المحتوى الرئيسى

متلازمة البعثيين والصداميين والتكفيريين عند المالكي ورهطه ! بقلم:جمال محمد تقي

03/07 17:46

متلازمة البعثيين والصداميين والتكفيريين عند المالكي ورهطه ! جمال محمد تقي الثالوث اعلاه يمتاز بالحضور الدائم في ذهن المالكي ورهطه حتى كاد ان يكون كالبسملة في خطبه واجاباته وتعقيباته ، فهو عندما يتحدث عن الاتفاقية الامنية مع امريكا يذكر ذلك الثالوث المدمس بكل اصناف الشيطنة ، وبنفس الكيفية التي يذكره بها عندما يتناول مفردات ازمة الكهرباء ، وهكذا دواليك فهو لابد وان يذكر البعثيين والصداميين والتكفيريين وكأنهم بالنسبة له ملح للكلام ، بدونه ليس لحديثه اي طعم ، وهو لايمل من استخدام فزاعتهم ليلا ونهارا ، ولا يستثني ذكرهم في ايام الاعياد والعطل الرسمية ، حتى صارت كثرة تحججه بذلك الثالوث علامة فارقة تؤشر على فشله وكل نظامه وعمليته السياسية في تحقيق ما يجعل الاهالي يسايرون ادائه البائس . كل ازمة تواجه المالكي وحزبه الحاكم ، وما اكثرها من ازمات ، لابد وان يلقي بها على عاتق الثالوث المهندس ، ازمة المياه ، شحة الدواء ، البطالة ، تلوث شط العرب ، مشاكل الصرف الصحي ، انهيار المستوى التعليمي ، ارتفاع نسبة الامية الى 40 بالمئة ، خراب الزراعة والصناعة ، انتشار ظاهرة التسرطن البشري ، البطالة ، انهيار اقتصاد البلاد ، تقزم مفردات البطاقة التموينية ، النزوح والهجرة والتهجير المليوني ، استشراء ظواهر التزوير والارتشاء والاختلاس ، ارهاب المسيحيين ، انتشار المخدرات ، حتى تأخر افتتاح سفارات بعض الدول العربية في بغداد تلقى مسبباتها وبثقة ، ليس لها رديف الا الصلف ، على عاتق ذلك الثالوث المعشعش في العقل الباطن للمالكي ! برهن التعامل البوليسي مع وثبة الغضب الشعبي الاخيرة والتي ارعبت المالكي وحكومته من حيث شمولها لاغلب مناطق العراق وايضا لصفتها الوطنية التي هزمت اطر الحراك الطائفي والعنصري التي حاولت تمزيق شعب العراق الى معشر للملل والنحل ، ليسهل سوقه الى متاهات الاحتراب والفرقة حتى يكون لقمة سائغة في موائد دجالي العملية السياسية وحكوماتها ، ان النظام القائم في العراق هو ابعد ما يكون عن الديمقراطية واقرب مايكون للسلطة الديكتاتورية المستبدة ، بل هو بعينها ، فعمليات القمع المفرطة التي تعرض لها المحتجون والتي ادت لسقوط عشرات القتلى والجرحى ، واعتقال المئات من المتظاهرين ، والاعتداء على اغلب وسائل الاعلام التي كانت تغطي المظاهرات ومداهمة مقار الفضائيات التي تناولت الموضوع بعين ناقدة لتلك الممارسات الفاشية ـ قناة الديار والبغدادية ـ وما مورس بحق من وقع بأيادي اجهزة الامن من ابشع انواع التعذيب بما فيه الصعق الكهربائي والتهديد بالاغتصاب ، كلها تؤكد الهوية القمعية للسلطة والنظام في العراق . لقد خرج علينا المالكي بمؤتمره الصحفي الاخير محاولا تبرير ماحدث وامتصاص ردة الفعل المحلية والدولية التي ادانت بوضوح التعامل البوليسي مع المحتجين ، فهو اقر من جهة بمشروعية مطالب المحتجين وقدم اعتذاره عن التجاوزات الحاصلة ، واعلن عن شروعه بالتنفيذ الفوري للبعض من تلك المطالب ، كأقالة محافظ البصرة والحلة وبغداد ، واتفاقه مع الرأي القائل بتقديم موعد انتخابات مجالس المحافظات والاقضية والنواحي ، لكنه من جهة اخرى رفض تسييس الاحتجاجات ومطالبتها باسقاط الحكومة مدعيا بانه منتخب من قبل 650 الف صوت في بغداد فقط ، وراح يطنب في ذكر مناقب الحريات العامة في عهده واصفا ايها بانها نموذجية في المنطقة كلها ، وقال ايضا ان الذين يتجاوزون على الشرطة ويثيرون الشغب في التظاهرات يعاملون بقسوة حتى في امريكا واوروبا ، واضاف ان الشرطة هناك تجر بعضهم من شعورهم لتعتقلهم ، نسأل المالكي هل تعذب الشرطة في اوروبا المحتجين الذين لا ينصاعون لاوامرها ؟ وهل تهددهم بالاعتداء الجنسي ، وهل توقفهم لايام او ربما اشهر من دون اي شكل من اشكال الاشراف القضائي ؟ وهل تداهم الشرطة في اوروبا مقار الصحف والفضائيات التي لا تتفق مع سياسة الحكومات في بلدانها ؟ نقول للسيد المالكي ان الحريات التي تتحدث عنها هي حريات كاذبة ولا وجود لها ، وربما الحرية الوحيدة التي تمارسها حكومتك وبكامل قواها هي حرية الفساد المطلق والطاغي من اعلى قمة راس النظام حتى اخمص قدميه ، اما عن كونك منتخب باعداد هي اضعاف اعداد المتظاهرين المحتجين في بغداد والمطالبين بتنحيتك تحت شعار " نشكر سعيكم ونطالب باستقالتكم " فانت تعرف كما نحن بان الانتخابات كانت فاسدة من اساسها وهي بشهادة شهود من اهلها مفصلة للتضليل والدجل والفبركة ، فانت وجلاوزتك قد ضمنت اغلب صناديق القوات المسلحة ووزارة الداخلية والاجهزة الامنية والمخابراتية اضافة الى صناديق امانة بغداد ، ومن لا يصوت لكم لا بقاء له في هذه المواقع ، هناك من انتخبك طوعا على امل ان يكون الحال افضل خاصة وانك كنت قد رفعت شعارات تلاقي هوى عند شرائح من الاهالي كالمصالحة الوطنية ومحاربة الطائفية وعدم التجاوب مع الطروحات الفدرالية التقسيمية ، وبعد ان جربك الناس اربعة اعوام متتالية وبعد ان اكتشف القاصي والداني تشبثك بالسلطة لتكون وحزبك مالكا لها ، وبعد ان فشلت في تحقيق اي من وعودك السياسية والخدمية صار من حق الناس محاسبتك ومطالبتك بالاستقالة وحتى قبل انتهاء مدة حكمك لان استمرارك في الحكم سيعيد انتاج ذات المشاكل القائمة ! ان استمرار حركة الاحتجاجات السلمية الداعية لمحاربة الفساد المجسد بحكومة المالكي والنظام التحاصصي القائم وفي كل محافظات العراق والاصرار على النقل المباشر والمتلفز لمجرياتها ستكون كفيلة بالحصول على تنازلات مهمة تفتح الطريق امام بلورة حقيقية للارادة الشعبية الداعية لاقامة عملية سياسية جديدة لا مكان فيها للطائفية والعنصرية والمناطقية ، عملية تقاوم التبعية وتقوم على دستور جديد يجمع ولا يفرق وعلى قوانين محكمة للاحزاب والانتخابات والتي لايشرف عليها غير قضاة احرار ومستقلون تمام الاستقلال . ليتصاعد احتجاجنا على الاوضاع السائدة ، ان الاحتجاج سلاح امضى لانتزاع الحقوق المشروعة ، كما برهنت على ذلك تجارب ثورات تونس ومصر .

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل