المحتوى الرئيسى

باحثان أمريكيان: مصر ينبغى أن تحتل قائمة أولويات واشنطن فى المنطقة

03/07 17:45

أكد الباحثان الأمريكيان، روبرت كاجان وميشيل دون فى مقالهما بصحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية، أن الولايات المتحدة ينبغى أن تولى مصر وما يحدث بها الآن أولوية خاصة، لأنها ببساطة قلب العالم العربى، وإذا تحولت دفة مصر نحو الديمقراطية، فستقود المنطقة بأسرها لعهد جديد، وإذا ما وقعت مرة أخرى تحت سيطرة أحد الطغاة، أغلب الظن لن يتحرك الشرق الأوسط إلى الأمام بدونها، فالـ"ربيع العربى سيعيش ويموت فى مصر"، على حد قول الكاتبين. وقال الكاتبان فى مستهل مقالهما إنه مع استمرار المذبحة الدموية فى ليبيا، واشتعال نيران الثورة فى كل من اليمن والبحرين، وانتشار الاحتجاجات فى الأردن والمغرب، يزداد خطر إغفال كل من الولايات المتحدة وأوروبا لما ينبغى أن يكون أولويتهم العظمى فى المنطقة، وهو مساعدة شعب مصر على إتمام عملية نقل السلطة إلى الديمقراطية وتوفير فرصة جديدة لتحقيق الرخاء. ودلل الكاتبان على الأهمية الإقليمية الكبيرة التى تحملها مصر بين طياتها، فهى كانت مهدا للعروبة فى ظل جمال عبد الناصر، ومحور عملية سلام الشرق الأوسط فى ظل عهد أنور السادات، ومع تجاوز تعداد سكانها الـ80 مليون شخص أى أكبر من تعداد سكان العراق والسعودية وسوريا مجتمعين- ومع تمتعها بوجود مجتمع مدنى قوى وحيوى، ووسائل إعلام مشاكسة مستقلة، ومجموعة واسعة من القوى السياسية، وهيئة قضائية تحظى باحترام، ستقود مصر العالم العربى نحو عهد جديد. ورأى كل من كاجان ودون أن الإدارة الأمريكية لديها كل الحق فى ألا تتدخل كثيرا فى الشئون المصرية، فالمصريون فخورون للغاية بذاتهم وقادرون على تولى شئون بلادهم، ولا يريدون ديمقراطية مصنوعة فى الولايات المتحدة. "ونحن فى حاجة بشكل خاص لتفادى أى محاولات لإملاء أنواع الجماعات التى يمكن أن تشارك فى العملية الديمقراطية فى مصر"، على حد تعبيرهما. ولكن ذهب الكاتبان إلى أن الولايات المتحدة يمكنها أن تساعد مصر اقتصاديا، فما يحتاجه المصريون هو مساعدة ذكية ولها هدف فى الوقت المناسب، وينبغى اتخاذ الإجراءات التالية فورا؛ أن تزيل واشنطن طائلة الدين عن مصر، التى تدين لها ولأوروبا بمليارات الدولارات، أو على الأقل تخففه، وأن تستأنف مفاوضات التجارة الحرة التى بدأتها إدارة الرئيس الأمريكى السابق، جورج بوش عام 2005 وتراجعت عنها بسبب قمع مبارك للخصوم السياسيين. وينبغى على الولايات المتحدة أن تقدم الحوافز للحكومة المصرية المكلفة لتبنى فلسفة السوق الحرة. ومضى الكاتبان يقولان إن الولايات المتحدة ينبغى عليها أن تؤيد على الملأ ووراء الكواليس مطالب المتظاهرين المنادية بإحلال الديمقراطية. وختما الباحثان مقالهما قائلين إن نجاح الربيع العربى أو فشله يعود كليا لشعوب المنطقة، ولكن لا يوجد هناك أى عذر للولايات المتحدة والدول الديمقراطية الأخرى فى عدم تقديم المساعدة بأى وسيلة ممكنة.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل