المحتوى الرئيسى

جدل الرقابة بمعرض الرياض للكتاب

03/07 18:49

ففي الوقت الذي يؤكد فيه رئيس جمعية الناشرين السعودية نائب رئيس اتحاد الناشرين العرب أن "الرقابة انتهت في المملكة، وأصبحنا نعيش جوا من الحرية الثقافية"، كان البعض من مدراء الأجنحة المشاركة في المعرض يبدي "موافقة جزئية" على حديث الحمدان وأحاديث مسؤولي المعرض، وأكدوا في سياق الحوارات التلفزيونية عدم وجود "رقابة تحمل دلالات سلبية".وأشار مدير إحدى الدور في حديث للجزيرة نت وهو وفيق وهبي إلى أن الرقابة المفروضة في المعرض "ليست أمنية بقدر ما هي رقابة اجتماعية للحفاظ على الأمن القومي الاجتماعي". أكثر من مليون زائر يرتاد المعرض سنويا (الجزيرة نت-أرشيف)انعكاس الثوراتغير أن التغييرات السياسية التي تقودها الشعوب العربية انعكست مباشرة على معرض الرياض، وتشكل ذلك في "عدم السماح لعدد من العناوين بالحضور بين زوار المعرض"، وفقا لمسؤول جناح مشارك للكتب التخصصية.وأوضح في تعليق للجزيرة نت أن "الكتب ذات العلاقة بالقضايا السياسية والثورات لم يسمح لها بالتواجد هذا العام، أو حتى العناوين التي تتحدث عن السعودية بشكل مباشر"، مضيفا "يأتي ذلك بخلاف العام الماضي 2010، حيث كانت العناوين السياسية حاضرة بقوة".واستعرض مسؤول الجناح -الذي فضل عدم اسمه- عددا من العناوين المحظورة في المعرض مثل (الحركات الاحتجاجية في الوطن العربي مصر والمغرب ولبنان والبحرين)، وهو إصدار حديث من مركز دراسات الوحدة العربية، وكتاب آخر بعنوان (أصول الاستبداد العربي).فيما أكد على "وجود حرية وانفتاح ملحوظ لدور النشر في إدراج العناوين"، مستشهدا "بالكتب الجنسية التي بجرأة دون إيحاءات وأنها تباع في المعرض"، ووجه بدوره رسالة للمنظمين بالقول "ليست هناك معايير محددة في المنع، وهذه إشكالية حقيقية، نتمنى من إدارة المعرض التنبه إليها، فمثلا كتب الأستاذ سيد قطب لا تباع وممنوعة في المعرض لأسباب سياسية، لاتهامه بأنه منظر الحركات الجهادية". كتاب "المملكة من الداخل" منع مرتين بنسخته الأصلية وترجمته العربية (الجزيرة نت)"المملكة من الداخل"كما منع كتاب "المملكة من الداخل"، الذي ترجم للعربية، وهو للصحفي البريطاني روبرت ليسي الذي قام بتوثيق تاريخ السعودية خلال الثلاثين سنة الماضية (1979-2009)، وكانت نسخته الإنجليزية قد منعت في المعرض أيضا عام 2009.وبالتزامن لم تسلم أيضا النسخة العربية التي صدرت حديثا في 2011 من "عدم الفسح في معرض الرياض الدولي للكتاب".ووفقاً للصحفي ليسي في حوار سابق له مع صحيفة سعودية فقد خاب أمله كثيرا عندما علم بمنع كتاب "المملكة من الداخل" من النشر في المملكة العربية السعودية، حيث قدمت وزارة الثقافة والإعلام له 97 ملاحظة واعتراضا، تركزت على جوانب دينية وثقافية وسياسية، لكن من "المفارقات" أن الكاتب يمنع فيه تسجيل مشاهدات أجراها الصحفي البريطاني شخصيا مع العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز، كتفصيل من تفاصيل الكتاب.في غضون ذلك انقسمت التغطيات ومقالات الرأي بالصحف السعودية "بشأن الرقابة"، بعضها استخدم "الرسوم الكاريكاتيرية بشكل جريء" للتعبير عن حالة "الحنق" من ارتفاع مستوى الرقابة بالمعرض، وأخرى وقفت في الجانب الدفاعي، منطلقة من رؤية "لا حرية من دون ضوابط". "انقسمت تغطيات الصحف السعودية بشأن الرقابة، بعضها استخدم "الرسوم الكاريكاتيرية للتعبير عن حالة "الحنق" من ارتفاع مستوى الرقابة، وأخرى دافعت من منطلق لا حرية من دون ضوابط"دور النشر المعرض الذي بدأ منذ الأول من مارس/آذار، ويستمر حتى الحادي عشر من الشهر الجاري، يعد من أكبر المهرجانات الثقافية، يقصده أكثر من مليون زائر سنويا، لشراء الكتب والمشاركة في الندوات التي يدعى لها كبار المثقفين، ووفقا للموقع الرسمي للمعرض على الإنترنت يشارك 330 دار نشر وهيئات ثقافية رسمية متوزعة على 23 دولة.وتأتي أهمية المعرض، بعد توقف معرض القاهرة الدولي للكتاب بسبب الأوضاع السياسية التي مرت بها مصر جراء ثورة 25 يناير التي أطاحت بنظام الرئيس السابق محمد حسني مبارك.وحققت دور النشر المصرية أعلى نسبة مشاركة بعد الدولة المستفيضة السعودية بواقع 72 دار نشر، كما لوحظ في المقابل تدني مشاركة دور النشر الخليجية.واختيرت الهند لتكون ضيف شرف هذا العام في معرض الرياض، ويصاحب المعرض ندوات ثقافية وأمسيات شعرية وقصصية مختلفة، وتحمل بعض الندوات طابعا سياسيا كندوة التغير الثقافي والاجتماعي في الخليج العربي.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل