المحتوى الرئيسى

رسائل من مصري للمصريين

03/07 17:23

بقلم: عكاشة عباد بعد تلك الثورة العظيمة ثورة 25 يناير عام 2011م، وبعد أن شعر كلُّ مصري بالحرية مساء 10 فبراير 2011م فكرتُ كثيرًا ماذا أقول لهذا الشعب العظيم، وقد تكاثرت المقالات والحوارت واللقاءات، وتكلَّم الصامتون والمقهورون أيام النظام المستبد السابق الذي رحل ذليلاً ليدخل مزبلة التاريخ من أوسع أبوابه؟، فوجدتُ أن أرسل تلك الرسائل القصيرة كمصري للمصريين، طالبًا من كلِّ مصري بل من كلِّ أفراد العالم أن يكتبوا رسائلهم لأي فئةٍ ممن ذكرت في كتابي هذا.. تلك الأسطر أو غيرها لعلها تكون نقطة انطلاق نحو البناء، والرسائل هي: الأولى: إلى المجلس الأعلى للقوات المسلحة.. أعانكم الله على أداء مهمتكم، واعلموا أيها الشرفاء أنكم تسطرون بما تعملونه وبما يخرج على أيديكم من قرارات صفحات من التاريخ سيذكرها لكم وللأجيال من بعدكم، وسيفتخر بكم أبناؤكم وأحفادكم؛ لأنكم وضعتم لمصر الغالية أساسًا يعيد لها مجدها ومكانتها التي ضيعها مَن حكم هذا البلد سنواتٍ طوال. أيها الشرفاء: أبناء بلدكم مصر الذي أفنيتم أعماركم من أجل حمايته يترقبون بشغفٍ وبأمل، وأيضًا بوجل ما سيصدر من قراراتٍ منكم، فلا تخيبوا رجاءهم ولا تحطموا أحلامهم- وهذا من نظنه فيكم-؛ لذا انفضوا وابعدوا من حولكم كلَّ مَن كان له علاقة بالنظام السابق؛ لأنهم لم يتربوا على الحرية، بل تربوا على التبعية؛ حيث كان البلد يُدمَّر وهم يمرحون ويحتفلون ويسرقون، وضموا إليكم الشرفاء الصادقين، حتى يأخذوا بأيديكم إلى برِّ الأمان في تلك الفترة القصيرة؛ فتتركوا هذا الحكم، وتنتقلوا إلى لوحة الشرف في التاريخ المصري والعالمي.. وفقكم الله وسدد خطاكم وهداكم إلى ما فيه خير البلاد والعباد. الثانية: إلى اللجنة المُكلَّفة بتعديل الدستور.. أيها الأكفاء المحترمون لقد عاشت مصر- كما تعلمون أكثر من غيركم- ما يصنع بالقوانين فيها، بل وبالدستور نفسه؛ حيث اجتمع مَن باعوا دينهم بدنيا غيرهم؛ ليفصلوا القوانين ومواد الدستور حتى ضحك عليهم جهلاء الأرض قبل علمائها؛ لما وصلوا إليه من غباءٍ وتضليلٍ، ولما يقولونه من كذبٍ وبهتان؛ لذلك هم الآن ليس لهم مكانة في التاريخ بل يُلقَون في مزبلته، تتبعهم اللعنات، ويحملون أوزارهم يوم القيامة فوق ظهورهم. أيها الأكفاء.. اتقوا الله في هذا البلد، وارفعوا عنه وعن كاهله الظلم والقيود التي تكبَّل به، ولا تصغوا لكل منافق ولا تسمعوا لكلِّ كاذب، ولا تنسوا هوية بلادكم وشعبها، وعدلوا كلَّ ما ترونه في صالح البلد والعرب والمسلمين، واعلموا أن التاريخ ينتظر ما تُسفر عنه آراؤكم ومقترحاتكم ومعه أهل مصر بل والعالم، آملين أن يُسجِّلوا مقتراحاتكم بحروفٍ من نور، وفقكم الله وسدد خطاكم وشرح صدوركم لكلِّ خير. الثالثة: إلى الإخوان المسلمين.. يا أبناء مصر، يا مَن ضحيتم بأنفسكم وبأموالكم وبحريتكم وبوظائفكم وبأمنكم من أجل مصر، ومن أجل دينكم سنواتٍ طوال، سنوات طوال تُسجنون وتعذبون وتُضطهدون وتُأخذ أموالكم وتُلفق لكم القضايا وتُسبُّون على صفحات الجرائد والمجلات، ويتطاول عليكم السفهاء على شاشات التلفاز والفضائيات، ومع ذلك صبرتم وثبَّتم وظللتم تعملون صابرين، مستعينين بالله ومتمسكين بشريعته، آملين أن يبزغ الفجر ويأتي الصبح على أيديكم أو أيدي غيركم. فالحمد لله بزغ الفجر، وأتى الصبح على يد شباب مصر، وأشرقت الشمس، ومصر تنتظر منكم دور البناء والعطاء والتضحية، كما كانت تراه في السابق بل أكثر من السابق، فعليكم أن تتكاتفوا مع شرفاء مصر من أجل بناء مصر، وفقكم الله في كلِّ المستويات إلى ما فيه رضاه وإلى ما فيه مصلحة البلاد والعباد. الرابعة: إلى المنافقين والكذابين في العهد السابق.. لن ينسى لكم شعب مصر ما فعلتموه في هذا البلد من تخريب وهدم ونهب وتضليل وكذب ونفاق، حتى جعلتم رجلاً واحدًا هو مصر، ومصر من دونه خراب، بل كاد بعضكم أن يقول: (قل الرئيس أحد الرئيس الصمد)، وها قد خرج رئيسكم غير مأسوفٍ عليه، وأنتم اليوم ليس لكم مكان في هذه البلد إلا المراحيض، ولأن شعب مصر عظيم فإننا نقول لكم ردوا إلى مصر ما نهبتموه وأخذتموه بغير حق، وتوبوا إلى ربكم لعله يتوب عليكم، وابقوا في بيوتكم حتى يتوفاكم الله أو يجعل لكم مخرجًا. الخامسة: إلى شباب مصر.. لا أعلم ما أقول لكم، فالأمر أعظم من الكلمات وأعلى من المديح والثناء، وأكبر من التصور والخيال، ولكن أقول لكم يكفيكم فخرًا أنكم لا يعلم أحد مَن أنتم؟ وما أسماؤكم؟ وما مؤهلاتكم ولا أماكنكم؟، ولكن يكفيكم أن الله وحده هو الذي يعلم وهذا هو الفخر والشرف. فيا شباب مصر، يا مَن فجَّرتم ينابيع الخير في جميع أنحاء الدنيا، احموا إنجازاتكم، وليعلم كلُّ مَن سيحكم هذا البلد الطيب أن هناك شبابًا واعيًا وجيلاً قادمًا سيفعل أمرين لا ثالث لهما، إن وجدوا مَن يحمكهم عدلاً كانوا له خدمًا، وإن كان غير ذلك كانوا له مطرقةً تدك رأسه. حفظكم الله أيها الشباب من كلِّ مكرٍ وسوء، ووحَّد كلمتكم، وسدد خطاكم. السادسة: إلى أهل مصر بالداخل والخارج.. هذا بلدكم يناديكم أنا أريدُ أيديكم وعقولكم لكي أعيد بكم مجدي وعزتي، لعن الله مَن خرَّبني أو قهر أبنائي. فهيا بكم أيها الشرفاء الأحرار نرسل رسائلنا لكي نبني بلدنا، وننصح قادتنا ونُوجِّه أنفسنا.. والله الموفق.-------------* محاسب قانوني وخبير ضرائب- Okasha_office@yahoo.com

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل