المحتوى الرئيسى

تحية تقدير واحترام للمرأة الفلسطينية والعربية بقلم:عباس الجمعة

03/07 18:17

تحية تقدير واحترام للمرأة الفلسطينية والعربية بقلم /عباس الجمعة تقديراً مني لدور المرأة الفلسطينية عامة التي ظهرت على مدار التاريخ بصور متعددة ، من خلال معاناتها ، وتضحياتها الجسام ، وجدت من الأهمية بمكان أن أكتب ولو بإيجاز عن المرأة الفلسطينية في اليوم العالمي للمرأة . نعم لقد قدمت المرأة الفلسطينية نفسها في صور متعددة ، وسجلت لنفسها تجارب أكثر من رائعة في سياق تاريخاً مشرقاً ، يستحق وبجدارة أن يشكل مفخرة لنا ولكل الأحزاب والقوى الوطنية والديمقراطية والتقدمية العربية وللأحرار في العالم، حيث أنها أدركت مبكراً أن خلاصها من عبودية المجتمع ، لا يمكن أن يتحقق إلاّ بخلاصها من عبودية الاحتلال ، وبتحرير وطنها من المحتل ،ولهذا فقد اندفعت المرأة الفلسطينية إلى ساحة النضال ، وأصبح همها وهم الرجل هو تحرير الوطن المسلوب . فشاركت بفاعلية في النضال الوطني عبر التاريخ الفلسطيني ، منذ العام 1921 عندما شكلت أول إتحاد نسائي فلسطيني ، في مناهضة الانتداب البريطاني والوقوف في وجه الاستيطان الصهيوني ، و في فترة لاحقة تم تشكيل لجنة السيدات العربيات عقب مؤتمر عام عقد في القدس عام 1929 وحضرته 300 سيدة عربية. وفي العام 1948 شكل عدد من النسوة في يافا فرقة نسائية سرية للتحريض وتزويد الثوار بالأسلحة والتموين باسم "زهرة الأقحوان" ، وفي نفس الفترة شكلت جمعية " التضامن النسائي" للقيام بأعمال التمريض والإسعاف. ولا شك بأن المرأة الفلسطينية قد تأثرت بنكبة العام 1948 وتفتيت البنية الإقتصادية والإجتماعية واقتلاع الآلاف من الفلسطينيين من بيوتهم ، وعاشت هول النكبة وعمق المأساة، الأمر الذي عزز لديها الشعور بالانتماء للقضية والوطن كأي رجل ، مما دفع لتطور مستوى مشاركتها في العمل السياسي والكفاحي وشكل تأسيس منظمة التحرير الفلسطينية وانطلاقة الفصائل الفلسطينية عامل رئيسي في استنهاض دور المرأة الفلسطيني من خلال انتمائها الوطني والعمل على تأسيس الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية. فانخرطت المرأة في النضال داخل فلسطين وخارجها، وخاضت ببسالة معارك الدفاع عن الثورة الفلسطينية في مواقع وساحات جغرافية ونضالية مختلفة ، وانضوت تحت لواء فصائل المقاومة الفلسطينية. وشكلت المرأة نموذجا فريدا ، عبر تاريخ طويل من العطاء ، يستحق منا الثناء والتقدير رغم الظروف التي عاشتها والتي كونت لديها وعيا صقل شخصيتها . وهذا يستدعي منا أن نقف عند مختلف محطات حياتها وقفة إجلال وإكبار،نستشرف منها المعاني السامية النبيلة ويستدعي منا أن نقف عند مختلف محطات حياتها وقفة إجلال وإكبار وحقها في المساواة مع الرجل في المرحلة السابقة. وأمام ذلك لا بد من العمل بكل جهد للوقوف إلى جانب المرأة في ظل وجود ارث كبير من معاناة المرأة وتضحياتها وحرمانها والتمييز ضدها, و إيجاد آليات جديدة وفاعلة ، وتوفير الحماية والدعم لها, وتحدي الثقافة والفكر السائد في المجتمع, والعمل باستمرار على إرساء قواعد وقوانين تضمن أوسع مشاركة للمرأة, وتحقيق المساواة بين المرأة والرجل، وهنا لا بد ان نشيد بدور المرأة الإعلامية ، وخاصة إذا ما قرأنا قراءة حتمية للواقع النضالي في العالم, وهذا هو دورها العظيم في حمل الرسالة , ومن خلال قراءتها حول التكامل الوطني مع الرجل. إن دور المرأة أوقف المجتمع الفلسطيني على قدميه, فالمرأة بؤرة مركز الأداء الوطني الفلسطيني, وأياً كانت هذه المرأة ستجدها شعلة نضال في معركة الاسترداد من اجل انتزاع الحقوق الوطنية, منذ تاريخ الحركة الوطنية المعاصرة. لقد شكل دور المرأة في االنضال الوطني الفلسطيني والانتفاضات العربية من اجل التغيير وخاصة في ثورتي تونس ومصر وكل الاقطار العربية انتصارا لارادتها من اجل الخلاص الوحيد للمرأة المقهورة، فالبروليتاريا لا تستطيع أن تتحرر تماما إلا إذا تحققت الحرية التامة للمرأة والمساواة الاجتماعية ،وهذا لا يتم الا بنضال المرأة جنبا إلى جنب مع شريكها الرجل لبناء اشتراكية علمية تناضل ضد اساليب التميز العنصري وتعمل لإرساء علاقة بين الشريكين قائمة على الاحترام والأخوة وعلى كلمة توحد الجنسين، زميلي الكفاح من أجل إنسانية جديدة للمرأة العربية ، وهذا يتطلب من كافة القوى الوطنية والديمقراطية والتقدمية الفلسطينية والعربية تستحق أن تكرم المرأة اجمل تكريم ، وتكرس فيه فعاليات مساندة لكفاح المرأة الذي يجب أن يشارك الرجل فيه دفاعاً عن كل حقوقها في المساواة والحرية الشخصية و المدنية القانونية وغير ذلك من الحقوق ولجعل احترام حقوقها ومكانتها من خلال ثقافة تسود المجتمعات العربية. ان مناسبة الثامن من آذار إنما هي مناسبة لاستذكار تضحيات النساء المناضلات الفلسطينيات والعرب وفي مقدمتهن دلال المغربي وشادية ابو غزالة وغادة الحلبي وسعاد بدران ووفاء ادريس وعندليب طقاطقة وسناء محيدلي وراشيل كوري الأمريكية التي فدت حياتها من اجل فلسطين وغيرهن من المناضلات اللواتي رسموا طريق الشهادة بتضحياتهن وتأكيدا على مواصلة الكفاح من اجل نيل المرأة لكامل حقوقها والضغط باتجاه تعديل القوانين واصدار قوانين تتلاءم مع حقوق الإنسان وحقوق المرأة والتي تضمنت النهوض بوضعها وصون كرامتها ووصولها إلى مراكز صنع القرارات السياسية والاجتماعية ، ونحن كمثقفين نجدد العهد لنسائنا وشعبنا بان نظل أوفياء لقضايا نسائنا وقضايا شعبنا ونؤكد بأن تحرر المرأة الفلسطينية والاعتراف بدورها وإنصافها بناء على هذا الدور هو مقدمة وشرط ضروري لاستكمال التحرر الوطني . ختاما : وغني عن القول أنا ما رايته من خلال متابعتي عن دور المرأة في الانتفاضة الأولى وانتفاضة الأقصى الثانية ونضال المرأة في المقاومة الشعبية في بلعين التي قدمت نموذجا من خلال مشاركتها وكانت الشهيدة جواهر أبو رحمة التي جسدت باستشهادها الوحدة الوطنية والدعوة للتمسك بالمقاومة،إضافة إلى دور المرأة العربية في انتفاضات وثورات التغيير في البلدان العربية وتقديمها الشهيدات وفي مقدمتهن سالي زهران يؤكد على أهمية دور المرأة والانتصار لها كما للوطن والشعب فهي اليوم تحتل قائمة شرف معطرة بدماء الشهادة والنصر، دماء تفتحت بها ورود الحرية، ورود تستمد نضارتها الدائمة من تلك الدماء الطاهرة، والتحية لشهداء ثورات التغيير العربية فبدماء هؤلاء الشهداء انتصرت الثورة وسنظل دائما مقدرين كيف يستشهد الإنسان من اجل أن يعيش وطنه. كاتب وصحفي ورئيس تحرير صحيفة الوفاء الفلسطينية

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل