المحتوى الرئيسى

دعوة للاخاء الوطني لا الطائفي بقلم:فيصل حامد

03/07 19:22

الانتماء للوطن يجب ان يعلو كل انتماء طائفي او مذهبي او قبلي او اثني او حزبي وعلى أي تجمع سياسي او ثـقافي او اجـتماعي او اقتـصادي مهما كـاـنت اهـدافــه وتعالت شعاراته وعظمت غاياته فالوطن هو الارض ومن رحـم الارض تصـاعـدت انات الـحياة الاولى ومـن تـرابها تـكونت خـلايا الانسان والى الـتراب سـيعود يـوم الممات ومنها يبعث مرةاخرى يوم الحساب الانسان ابن وطنه ومجتمعه في المقام الاول قبل ان يـكون أبن ديـنه أو مـذهبه أو عرقيته فالانتماء ولنقل الولاء للمذهب أوالطائفة أو العنصر وأي تجمـع فـئوي أخـر تـشويه لعلاقة الفرد مع الوطن والمجتمع على السواء وخروج صارخ على الولاء للدولة الوطنية التي تمثلها ضمن دوائرها ومؤسساتها الدستورية والحقوقية والسياسية فلا يجوز أن يشعـر الانـسان بـولاء مذهـبي أو طائفي ألا ضـمن دوائـر مـمارسته لحياته المعتقدية الدينية و الاجتماعية أو الفكرية واذا كان يتوجب أن يكون الانتماء للوطن سببا اولياوجوهـريا فــان الـولاءلـلدولـة مسـبـب وعـلى هـذه القاعدة مـن الانـتـماء والـولاءيـتجاوز الـمواطن كل الولاءات والانـتماءات الفـرعـية الا في الـحـدود الحياتـية الـدنـيا عـلـى الا تصطـدم الفرعـية بالعمومية مما يتأتى عن ذتك خلق اوضاع مشنوعةتؤثر سلبا على الوحدةالوطنية المجتمعيةالتي هى الاكثر حضوراوضرورةبالاتحاد والتعاون وبناء الدولة العصرية الحديثةالتي عليهـا ان تـكون دولة ديموقراطية ولـيس ثيو قراطـية او( مـقـراطية) ليصارالى تحقيق العدالةاو المساواة بين ابـناء الوطـن الواحـد والتي من مـزاياها الاولية تحـصين المواطن بعنا صرالمـمانعة والحـرية والـوعي الـوطـنى والقـومى وبأهمية التعاون والاتحاد بين ابناء المجتمع الواحدعلى الارض الواحدة في الوطن الواحد التى تمثلها الدولة الديموقراطية الوطنية الواحدة ان الانتماء المذهبي – الطائفي – الفـئوي حـالة مرضـية وهـى واحـدة مـن حالات المجتمع المرضـية التى يصعـب حـصرها وعـدها لـكنها الاكـثر خطـرا عـلى وحـدة المجتمع وعلى سلامة الدولة الوطنية والسيا سيـة والـقومية ( هـذه الكلمة لم يعـد يستساغ سماعها عند العامة من العرب بعد ان فرغت من مضمونها من قبل الذين حملوا شعاراتنا وعناوينها ولم يجلبوا الا الـفرقة واثارة النعرات المذهـبية اللعـينة وتحريك الاحقاد) ومما يزيد هذه الحالة تعقيدا أن صار ربطها بالعنصرية خاصة تلك التي تتعارض مع المندمج الوطني للدولة وهذه الحالة من الترابط الطائفي العنصري مشاهدة وليست خفية وستحدث اخطارا واضرارا على الوحدة الوطنية المرتجاه في حال الاستمرار الاخذ بها او المراهنة عليها فكثير من المصالح الدولية تتضارب فيما بينها وقد تتصادم عسكريا للسيطرة على الموراد الطبيعية والتوسع الجغرافي وربما يستدعي ذلك الصراع والتصادم إثارة العصبية المذهبية والعرقية كما هو حاصل الان تلك العصبية لاترى عيبا في مناهضة الوطن او الدولة التى تحمل اسمها واختامها من مناصرة دولة معادية لها تربطها بها مثل تلك العصبية البائسة ونلحظ هذا العيب والحيف والانحدار الوطنى والقيمي بكل اسف مر وحزن عميق على بعض احوالنا العربية التي لاتزال تعيش القهقرى والنكوص والتراجع المعيب ان مصيبة الشعوب الكبرى باعدائها الداخليين الذين هم اكثر بلاء وخطرا على هذه الشعوب من اعدائها الخارجيين ويتمثل العدو الداخلي بالتعصب الطائفي والتخلف الاجتماعي والاقتصادي وبفقدان الحرية والديمقراطية ونزوع السلطات الحاكمة الى القمع والقهر والارهاب في اقامة وتثبيت وجودها والامثلة على ذلك كثيرة ومريرة ولنا من المثل العراقي اكبر برهان على ما ذهبنا اليه من توصيف وتحليل وادانة مباشرة لكل سلطة عربية غاشمة تتعاطى مع مواطينها بالظلم والرعب والهوان . ان مصالح الاوطان العليا لاتبنى بالتمنيات والشعارات بل بالاعمال الخيرة التي يجب ان تعلو على جميع المصالح الطائفية والنعرات المذهبية والرغبات الحزبية فالاوطان باقية وكل ما عليها من تعصب وتخلف وتفرقة وجهل زائل ومرذول فليعزز كل مواطن من انتمائه لوطنه ضمن دائرة مواطنيته وليتسام علوا فوق كل الشعارات والارهاصات المستنبطة والموروثة وليدرك ان الاحكام تتغير بتطور الازمان. لقد ذهب زمن بما في من فتاوى تدعو للفتن والخلاف وجاء وقتا بما يقتضيه من تعاون واتحاد ورفض اي خطاب يدعو الى التفرقة والخصام ونبش رفات الاجداد ومحاكمتهم على ما قاموا به من مساوئ الاعمال فإن ما مضى قد مضى وعلى الناس ان يحيوا للحاضر والمستقبل وليس للماضي وفواجعه المؤلمة فإن أردنا ان ننظر الى الماضي فلننظر لاستخراج الدروس والعبر وليس الرجوع الى حالته المؤسفة فكلنا مواطنون وكلنا مسلمون لرب العالمين فليس لنا من عدوا يقاتلنا في ديننا ووطننا وحضارتنا سوى التعصب المذهبي والجهل لمعنى المواطنة الحقة وعدم معرفة قواعد الدين القويم الذي ننتمي اليه جميعا روحيا وثقافيا وحب الوطن من الايمان قالها الرسول الاعظم قبل اكثر من اربعة عشر قرنا فهل ندرك هذه الحكمة الذهبية الخالدة ام سنظل على جهلنا وتعصبنا وغينا سادرين ؟ انى نقرع الاجراس انا نستنهض الهمم فهل من يسمع ؟ وهل من مستجيب ؟ اشك بذلك والله المستعان فيصل حامد كاتب وناقد صحفي سوري مقيم بالكويت alzawabia34@hotmail.com

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل