأمن الدولي، والأهم من كل ذلك رغم أنف المقدسيين الفلسطينيين الذين رفضوا ولا يزالون وسيبقون هذه السياسة العدوانية، وعلى الفور قامت الجرافات الإسرائيلية بتجريف الأسوار والحدود التي كانت قائمة بين القدس الغربية والقدس العربية المحتلة، كما قامت بحل المجلس البلدي في القدس المحتلة وإبعاد رئيسه المرحوم روحي الخطيب إلى الأردن، كما قامت بإبعاد المرحوم الشيخ عبد الحميد السائح رئيس الهيئة الإسلامية العليا في القدس الذي استعمل منبر المسجد الأقصى لرفض الإحتلال وسياساته. وبما أن إسرائيل تسعى إلى تحقيق الحلم الصهيوني بإقامة الدولة الصهيونية النقية، فقد قامت بهدم حارة الشرف وحيّ باب المغاربة المحاذي للحائط الغربي للمسجد الأقصى وتجريفه بالكامل بكل ما يحويه من مبانٍ ومساجد تاريخية تعتبر ملكاً حضارياً للبشرية جمعاء، وتشريد مواطنيه المقدسيين الفلسطينيين الذين يبلغ عددهم آنذاك حوالي ثمانية آلاف فلسطيني إلى مخيم شعفاط ومناطق أخرى، لتبني مكانه حيّاً إستيطانياَ يهودياً، ومع أن هندسة بناء هذا الحيّ قد راعت أن يكون متناسقاً مع بقية الأحياء الواقعة داخل أسوار المدينة العريقة إلا أن الأبنية الحديثة لهذا الحيّ جاءت لتشكل رقعة نشازاً في جسد المدينة التاريخية الجميل. كما أن دائرة الآثار الإسرائيلية باشرت فور وقوع المدينة المقدسة تحت الإحتلال بعمليات الحفريات والتنقيب التي تركزت ولا تزال تحت أساسات المسجد الأقصى في محاولاتهم اليائسة للعثور على بقايا الهيكل المزعوم، دون الأخذ بعين الإعتبار خلخلة أساسات المسجد الأقصى مع ما يمثله هذا المسجد من ركن أساسي في عقيدة المسلمين، كونه قبلتهم الأولى وأحد المساجد الثلاثة التي تشد إليها الرحال واقترانه بالكعبة المشرفة في مكة، والمسجد النبوي الشريف في المدينة المنورة. ولم تقتصر الهجمة الإستيطانية على القدس القديمة فحسب بل تعدتها إلى محيطها في الأحياء والقرى العربية المحتلة المحيطة بالمدينة والتي شملتها الحدود المزعومة للبلدية، حيث قامت الحكومات الإسرائيلية بمصادرة عشرات آلاف الدونمات من الأراضي العربية لإقامة سوار استيطاني يخنق المدينة المقدسة، حيث بلغت نسبة الأراضي العربية المصادرة في القدس الشريف وحدها ما نسبته 35% منها 17% أقيمت عليها مستوطنات. أراضي المدينة البالغة مساحتها سبعون كيلومتراً مربعاً، وجعلت 52% أراضي خضراء يمنع البناء العربي فيها لتبقى احتياطياً للتوسع الإستيطاني الذي لم يتوقف يوماً واحداً منذ وقوع المدينة تحت الإحتلال، ليبقى للمقدسيين الفلسطينيين 14% من أراضي المدينة هي مكتظة بالبناء أصلاً قبل وقوع المدينة تحت الإحتلال، وغالبيتها غير مسموح البناء فيها بحجة عدم وجود خرائط هيكلية للأحياء العربية، مما يدفع المقدسيين الفلسطينيين لحلّ ضائقتهم السكنية من خلال اللجوء إلى البناء بدون ترخيص، مع ما يترتب على ذلك من هدم آلاف البيوت أو فرض غرامات باهظة على مالكيها أو سجنهم، أو كل العقوبات مجتمعة. ومع أن القدس المحتلة لم تخضع للحكم العسكري بحكم قانون الضم إلاّ أن المحتلين تعاملوا مع مواطنيها تماماً مثلما تعاملوا مع مواطني بقية الأراضي المحتلة التي خضعت للحكم العسكري، كما أن المقدسيين الفلسطينيين الذي يفترض أن يطبق عليهم القانون الإسرائيلي يعانون من سياسة تمييزية وعنصرية واضحة في مختلف مجالات حياتهم، غير أن الأمانة العلمية تقتضي القول أنهم يتشابهون مع الإسرائيليين في قضية واحدة وهي دفع الضرائب، حيث تفرض عليهم ضريبة السكن -الأرنونا- ورسوم التأمين الوطني، وضريبة الدخل، وضريبة القيمة المضافة، وضريبة الأملاك وغيرها من الضرائب تماماً مثلما يدفعها الإسرائيليون دون الأخذ بعين الإعتبار تدني مداخيل الفلسطينيين مقارنة مع الإسرائيليين. ويقوم المحتلون الإسرائيليين بإغلاق المدينة المقدسة منذ 29 آذار 1993 من خلال وضع الحواجز العسكرية الدائمة على مداخلها بشكل ثابت، وذلك لعزل المدينة المقدسة عن محيطها وامتدادها العربي الفلسطيني، وهذا الإغلاق ألحق أضراراً كبيرة بالمدينة المقدسة في مختلف المجالات، فعلى سبيل المثال تم إغلاق 250 محلاً تجارياً في القدس القديمة تمثل 25% من مجمل المحلات لعدم قدرة مالكيها على دفع الضرائب المترتبة عليهم، ولأنها لم تعد ذات جدوى اقتصادية. وهذا الضرر ينعكس على المناطق الفلسطينية الأخرى لأنه لا يمكن فصل القدس عن محيطها الفلسطيني والعكس صحيح تماماً. لكن الأخطر من كل ذلك هو حصر القدس المحتلة في "كانتون" معزول يخدم سياسة تهويد المدينة, وله أبعاد أخرى هو عزل محافظات الضفة الغربية الواقعة شمال القدس عن المحافظات الواقعة جنوبها مع ما يلحق ذلك من أذى وأضرار فادحة بأبناء الشعب الفلسطيني. والإحتلال الإسرائيلي لا يترك مجالاً من مجالات الحياة لأبناء الشعب الفلسطيني إلاّ ويتدخل فيه بطريقة قمعية ووحشية غير مكترث بالقانون الدولي وباتفاقات جنيف الرابعة بخصوص الأراضي التي تقع تحت الإحتلال العسكري، ودون أية مراعاة للوائح حقوق الإنسان, وكل ذلك يجري على مرأى ومسمع العالم أجمع. ويعيش الأطفال الفلسطينيون ومن ضمنهم المقدسيون في ظل هذه الظروف القاسية والصعبة. وقد كان الأطفال الفلسطينيون هدفاً لرصاص قناصة جيش الإحتلال، حيث بلغت نسبة الشهداء والجرحى منهم في الإنتفاضة الأولى تشكل 22% من عدد الضحايا الفلسطينيين، كما تعرض الآلاف منهم إلى الإعتقال والتعذيب في معتقلات وسجون الإحتلال. وفي إنتفاضة الأقصى التي أشعل نيرانها أريئيل شارون في 28 أيلول 2000 زعيم حزب الليكود في حينه والذي أنتخب لاحقاً رئيساً للحكومة الإسرائيلية لم تقل النسبة عن ذلك حيث أن الأوامر كانت واضحة للجيش الإسرائيلي باستهداف الأطفال الفلسطينيين، فقد صرح أكثر من جندي إسرائيلي للصحافة الإسرائيلية بأن الأوامر صدرت للقناصة باستهداف الأطفال الفلسطينيين في عمر اثني عشر عاماً فما فوق، وأن تقدير العمر يبقى للجندي نفسه. ولم تتوقف عملية استهداف الأطفال الفلسطينيين عند جيل الثانية عشرة بل تعدتها إلى الأطفال الرضع، وليست إيمان حجو بنت الأربعة شهور وسارة عبد الحق بنت العامين ومحمد الدرة سوى نماذج قليلة لما يصيب الأطفال الفلسطينيين. بل أن عمليات قتل الأطفال وصلت إلى الأجنة في أرحام أمهاتهم، حيث استشهد عدد من النساء الفلسطينيات وهن حوامل، أو اضطررن إلى الولادة على الحواجز العسكرية التي تمنعهن من الوصول إلى المستشفيات ليموت الأجنة على هذه الحواجز. الأطفال الفلسطينيون ليسوا مقاتلين كما يحلو للبعض أن يصفهم، وللأسف الشديد فإن وسائل الإعلام العربية. انجرت وراء الدعاية المضادة التي تصور الطفل الفلسطيني بأنه محارب شرس لتبرر عملية قتله أو اعتقاله وتعذيبه، فهل كانت إيمان حجو ابنه الشهور الأربعة محاربة عندما قتلت بدم بارد وهي في حضن والدتها؟ وهل كانت سارة عبد الحق ابنة العامين محاربة وهي ترقد في سيارة والديها؟؟ وهل الأجنة الذين قُتلوا في أرحام أمهاتهم كانوا محاربين؟؟ إن الطفل الفلسطيني إنسان برئ حرمه المحتلون من العيش كبقية أطفال العالم، وهو يعيش طفولة ذبيحة. إن أكذوبة الطفل الفلسطيني المحارب هي الأخطر من بين الأكاذيب التي تستهدف الشعب الفلسطيني فمئات الأطفال الفلسطينيين أصيبوا في انتفاضة الأقصى وهم في بيوتهم، أو على مقاعد الدراسة في مدارسهم، أو في باحات هذه المدارس، أو في الطريق إلى مدارسهم. وحتى لو افترضنا جدلاً أن طفلاً قذف حجراً على دبابة إسرائيلية فهل يستحق عقوبة القتل كما حصل مع الطفل الشهيد فارس عودة؟؟ وهل كان الأطفال والنساء والشيوخ والشباب الذين هُدمت البيوت عليهم في مخيم جنين ومدينة جنين وحيّ القصبة في نابلس مقاتلين ومحاربين؟؟ وكل هذه الجرائم الإحتلالية التي تحدث في السنة الثانية من الألفية الثالثة أمام العالم أجمع غير أنه ليس المثير للعجب في هذا الزمن العجيب الذي يشهد العالم أجمع مظاهرات صاخبة تنديداً بجرائم الحرب التي ارتكبها جيش الإحتلال في المناطق الفلسطينية بشكل عام وفي مخيم جنين ومدينة جنين بشكل خاص، هذه الجرائم التي دعت الأمين العام للأمم المتحدة أن يدعو في 18/4/2002 مجلس الأمن الدولي إلى جلسة عاجلة من أجل إرسال قوات دولية لحماية المدنيين الفلسطينيين، وهو نفس اليوم الذي أعلن فيه تيري لارسون مبعوث الأمم المتحدة للشرق الأوسط بعد زيارته لمخيم جنين أن ما رآه شئ محزن وتقشعر له الأبدان ويشكل أمراً مخزياً في تاريخ دولة إسرائيل، وهو نفس اليوم الذي أعلنت المجموعة الأوروبية فيه عن قلقها مما يجري في الأراضي الفلسطينية ورغبتها في إجراء تحقيق حول ذلك، وهو نفس اليوم الذي صدر فيه بيانات من منظمة العفو الدولية ومنظمة حقوق الإنسان في أميركا ينددان فيها بجرائم جيش الإحتلال في الأراضي الفلسطينية ويعتبرانها جرائم حرب بحق الإنسانية، طلع الرئيس الأميركي جورج بوش الابن وفي خطاب أمام وسائل الإعلام المسموعة والمرئية والتي تغطي كافة دول العالم واصفاً رئيس الحكومة الإسرائيلية أريئيل شارون للمرة الثانية بأنه رجل سلام، ومطالباً الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات والقادة العرب بإدانة ما سماه الإرهاب الفلسطيني علانية، ومهدداً بأن من ليس معنا فهو ضدنا. وكان الرئيس الأميركي قد اعتبر اجتياح الجيش الإسرائيلي للمناطق الفلسطينية بأنه دفاع عن النفس وأنه يتفهم ذلك، ولا يمكن اعتبار أقوال الرئيس الأميركي سوى دعوة لقتل الشعب الفلسطيني بمن فيهم الأطفال والنساء والشيوخ كما حدث في مخيم جنين. ومن المؤسف حقاً أن رئيس الدولة الأعظم أعطى تصريحاته هذه بعد صدور ثلاث قرارات من مجلس الأمن الدولي هي 1397 و 1402 و 1403 تطالب بسحب قوات الإحتلال فوراً من مناطق السلطة الوطنية الفلسطينية. ولسنا هنا في مجال التأريخ لجرائم الحرب التي ارتكبها الجيش الإسرائيلي، وإرهاب الدولة الذي مارسته حكومة أريئيل شارون خصوصاً في مخيم جنين وحيّ القصبة في نابلس، كما أننا لسنا في مجال رصد تصريحات مسؤولين دوليين كبار ومنهم وليام بيرنز مساعد وزير الخارجية الأميركية وأندريه المبعوث الروسي الخاص للشرق الأوسط والذين اعتبروا جرائم الاحتلال في مخيم جنين بأنها مأساة إنسانية ، ولكننا نسرد هذه الحقائق للتذليل على ما يتعرض له الطفل الفلسطيني من إجراءات إحتلالية تحرمه نعمة الطفولة هذا إن لم تحرمه حقه في الحياة. ومما لا شك فيه أن الإنسان الفلسطيني مستهدف من قبل المحتلين الإسرائيليين في مختلف مراحل عمره، وفي مقدمتها الطفولة، ومقولة جولده مئير رئيسة وزراء إسرائيل الراحلة التي تفوح منها رائحة العنصرية والقائلة "يصيبني الأرق عندما أسمع عن ولادة طفل فلسطيني جديد" هذه المقولة شهيرة وستبقى شاهداً على هذا الفكر العنصري. ولاحقاً جاءت بعدها تصريحات اسحق شامير رئيس وزراء إسرائيل الأسبق الذي حمّل الفلسطينيين مسؤولية قتل أبنائهم عندما قال "بأن الفلسطينيين قساة غلاظ القلوب يجبرون أبناءنا في الجيش على قتل أبنائهم" وهذه هي النظرية القائمة على الكذب وقلب الحقائق من خلال تبرئة القاتل وإدانة الضحية. وفي هذه الظروف المأساوية والتي تتوفر فيها كل ظروف الكراهية والبغضاء والعداء يولد الطفل الفلسطيني في القدس الشريف وغيرها من بقية المناطق الفلسطينية المحتلة لتبقى شهادة التبليغ عن مولود جديد في ملفات المستشفيات، أو ليحصل والده على شهادة ميلاد يحتفظون بها بين أوراقهم الهامة، بينما يحمل الطفل الوليد شهادة وفاته مرسومة على جبينه ينتظر رصاصة حاقدة لتوقيعها. أما من تكتب له الحياة من بين الأطفال الفلسطينيين فإنه يموت معنوياً ونفسياً مئات المرات، عندما يرى بيته أو بيت أحد أقاربه ينهار تحت أنياب جرا فات الإحتلال، أو يرى جيش الإحتلال يستبيح حرمات بيته بطريقة وحشية من أجل إعتقال والده أو شقيقه الأكبر، أو يرى الإذلال لوالديه على الحواجز العسكرية المقامة على مداخل القدس الشريف، وبقية المدن والبلدات الفلسطينية، أو يرى جيش الإحتلال يستبيح حرمات مدرسته......ألخ. بــاب التعليم عند الحديث عن التعليم في القدس المحتلة لا بد من العودة إلى بداية الإحتلال، ففي بداية العام الدراسي الأول بعد الإحتلال الذي يبدأ كما هي العادة في الفاتح من أيلول من كل عام. كان المحتلون الإسرائيليون حريصون على فتح المدارس في ذلك التاريخ في محاولة منهم لتضليل العالم بأن الحياة في القدس بعد قرار الضم تسير على ما يرام، إلاّ أن معلمي المدارس والطلاب لم يعودوا إلى مدارسهم آنذاك احتجاجاً على وجود الإحتلال، الذي فرض المنهاج الدراسي الإسرائيلي على المدارس مما أدى إلى مقاطعة الطلبة للمدارس الرسمية، حتى أن كبرى المدارس الثانوية في القدس (الرشيدية) فتحت أبوابها باثنين وثلاثين معلماً وأحد عشر طالباً فقط، بعد أن قام المحتلون بتعيين مدرسين جدد غالبيتهم غير مؤهلين. وعندما انتظمت الدراسة في شهر تشرين أول 1967 في مدارس القدس وبقية مدارس الأراضي المحتلة بقرار وطني لم يعد غالبية المعلمين والمعلمات في مدارس القدس،كما لم يعد غالبية الطلاب إلى مدارسهم وذلك احتجاجاً على فرض المنهاج الإسرائيلي، والتحق غالبية الطلبة بالمدارس الخاصة وبمدارس وكالة الغوث وأيضاً المدارس التي تدرس المنهاج الأردني المعدل والواقعة خارج الحدود المزعومة لبلدية القدس، وعندما لم تستطع المدارس الخاصة القائمة استيعاب الطلبة كان لا بد من توسيع دائرة التعليم الخاص مثل مدارس الأوقاف ورياض الأقصى التي افتتحت فروعها في مختلف أحياء المدينة ومثل المدارس الخاصة التي عرفت في حينه باسم مدارس حسني الأشهب نسبة إلى المرحوم مدير التربية والتعليم في القدس قبل الإحتلال. وكانت مدارس القدس خلال العهد الأردني تقسم إلى ثلاثة أقسام ففي العام 1966 كان ما نسبته 63% من طلبة المدارس الرسمية تابعين لإشراف وزارة التربية والتعليم الأردنية. و26% من طلبة المدارس الخاصة و 11% من طلبة مدارس وكالة الغوث لنفس الفترة الزمنية المذكورة، حيث عملت كافة هذه المدارس وفقاً للقانون الأردني، ودرست المنهاج الأردني أيضاً. وبعد عملية الضم التي تمت في 28/6/1967 وإعلان القدس "مدينة موحدة" من قبل إسرائيل ألغيت القوانين الأردنية وبخاصة قانون التربية والتعليم رقم (16) للعام 1964 وتمّ استبداله بالتشريعات والقوانين الإسرائيلية. ونتيجة لهذه الإجراءات التهويدية، لا تزال العملية التعليمية تعاني آثاراً سلبية حتى هذا اليوم، ورغم الجهود الحثيثة التي قامت بها عدة جهات لرفض العملية التربوية الإسرائيلية في القدس والتي كان عل رأسها اتحاد المعلمين السري آنذاك، المدارس الخاصة والأهلية ومدارس وكالة الغوث واللاجئين، والمدارس البديلة التي أنشأتها جمعية المقاصد الخيرية الإسلامية وكان المرحوم حسني الأشهب مدير التربية والتعليم قد رفض في هذا الإطار التعاون مع سلطات الإحتلال. وأمام رغبة سلطات الإحتلال بانتظام الدراسة لأسباب سياسية محضة في المدارس الرسمية في القدس العربية المحتلة، ونتيجة لعدم عودة الطلبة إلى هذه المدارس لأسباب تتعلق بالمنهاج الإسرائيلي المرفوض، ومسؤولية وزارة المعارف الإسرائيلية وقسم المعارف في البلدية عن التعليم، وعدم استعداد الطلبة المقدسيين تقديم امتحان الثانوية العامة الإسرائيلي-البجروت- لأسباب عديدة منها عدم قبولهم في الجامعات العربية، فقد انتبهت سلطات الإحتلال لهذه الأمور فأعادت المنهاج الأردني المعدل إلى المرحلة الثانوية في العام 1972، لتفتح المجال أمام الطلبة لتقديم امتحان الدراسة الثانوية – التوجيهي- الأردني، ولنفس الأسباب أنفة الذكر فقد اضطرت وزارة المعارف الإسرائيلية إلى تطبيق المنهاج الأردني المعدل على المرحلة الإعدادية في العام الدراسي 1978/1979 والمرحلة الابتدائية في العام الدراسي 1980-1981 وإلى جانبها يتم تدريس اللغة العبرية ومدنيات إسرائيل في صفوف جميع المراحل، وكما أشار المربي والباحث طاهر النمري في دراسته واقع واحتياجات التعليم في مدينة القدس الصادر في كانون ثاني من عام 2001!. أما الواقع التعليمي الذي سبق اندلاع الإنتفاضة فقد تمثل في تعدد المرجعيات وسلطات الإشراف على العملية التعليمية في مدينة القدس وجاءت الإنتفاضة الشعبية الأولى في 9/12/1987 لتترك آثارها السلبية ايضاً حيث تعاملت سلطات الإحتلال مع الأطفال الفلسطينيين وطلاب المدارس بسياسة البطش والقهر والعقاب الجماعي، وفرضت إغلاقاً على المدارس لفترات طويلة وذلك وبسبب اتهامها لهذه المدارس إنها بؤر للاضطرابات والمظاهرات ، حيث شمل الإغلاق روضات أطفال حتى نهاية المرحلة الثانوية والجامعات. ونفذت هذه الإغلاقات رغم معارضتها للقانون الدولي واتفاقية جنيف الرابعة للعام 1949 وتحديداً ما نصت عليه المادة (26) من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان. ومعروف أن مدارس القدس تابعة لأربعة جهات وهي:- 1- مدارس الأوقاف / تابعة ل م-ت-ف وعددها (27) مدرسة أما عدد الطلبة فبلغ فيها (9624) وعدد المعلمين (650) وعدد الشعب (317). 2- المدارس الخاصة وعددها (32) مدرسة وعدد الطلبه (11366) أما عدد المعلمين فبلغ (698) وعدد الشعب (838). 3- مدارس الوكالة وعددها (8) وعدد الطلبة (3108) وعدد المعلمين فيها بلغ (112) فيما بلغ عدد الشعب (94) شعبة. 4- مدارس بلدية الإحتلال والبالغة (34) مدرسة و(1300) مدرس وعدد الشعب بلغ (873) وعدد الطلاب فيها بلغ (27508). ويتضح من الأرقام الإحصائية آنفة الذكر للعام الدراسي 1999/2000، والمستقاه من دراسة الباحث طاهر النمري أن المدارس البلدية تنقصها التجهيزات والوسائل المعينة قياساً بمثيلاتها في مدارس القدس الغربية. كما أنها تتميز بعدم التوسع في أبنيتها الجديدة، ولم تبن سوى مدارس قليلة لا تتعدى أصابع اليد منذ الإحتلال وتضم (163) شعبة صفية. ومن المفترض أن يكون عدد الطلاب المستوعبين في مدارس القدس جميعها من الذين تتراوح أعمارهم من (5-19) عاماً أي ما يعادل (62.000) ألف طالب وطالبة للعام الدراسي 1999/2000 أي ما نسبته 28% من مجموع طلبة القدس الشرقية ذلك حسب دائرة الإحصاء الرسمية لإسرائيل. ويتضح أن عدد الطلبة بلغ (47,000) طالب وطالبة فقط مما يؤكد أن قانون التعليم الإلزامي لم يطبق في شرق القدس مما دفع عضو المجلس البلدي للقدس الغربية ممثل حركة ميرتس مائير مرغليت إلى التساؤل قائلا:- أين أختصر (15,000) طالب وطالبة؟!. ودلت الأرقام وفقاً لإحصاءات العام المذكور أن (26%) من موازنة البلدية تتشكل من عائدات الضرائب التي تجمع من المواطنين العرب في القدس الشرقية ولا يصيب قطاع الخدمات من هذه العائدات سوى (6%) ويصرف ما نسبته 2% من هذه النسبة على شؤون التعليم. واعتبرت الإحصاءات أن (81%) من المدارس تعاني من نقص الغرف الدراسية وهي المشكلة الأكثر خطورة وأن (63%) فيها نقص في القاعات لإغراض مختلفة و(80%) من المدارس المقدسية تعاني من نقص في الملاعب والساحات الملائمة. ويأتي فرض الطوق الأمني المشدد منذ العام 1993 على القدس ليحد من وصول المعلمين من الضفة الغربية للقدس بصورة مريحة، وخاصة,أن وصولهم كان يتطلب حصولهم على تصريح من الحاكم العسكري وأصبح في هذه الأيام شبه مستحيل. وأدت السياسات والممارسات الإسرائيلية إلى الحد من عملية تعليم الأطفال الفلسطينيين في القدس الشرقية وحصولهم على التعليم المجاني والإلزامي. ومن أجل تسجيل الطالب في مدرسة رسمية يتطلب ذلك إثبات الإقامة داخل المدينة المقدسة (مركز المدينة) حيث أدت هذه الممارسات والتعقيدات والشروط التي فرضتها وزارة المعارف على سكان القدس الشرقية إلى عدم حصول الأطفال الذين لا يحمل آباؤهم الهوية المقدسية على هذا الحق. وهذا تلقائياً يمنع عملية تسجيلهم في المدارس الحكومية ، مما يتطلب من عائلاتهم التوجه إلى مدارس خاصة، أو إيجاد مقاعد دراسية لهم خارج حدود المدينة، وحتى أن مئات الطلبة المقدسيين الذين لا يجدون مقاعد لهم في مدارس القدس يلتحقون بمدارس خارج حدود البلدية، وهذا أمر.يعيق عملية إثبات (مركز الحياة) لأن الشهادات المدرسية هي جزء من عدد كبير من الوثائق التي تقوم بطلبها وزارة الداخلية الإسرائيلية لإثبات ذلك، وبالتالي فإنهم يواجهون مشاكل في الحصول على بطاقة الهوية عندما يبلغون سن السادسة عشرة. وأكد تقرير صادر عن مركز القدس للحقوق الاجتماعية والاقتصادية ) أن أحد العوامل التي تحد من تسجيل الطلاب في مدارس القدس الرسمية يعود إلى أن نظام التعليم (البلدي) التابع لبلدية القدس الغربية يعاني من نقص حاد في المرافق، حيث تقع مسؤولية ذلك على وزارة المعارف التي تقوم بدورها بتوفير المباني اللازمة للتعليم في القدس الشرقية، ولم تضع أية خطط لتطوير التعليم هناك، حتى ومع وجود مباني مستأجرة في الأحياء الفلسطينية المختلفة، إلا أن مثل هذه المباني لا تستوفي الشروط والمعايير اللازمة لاستعمالها كغرف صفية للدراسة. وأشار تقرير مركز القدس الذي تطرق بدوره إلى تقرير يتحدث عن الوضع التعليمي في القدس، وتم إجراؤه بناءً عل تعليمات من "اللجنة الوزارية لشؤون القدس للعام 1999" أن (370) صفا من اصل (770) صفا مدرسياً هي صفوف مستأجرة، و لا تستوفى حتى المعايير اللازمة خاصة وأن هذه الصفوف تقع في بنايات أو منازل سكنية مصممة ومجهزة لأن تكون أماكن للسكن لذلك فهي غير مجهزة لأن تستوعب أكثر من ثلاثين طالباً. وجاء:- هناك حاجة ماسة لتطوير المباني بحيث أن عدد الطلاب يزداد سنويا بما نسبته 5% وستزداد هذه النسبة في السنوات القادمة، فخلال السنوات الدراسية 1997-1999 تتمّ بناء (111)صفاً دراسياً في القدس العربية المحتلة. وعلى سبيل المثال فقد تم بناء "252" صفا دراسيا في القدس الغربية في العام الدراسي 97-1998 أما في القدس الشرقية فقد تم بناء (56) صفاً لنفس العام الدراسي المذكور، أما في العام الدراسي 1998-1999 فقد تمّ بناء (55) صفاً دراسياً في القدس الشرقية و (178) صفا في القدس الغربية لنفس العام، وهذا ما تطرقت إليه دراسة الباحث طاهر النمري أيضاً كما ورد أعلاه. علماً أن التقرير الصادر عن "مركز القدس للحقوق الاجتماعية والاقتصادية" أفاد أن القدس الغربية. يوجد فيها (169) مدرسة وبالمقابل يوجد (35) مدرسة رسمية في القدس الشرقية في الوقت الذي فيه يشكل الطلاب الفلسطينيون ثلث طلاب المدارس الذين تتراوح أعمارهم من 5-19 عاماً. وكشف تقرير اللجنة الوزارية الإسرائيلية لشؤون القدس للعام 1999 أن نظام المدارس ونظام التعليم في القدس الشرقية لم يمول بنفس الطريقة الذي يتم فيه تمويل المدارس في القدس الغربية ودعم نظام التعليم فيها، إلا أن وسائل التعليم لا تزال قديمة بالمقابل في القدس الشرقية إضافة إلى أنها تفتقر للبيئة الدراسية. ويتضح أن عدد الساعات الدراسية لكل طالب يهودي أكبر بكثير من عدد الساعات التي يتلقاها الطلاب الفلسطينيون في القدس الشرقية. هذا إضافة لعدد المنح الدراسية التي تعطى للمعلمين. وهي 38.2% أعلى من المعلمين الذين يدرسون في القدس الشرقية. وهذا بالتالي يؤثر على مهاراتهم، والتحصيل العلمي للطالب. وتحت عنوان تأثير هذه السياسات على التعليم جاء في التقرير نفسه:- أن 30% من مرحلة التعليم الابتدائي في مدارس القدس الشرقية هم أميون بينما 40% من طلاب التوجيهي ينسحبون قبل تقديم هذه الامتحانات، وإن 56% فقط من الطلاب العرب داخل الخط الأخضر والقدس الشرقية، لا يزالون بعمر (17) سنة مقارنة ب-(90%) من الطلاب الإسرائيليين اليهود بنفس العمر. يشار إلى أن ما يقارب 29.000 ألف طالب فلسطيني في القدس الشرقية كانوا مسجلين خلال السنة الدراسية 1999/2000، بينما بلغ عدد المسجلين في المدارس الخاصة لنفس العام (20363) ألف طالب وطالبة، كما أن هناك آلاف الطلبة المقدسيين المسجلين في مدارس تقع خارج حدود البلدية. وتطرق التقرير إلى الاكتظاظ في الصفوف التابعة للبلدية والذي أدى إلى رفض البلدية تسجيل عدد كبير من أطفال القدس الشرقية الذين يرغبون بالدراسة في مدارس البلدية، بل يحاول القائمون على التسجيل نصح الأهالي بتسجيل أبنائهم في مدارس خاصة رغم قانون التعليم الإلزامي الصادر في العام 1949 والذي يتيح التعليم الإلزامي والمجاني لكل طفل، وكما ورد في المادة 28 بند - 1، من الاتفاقية الصادرة عن الأمم المتحدة حيث جاء:- 1) تعترف الدول الأطراف بحق الطفل في التعليم، وتحقيقاً للأعمال الكامل لهذا الحق تدريجياً وعلى أساس تكافؤ الفرص تقوم بوجه خاص ما يلي:- 一) جعل التعليم الابتدائي إلزامياً ومتاحاً مجاناً للجميع. 二) تشجيع تطوير شتى أشكال التعليم الثانوي، سواء العام أو المهني وتوفيرها وأتاحتها لجميع الأطفال، واتخاذ التدابير المناسبة مثل إدخال مجانية التعليم وتقديم المساعدة المالية عند الحاجة إليها. 三) جعل التعليم العالي بشتى الوسائل المناسبة متاحاً للجميع على أساس القدرات. 四) اتخاذ التدابير لتشجيع الحضور المنتظم في المدارس والتقليل من معدلات ترك الدراسة. وفي السنة الدراسية 2001/2002 تبين أن هناك أكثر من "3000" طفل فلسطيني لم يتم قبولهم ولم يتم تسجيلهم في مدارس البلدية، إضافة لوجود عدد غير معروف من الأطفال الآخرين الذين حاولوا التسجيل في هذه المدارس ولم يسجلوا، بل ينتظرون في قوائم الانتظار، خاصة وأن البلدية قد أنهت التسجيل في 23/3/2001 لذلك العام مما شكل خرقا وانتهاكاً لأنظمة التسجيل. وفسر المساعد الإداري لسلطة التعليم السيد ولر/ وهو المسؤول عن التعليم في القدس الشرقية هذه النواقص بأن البلدية ووزارة المعارف الإسرائيلية غير قادرين حتى اليوم على تزويد المدارس بغرف صفية في القدس الشرقية. ويتضح مما ورد في التقرير أن إسرائيل تنتهك معاهدة حقوق الطفل التي نصت على توفير التعليم لكل الأطفال وتمارس سياسة تمييز في هذا الجانب ضد الفلسطينيين من ناحية المساواة وحصولهم على حقهم في التعليم، حيث تنتهك حق المساواة في ذلك!! وقد جاء في كتاب إحصاءات الطفل "أطفال فلسطين قضايا وإحصاءات" (السلسلة 4) الصادر عن الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني للعام 2001. بلغ عدد المدارس في العام الدراسي 2000/2001 في محافظة القدس 152 مدرسة في حين كانت 143، 138، 133، مدرسة للأعوام الدراسية 1999/2000، 1998/ على التوالي وذلك باستثناء المدارس التي تشرف عليها وزارة المعارف والبلدية الإسرائيلية. وبالنسبة لعدد الطلبة في المدارس للعام الدراسي 2000/2001 في محافظة القدس فقد بلغ 52.724 طالباً. وتشير بيانات العام الدراسي 2000/2001 إلى أن معدل عدد الطلبة لكل معلم في مدارس محافظة القدس والتي تشرف عليها الحكومة بلغ 22.3 طالباً لكل معلم في حين كان هذا المعدل 30.4، 16.7 طالبة لكل معلم في المدارس التي تشرف عليها الوكالة والمدارس الخاصة على التوالي. أما عدد الشعب الصفية في المدارس للعام الدراسي 2000/2001 في محافظة القدس فقد بلغت 1.832 شعبة منها 604 للذكور 772 شعبة للإناث و456 شعبة مختلطة. وأفادت البيانات أن معدل الطلبة لكل شعبة في مدارس محافظة القدس التابعة للسلطة للعام الدراسي المذكور بلغ 29.6 بينما كان 35.5 طالباً لكل شعبة في مدارس وكالة الغوث و25.8 طالباً لكل شعبة في المدارس الخاصة. وبلغ عدد المدارس التي تشرف عليها المعارف والبلدية الإسرائيلية للعام 1999/2000 في القدس 32 مدرسة منها 12 للذكور و 13 للإناث و7 مدارس مختلطة. ويستثنى منها مدارس التعليم الخاص ورياض الأطفال، وبلغ عدد الطلبة في هذه المدارس 27.611 طالباً. وبلغ معدل عدد الطلبة لكل شعبة 29.4 طالباً في رياض الأطفال و32.6 طالباً لكل شعبة في التعليم الأساس, أما في التعليم الثانوي فقد بلغ عدد الطلبة 31.6 طالباً لكل شعبة و8.5 طالباً لكل شعبة لذوي الإحتياجات الخاصة. وتشير البيانات أن 15 مدرسة فقط يوجد فيها مكتبة و18 مدرسة يوجد فيها مختبر علوم و11 مدرسة يوجد فيها مختبر حاسوب، حيث يوجد فقط 462 جهاز حاسوب في جميع هذه المدارس. وعدد المدارس التي يوجد فيها مختبر لغة هو 4 كما تتوفر الملاعب في 20 مدرسة، وعدد المدارس التي يوجد فيها قاعات رياضية أو أستوديو تصوير فهي واحدة لكل منها، وعدد المدارس المتوفر فيها قاعة رسم أو موسيقى فهي 7 لكل منها. فحسب معطيات السنة الدراسية 2000 تبين أنه قد بلغت نسبة الأمية للأفراد الذين أعمارهم 15 سنة فأكثر في محافظة القدس هي 8.4% بواقع 5.2% للذكور و11.5% للإناث في حين بلغت هذه النسبة 11.8% للعام 1997. ويأتي جانب النواقص في خدمات المدارس لطلابها المسجلين فيها سبباً رئيسياً في انسحاب الطلبة في كثير من الأحيان من المدارس الحكومية، وعدم تمكينهم من تخطي امتحانات التوجيهي لنهاية المرحلة الثانوية بنجاح. كما أن المدارس الخاصة أو التابعة لوكالة الغوث تعاني من نواقص هي الأخرى فقد. أكدت رئيسة برنامج التربية والتعليم في وكالة الغوث في القدس العربية المحتلة لميس العلمي أن مدارسها لا يوجد فيها رياض أطفال، بل يتم تعليم الحاسوب حسب وروده في خطة التعليم الفلسطينية، وذلك في صفوف السابع إلى التاسع وطبعاً أصبح تعليم الحاسوب في المدارس الإسرائيلية الزامياً بدءاً من المرحلة الابتدائية. وأشارت العلمي إلى أن وجود مرشدين نفسيين واجتماعيين ضمن برنامج الطوارئ المطبق في 1/10/2000، حيث يقومون بمساعدة الأطفال على التغلب على المشاكل الناتجة في الظروف الحالية. ونفت العلمي أن يكون هناك ملاعب في مدارس الوكالة وإنما تستغل المساحات لتعليم كرة السلة وكرة الطائرة وغيرها من الألعاب البسيطة. أما بالنسبة للنشاطات اللامنهجية فإن مدارس وكالة الغوث وتشغيل اللاجئين تشجع على تعليم الموسيقى والدراما والتمثيل والفنون والرسم والرياضة والنشاطات المهنية خاصة خلال العطلة الصيفية التي تستغل كلما توفرت الأموال لتغطية مصاريف هذه النشاطات. وعن المباني الجديدة التي كانت شيدت في السنوات القليلة الماضية أجابت العلمي دون التطرق لعددها مما يدلل على قلة هذا العدد! أنها تحتوي بالإضافة للصفوف العادية على خمسة غرف تخصصية حجم الواحدة منها 112 متراً مربعاً تقريباً وهي المكتبة، مختبر العلوم، الحاسوب، متعددة الأغراض والتعليم المهني. أما المختبرات فتحتوي على 12 طاولة عمل مزود كل منها بموصل غاز لإجراء التجارب العلمية حسب المنهاج المدرسي. كما وتوجد بعض المواد المخبرية والكيماويات والزجاجيات بقدر بسيط حسب ما توفره ميزانية الوكالة المحدودة جداً. أما المكتبات فإنها تحوي بعض الكتب الثقافية لتشجيع الطلبة على المطالعة وتزداد الكتب الموجودة سنوياً كلما سنحت الفرصة بذلك. وفيما يلي جدولاً يوضح النواقص التي تعاني منها مدارس وكالة الغوث السبع المقامة داخل حدود البلدية المزعومة للمدينة المقدسة. وتحت عنوان "درجة ثانية-التمييز ضد الأطفال العرب في المدارس في إسرائيل" أعدت منظمة حقوق الإنسان الدولية تقريراً شاهداً عن أوضاع التعليم العربي. وجاء في بيان صدر في نهاية العام 2001 عن مؤسسة (أنجاه) اتحاد جمعيات أهلية عربية بهذا الخصوص:-غداة انتفاضة الأقصى قامت باحثتان من منظمة مراقبة حقوق الإنسان الدولية بجولة بحثية في البلاد، اطلعت خلالها على أوضاع التعليم العربي، وشملت الجولة 26 مدرسة عربية ويهودية، إضافة إلى إطلاعهما على سياسة وزارة المعارف الرسمية وعلى تطبيقها في أرض الواقع، وذلك فيما يخص الميزانيات وبرامج التعليم وأهداف التعليم العربي. وأشار التقرير إلى فروق مذهلة بين العرب واليهود في جميع جوانب نظام التعليم تقريباً، فوزارة التعليم الإسرائيلية لا تخصص لكل فرد من أطفال العرب الفلسطينيين من الاعتمادات المالية مثل ما تخصص لنظيرة من الأطفال اليهود.كما أن فصول العرب أكبر عدداً من فصول اليهود بنسبة 20% في المتوسط، ويحصل التلاميذ العرب على قدر أقل بكثير من البرامج التعليمية رغم أن احتياجهم إليها اشد، ومن أسباب ذلك أن الوزارة تستخدم مقياساً مختلفاً لتقدير احتياجات الأطفال اليهود. كما أن أبنية مدارس العرب الفلسطينيين أسوأ حالاً من مدارس اليهود، وتفتقر العديد من الأحياء إلى روضات للأطفال البالغين من العمر ثلاثة أو أربعة أعوام. وهذا عملياً ما تعانيه مدارس القدس العربية المحتلة حيث تستأجر البلدية العديد من المدارس في العديد من الأحياء المنتشرة داخل حدود البلدية والتي تبنى للسكن أصلاً، مما يتسبب في ضغط نفسي وجسدي للطالب الذي لا يجد ملعباً أو أية وسائل ترفيهية كالرياضة، الرسم الموسيقى، الكمبيوتر، المختبر، المكتبة التي توسع من آفاقه. وكما يحصل مع طلاب مدارس بلدة سلوان، والثوري، والعيسوية، وشعفاط، والطور الخ...من المدارس الأخرى المنتشرة في أحياء أخرى عديدة. وذلك بحجة عدم وجود إمكانيات مالية أو حجج تتذرع بها كل من وزارة المعارف والبلدية. وتتجلى إحدى الفجوات الكبرى بين التعليم في المدارس العربية والمدارس اليهودية في مجال التعليم الخاص، حيث يتلقى الأطفال المعوقون من أبناء العرب الفلسطينيين قدراً أقل من التمويل والخدمات، ولا يتيسر لهم الالتحاق بالمدارس الخاصة، كما تنقصهم المناهج الدراسية الملائمة. وهذا أيضا ما تطرقنا إليه في باب الجانب الصحي وتحديداً في مقابلة مدير صندوق المرضى "كوبات حوليم ميئوحدت" د. عبد الله الشيخ الذي أكد على هذا النقص، ونحن نؤكد على ذلك حيث يعاني أهالي المدينة المقدسة جراء ذلك مما يضطرهم في كثير من الأحيان أما دمج أطفالهم في مدارس يهودية، ويكون عامل اللغة عائقاً أمام استفادة الطفل/ة المعاق/ة والأهل، أو قيام الأهل بالاعتناء بأطفالهم داخل منازلهم، وهذا يسبب لهم المتاعب والمآسي في كثير من الأحيان. وجاء في التقرير الذي أعدته الباحثتان حيث قامت منظمة مراقبة حقوق الإنسان بطرحه على المحافل الدولية وبالذات على لجنة حقوق الطفل في الأمم المتحدة وعلى آلاف المؤسسات التي تعنى بحقوق الإنسان والطفل. وجاء:- "ورغم أن اللغة العربية لغة رسمية، وإنها لغة التعليم في المدارس العربية في إسرائيل، فان الحكومة الإسرائيلية لا تخصص ما يكفي من الموارد لتطوير المناهج العربية بوجه عام، كما أن ما يجده المدرسون الفلسطينيون في متناولهم من الكتب المدرسية والمواد التعليمية اقل بكثير مما لدى نظرائهم اليهود". وفضلاً عن هذا فأن بعض محتوى المناهج التعليمية، ولا سيما الدراسة الإجبارية للنصوص الدينية اليهودية، ينتظرها والمدرسين على حد سواء. وقالت تورسن نيف إحدى الباحثتين اللتين أجريتا البحث المذكور:- " لقد اعترفت الحكومة الإسرائيلية بان معدل ما تنفقه على كل طفل يهودي أكبر مما تنفقه على نظيره العربي، ولكنها لم تغير شيئاً من سياستها ،فاشد الأطفال حاجة للموارد المالية هم العرب الفلسطينيون، وكانت الحكومة قد وعدت في العام المذكور أعلاه (2001) بتخصيص اعتمادات مالية إضافية لتعليم الأطفال العرب غير إنها لم تنجز هذا الوعد في ميزانيتها للعام 2002". وحثت "منظمة مراقبة حقوق الإنسان" الحكومة الإسرائيلية على وضع حد فوري للتمييز الذي يتسم به، نظام التعليم المدرسي في إسرائيل. وأكد تقرير "منظمة مراقبة حقوق الإنسان" والواقع في (187) صفحة تحت عنوان "مواطنون من الدرجة الثانية :- التمييز ضد أطفال العرب الفلسطينيين في مدارس إسرائيل " أن نحو ربع تلاميذ المدارس البالغ عددهم 1,6 مليون تلميذ هم من العرب الفلسطينيين الذين يتلقون تعليمهم في مدارس تديرها الحكومة الإسرائيلية،و لكنها منفصلة عن مدارس الأغلبية اليهودية. وهذا التمييز بالتأكيد يطال التلاميذ من الأطفال الفلسطينيين الذين يدرسون في مدارس القدس العربية المحتلة التابعة للبلدية أو لوزارة المعارف، وتعاني جراء هذا النقص المدارس الخاصة التي يقع عليها عبء أكبر بكثير من مدخولاتها لتعويض بعض النقص الموجود في المدارس الحكومية. وأشارت زاما كورسن نيف، المستشارة القانونية بقسم حقوق الطفل في منظمة ( مراقبة حقوق الإنسان) إلى أن معدل الانصراف عن التعليم المدرسي بين التلاميذ العرب الفلسطينيين ثلاثة أضعاف نظيره بين الأطفال اليهود، وهذا ينطبق على نسبة الناجحين في امتحانات القبول بالجامعة بين التلاميذ العرب الفلسطينيين حيث أن نسبتهم أقل من نظيرتها بين التلاميذ اليهود فلا ينجح سوى عدد ضئيل من التلاميذ العرب في دخول الجامعة!!. وطالب التقرير وزارة التعليم اعتماد سياسة مكتوبة لتحقيق المساواة بحيث تحرم التمييز على أساس الديانة أو العنصر أو العرق أو النوع تحريماً صريحاً. ويجب أن تشرع الوزارة على الفور في توزيع كافة المخصصات المالية والبرامج على المدارس على أساس يخلو من أي تمييز وتخصيص اعتمادات مالية إضافية لسد الفجوات القائمة بين التعليم اليهودي والعربي. وطالب الكنيست الإسرائيلي بتعديل قوانين التعليم بحيث تحرم التمييز من جانب الحكومة التي عليها العمل على تحسين مشاركة المواطن العربي الفلسطيني على نحو يمكن قياسه، في جميع جوانب اتخاذ القرارات فيما يتعلق بالسياسات والموارد التعليمية. ويتضح مما ورد أعلاه أن هنالك تمييز واضح بين واقع التعليم في المدارس الرسمية التي يدرس فيها الفلسطينيون، والمدارس الرسمية التي يدرس فيها الطلبه اليهود، وهذا ينطبق على واقع التعليم في القدس الغربية وواقعة في القدس العربية المحتلة، ويتمثل ذلك من مشكلات جوهرية لا تعاني منها مدارس القدس الغربية وعلى رأسها:- غياب التعليم والتدريب الحرفي والمهني، والذي يتوفر فقط في مدرستين رسميتين إحداهما للبنين مدرسة عبد الله بن الحسين الثانوية، والثانية للبنات و هي المأمونية الثانوية ( راجع كتاب الباحث طاهر النمري ص55 واقع واحتياجات التعلم الفلسطيني في مدينة القدس). وإضافة إلى تباين مستوى التعليم فان المدارس في القدس الشرقية تعاني وكما ذكرنا أعلاه من نقص في الغرف الصفيه، وان وجدت غالباً ما تكون غرفاً تقليدية لا توفر الجو المناسب للتعليم، أو غرفاً ضيقة وغير مكيفة بأدنى الشروط، إضافة لاكتظاظ الطلاب فيها على عكس الغرف الصفية في مدارس القدس الغربية التي تتميز بسعتها وإضاءتها الجيدة. وهذا بالتأكيد ينطبق على النقص في الشعب الصفية مما يترتب على ضوء ذلك استئجار البنايات والغرف المعدة أصلاً للسكن وتدريس الأطفال في ملاجئ تنقصها الإضاءة والتهوية. ويتضح من معلومات وردت في نفس المصدر (أن ما نسبته 40% من الصفوف المستخدمة هي في عمارات سكنية مستأجرة متوسط مساحة الغرفة المستأجرة (4 ×4م) ومعدل استيعابها (20-25) طالباً.أو طالبة لكن عدد الطلاب فيها يتم ضغطه ليصل إلى (30) طالباً. ويشار هنا إلى مدرسة بنات العيسوية المستأجرة، فهي مدرسة ابتدائية يتبعها ثلاث بيوت سكنية مستأجرة، وقد وصل بها الحال إلى تحويل شرفتين فيها إلى صفين، ويجلس ثلاثة أطفال في المقعد الواحد المخصص أصلاً لطالبين، ويزداد أحيانا إلى أربعة طلاب في المقعد الواحد. والجدير بالذكر ايضاً أنه في إحدى المدارس المستأجرة في نفس البلدة يشغل الأولاد فيها صفوف الطابق الأول، بينما الطابق الثاني فيه صفوف للبنات،أما الطابق الثالث فهو مسكن لصاحب البناية،وهذا المثال يؤدي إلى استنتاج أن التهوية والصحة العامة في البيوت المستأجرة سيئة للغاية. الوضع الصحي تعاني القدس العربية المحتلة من مشاكل متعددة ومتداخلة مثل غيرها من المدن، والبلدات، والقرى، والمخيمات الفلسطينية الأخرى التي وقعت تحت الإحتلال الإسرائيلي في حرب حزيران 1967 العدوانية، بل أن مأساة المدينة المقدسة أكبر من شقيقاتها، كونها المدينة الأكثر استهدافاً من قبل المحتلين، فمعروف أن الإحتلال قام وبقرار من الكنيست الإسرائيلي في 28/6/1967، أي قبل مرور ثلاثة أسابيع على الحرب بضم المدينة المقدسة من جانب واحد، وهي مخالفة لكافة الأعراف والقوانين الدولية، ورغم انف المقدسيين الفلسطينيين، وما ترتب على ذلك من سياسة التهويد المبرمجة، والمدروسة التي مارسها المحتلون الإسرائيليون. والتي تهدف إلى قلع الوجود العربي في القدس الشريف وفرض سياسة إحلال المستوطنين اليهود مكانهم. ولعل أول خطوة استهدف بها المحتلون القدس الشريف بعد استهداف الأرض، كانت استهداف المؤسسة الصحية، حيث قامت بالإستيلاء على البناء النموذجي الذي أقامته الحكومة الأردنية في منطقة الشيخ جراح لنقل المستشفى الحكومي الوحيد - مستشفى الهوسبيس- الذي كان قائماًُ من سنين طويلة في بناية أحد الأديرة في منطقة الواد في القدس القديمة إلى ذلك البناء، إلا أن المحتلين الإسرائيليين قاموا بتحويل البناء الجديد إلى مركز للشرطة الإسرائيلية ولتقوم لاحقاً وفي العام 1985 بإغلاق مستشفى الهوسبيس نهائياً، لتبقى القدس المحتلة ولا تزال بدون أي مستشفى حكومي. ولولا وجود المستشفيات الخاصة في مدينة القدس وهي:-  مستشفى اوغستا فكتوريا – المطلع - الكائن في جبل الزيتون.  مستشفى المقاصد الخيرية- ويقع على جبل الزيتون أيضا.  المستشفى الفرنسي، ويقع في حيّ الشيخ جراح. ولولا وجود هذه المستشفيات لعاشت المدينة المقدسة كارثة صحية حقيقية، كما أن وجود بعض المراكز الصحية العربية وفي مقدمتها المركز الصحي العربي الذي باشر أعماله بعد إغلاق مستشفى الهوسبيس يلعب دوراً مميزاً في تقديم الخدمات الصحية للمقدسيين الفلسطينيين. وإذا كان المحتلون الإسرائيليون يزعمون أن صناديق المرضى في إسرائيل المعروفة باسم "كوبات حوليم" تقدم خدماتها الصحية للمقدسيين الفلسطينيين، وتحول من يحتاج منهم إلى المستشفيات الإسرائيلية إلا أنهم يتناسون أن التأمين الصحي الإسرائيلي قد طبق بشكل إلزامي على المقدسيين الفلسطينيين في العام 1995 فقط، وما صاحب هذا التطبيق من فتح مراكز صحية للمؤسسات الإسرائيلية الصحية مثل:- "كوبات حوليم كلاليت"-صندوق المرضى العام-و"كوبات حوليم مؤحيديت"-صندوق المرضى الخاص-و"كوبات حوليم مكابي"-صندوق المرضى مكابي-التي افتتحت مراكز في القدس العربية المحتلة عن طريق مقاولين بعضهم لا علاقة لـه بالطب وبالصحة، وقاموا باستغلال الأطباء والممرضين العاملين في هذه المراكز، (وبالطبع أصبحت العملية تجارية بضاعتها المرضى والمواطنون). ومع ذلك فان بعض المؤسسات الإسرائيلية ومن ضمنها وزارة الداخلية الإسرائيلية، ومؤسسة التامين الوطني التي بدورها هي المسؤولة عن التامين الصحي وجباية رسوم الاشتراك منه، تقوم بسحب بطاقات الهوية المقدسية من بعض المواطنين،وبالتالي يتم إيقاف تأمينهم الصحي تحت زعم أنهم لا يسكنون داخل الحدود المزعومة للبلدية، وانهم لم يستطيعوا إثبات ذلك. غير إن المأساة الصحية الأكبر في القدس المحتلة تتمثل في القرى والمخيمات المحيطة بهذه المدينة ، و

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل