المحتوى الرئيسى

صالون نون الأدبي يحتفي بمبدعات واعدات

03/07 17:22

بسم الله الرحمن الرحيم خُصصت جلسة صالون نون الأدبي لهذا الشهر لتكريم مبدعات واعدات تفوقن في مجال الكتابة وحزن على المراكز الأولى في مسابقة للكتابة المسرحية. عند الرابعة من بعد عصر الثلاثاء الأول من مارس افتتحت الأستاذة فتحية صرصور الجلسة مرحبة بالحضور ثم قالت: حضورنا الكريم، منارات العلم والثقافة، بكم يتواصل لقاؤنا، ومعكم تحلوا نقاشاتنا الأدبية. فأهلا وسهلا بكم. بداية اسمحوا لي أن أمارس حقي؛ فأبدأ بحديث الوفاء لمن يستحق منا كل الوفاء، فهذا يومي الأول مع جلساتنا وقد غاب عنها من كان دوما في المقعد الأمامي، كما كان في قلوبنا ونفوسنا يتصدر المكان، وإن كانت الجسوم تذهب وتتوارى، فإن الذكرى الطيبة والغراس النضير باق ما بقي أناس يذكرونهم، فلنبعث الرحمة ونقرأ الفاتحة لروح والدنا الكبير وأستاذنا القدير الدكتور مصطفى عبد الشافي رحمه الله. وعودا على موضوعنا، نلتفت وسط المآسي والآلام فنلمح نورا ونسمات تبزغ معلنة فجر جديد، وغد يحمل في ثناياه الخير والنصر المؤزر في كل الميادين. اليوم ندخل حديقتنا الغناء فنسعد بزهرات يانعات مبدعات، إنهن زهرات لا يُقطفن ولا يُفصلن عن جذورهن، ولكن لنا ونحن في فصل الربيع أن ننتعش بعبقهن الفواح، والاستمتاع بما فتح الله به عليهن. ولنا ونحن نعيش نفحات الأمومة أن تكون جماعة الصالون ورواده الحضن الدافئ لهن، ضيفاتنا اليوم ثلاث ممن أبدعن وتفوقن ففزن بالجائزة واليوم نكرّمهن في صالون نون اعترافا بإبداعهن. نبدأ بزهرتنا الأولى نسمة الربيع المنعش، نسمة العكلوك، مواليد العام 86 _ غزة فازت بالمركز الأول كأفضل نص مسرحي في مسابقة " عائدون منتصرون" 2010 فازت بالمركز الرابع من 245 مشترك من الوطن العربي، في مسابقة نجيب محفوظ للقصة، عام 2009 مصر، ونشرت القصة بكتاب باسم مسابقة نجيب محفوظ . فازت بالمركز الثالث وحمل الجائزة الفخرية لأهل غزة، من خلال الأمجاد الثقافية، سوريا 2010 أشير إلى مجموعتها القصصية " هذيان نرجسيتك" من خلال مؤسسة القطان 2010 . شاركت في كتابة نص " 63 مش آخر مرة" الذي عرض على مسرح رشاد الشوا - غزة من خلال مؤسسة إبحار. في 2010 . عضو رابطة الكتاب الفلسطينية أصدرت لها رواية بعنوان: والتقينا من جديد في 2009 وزعت بغزة ومصر . نشرت قصتها الفائزة مع القصص الفائزة في كتاب سمي" مسابقة نجيب محفوظ". أصدر كتابها المسرحي " الترمال" في 2011 مؤسسة تامر للتعليم المجتمعي. لها تحت الطبع- رواية بين الأشواك( رواية - نص مسرحي باسم ليلي L - هذيان سريالي رواية - رجل ترتديه امرأتان " الثنائية من هذيان سريالي".رواية( تنشر أعمالها الأدبية على موقعها الإلكتروني الخاص وفي عدة صحف محلية وعربية. صبية في عمر الزهور وتحصد تلك المواقع المتقدمة، والأعمال الفائزة. نستمع لنسمة: تجربتها، بداياتها، أعمالها. بدأت نسمة العكلوك حديثها بالقول: بدايتي في الكتابة كانت تتجه نحو القصة الطويلة والرواية، إلا أن بُعد تخصصي الأكاديمي عن ميولي الأدبية، ربما ألهاني لبعض الوقت. نشرت روايتي الأولى " والتقينا من جديد " في 2009 من النوع الكلاسيكي العاطفي، وفي نفس السنة فزت بقصتي " أصوات حرب تدق الذاكرة " وتم نشرها مع الفائزين في كتاب واحد، منهم الكاتبة وفاء عبد الرازق والدكتورة عايدة الربيعي تم توزيع الكتاب في مصر. بعد انتهائي من دراستي تفرغت بشكل أكبر وأنضج للكتابة، ولتطوير نفسي، وبحثت عن طريقة خاصة فيّ، وما زلت أجدها. حاليا مازلت أكتب في روايتي الثنائية " رجل ترتديه امراتان" وقد انتهيت من الأولى "هذيان سريالي" وقد تأثرت بالحداثة بشكل واضح. بعد اهتمامي بالرواية اهتممت بالمسرح، حيث شاركت في كتابة النص المسرحي " 63 مش آخر مرة" مع الأستاذ سائد السويركي، والمخرج حازم أبو حميد. وقد تم عرض المسرحية في أواخر سنة 2010، على مسرح رشاد الشوا ليومين متتاليين. كان هذا عملي المسرحي الأول الذي يُقدم على الخشبة. حاليا تم صدور كتابي المسرحي " الترمال" من خلال مؤسسة تامر للتعليم المجتمعي. ربما سبب تناولي لهذا الموضوع الحساس. " بغض النظر عن مدى انتشاره وتوسعه بين الناس". رغم أنه سبب مهم لتناولي إياه، ولكن السبب الرئيسي أنني كنت أسمع عن هذه الحبوب لأول مرة في نفس الفترة التي كنت أبحث فيها عن فكرة لكتابي المسرحي. فبدأتُ آخذ الفكرة على محمل الجد، ولكن الكثير شجعني على تناولها في كتابي، لأقدمها لليافعين. بدأت الفكرة تتمحور في رأسي أكثر، وبدأت أفكر بطريقة عرضها والآلية التي سأتبعها، بحيث يمكنني تقديمها بشكل تربوي سليم لليافعين. وربما هذا صَعَّب الأمر عليّ قليلا. تقريبا أصبح النص جاهزا في رأسي، عقدة وحل وحتى الحوار، ولكنني كنت أحتاج للكثير من المعلومات الطبية وغيرها من المعلومات الأخرى، حتى يمكنني أن أقدم نصا صادقا، وصالحا للنشر، وأيضا محكما بالعقدة والحل. قرأت الكثير من المقالات الطبية والمنشورات حتى تخمرت المعلومات في رأسي، وأصبحتُ جاهزة لكتابة نصي، وبالفعل أذكر بأنني كتبته يوم الخميس وانتهيت منه في نفس اليوم. المسرح فن يحتاج إلى رعاية دائمة، والرواية عالم آخر يشدنا بقوة نحوه. بعد أن أنهت المبدعة نسمة العكلوك حديثها قدّمت الأستاذة فتحية المبدعة الثانية قائلة: أما النور المنبثق من شعاع المعرفة والإبداع فهو من المبدعة ريحانتنا نور عوني محمد بعلوشة بكالوريوس هندسة الحاسوب جامعة الأزهر – غزة تمتلك خبرات في مجالات مختلفة كـ: مؤسسة تامر للتعليم المجتمعي، منتدى شارك الشبابي، مركز الصداقة الفلسطيني للتنمية. الدورات التدريبية: الهيئة الفلسطينية للتواصل- فن التصوير بالفيديو. المهارات القيادية والإدارية/ الجمعية الفلسطينية للتنمية والأعمال الخيرية التعامل مع الأطفال./ مؤسسة تامر للتعليم المجتمعي كتابة إبداعية مركز فيوتشر- صيانة الحاسوب الآلي والبرمجة- الهيئة الفلسطينية لحقوق الإنسان - دورة إعداد مدربين في مجال حقوق الإنسان - تدريب مكثف ضمن مشروع شباب الغد المواضيع التدريبية: (الجندر, حقوق الإنسان, اتصال وتواصل, دراما, إعداد الحملات ومشاريع والمبادرات) - دورة في الكتابة الإبداعية والتحرير- دورة في الكتابة الصحفية. تدريب في التوعية في الحق في المياه والمناخ - تصميم مواقع إنترنت - كتابة المشاريع. إعداد منشطين مخيمات صيفية- تعليم الرياضيات عن طريق التعلم النشط - توظيف الحكايات في التعلم النشط. كما أنها تمتلك العديد من المهارات ستحدثنا نور عن: 1- تجربتها مع مؤسسة تامر ودورها في صقل تجربتها 2- مشروع الكتاب الشباب وتأثيره على حياتي 3- دور المجتمع وتأثيره الإيجابي والسلبي على التجربة 4- المسرح والتحديات التي تواجهه في غزة 5- دور الكتاب الكبار والجيل السابق في تنمية أو تراجع الحس الإبداعي لدى البعض. بدأت نور بعلوشة حديثها عن بداياتها فقالت: تامر هي المنصة الأولى التي خرجت منها بداياتي كانت مع يراعات، وهي فريق أدبي يهتم بمن هم بين 17 و 22 عام تدرجت في يراعات إلا إن أصبحت رئيس هيئة تحريرها. وأنا لا أنكر فضل تامر أبداً على مسيرتي الأدبية. سأتحدث قليلاً عن مشروع الكُتَّاب الشباب، فهو مشروع يعتني بالكتاب الشباب الذي يمتلكون المقدرة على الكتابة الأدبية، وكان تدريب هذا العام عن الأدب المسرحي. تعلمنا كيف نصبح كتاباً له، شاهدنا المسرح، وعشناه، رأينا المخرج والممثل والكاتب حتى أصبحنا على ما نحن عليه اليوم. أما عن نصي المسرحي فهو يتحدث عن طفل فقد والدته ووالده ، فأرغمه ذلك على أن يمتنع عن الحديث لفترة طويلة، كيف تغلب على ذلك وكيف أصبح الفتى الأول في دار الأيتام هذا ما تتحدث عنه أحداث المسرحية ما أود طلبه في نهاية عنه هو اهتمام اتحاد الكتاب بالكتاب الشباب وأن لا يكون اهتمامهم مقتصراً على الفئات الأخرى. بعد أن وضعت المبدعة نور نقطة معلنة أن قليل الكلام يكمن وراءه الكثير من العمل والإبداع، تعلن الأستاذة فتحية عن العبق الثالث المنبعث من نسمة تنقلت بين العلوم والآداب، بين هندسة الحاسوب وهندسة الكلمات، إنها المبدعة نسمة جبر: * طالبة في كلية هندسة الحاسوب / الجامعة الإسلامية * تكتب المسرح والقصص القصيرة والنصوص النثرية * عضو في مشروع مبادرون لريادة الأعمال وإنشاء الشركات التجارية بالتعاون مع حاضنة الأعمال والتكنولوجية في الجامعة الإسلامية وبتمويل من مؤسسة التعاون. * معدة ومقدمة برامج إذاعية منذ 10 سنوات * عملت وتطوعت في مؤسسات المجتمع المدني في تنسيق المشاريع وجلب التمويل وكتابة مقترحات المشاريع *المتطوع المتميز لعام 2004 ضمن الجائزة التي تقدمها وزارة الشباب والرياضة بتمويل من ال UNDP * عضو في اللجنة التوجيهية واللجنة الإعلامية لمشروع إعداد السياسة الوطنية للطلائع والشباب بالتعاون مع وزارة الشباب والرياضة ومعهد دراسات التنمية / بير زيت وبتمويل من الUNICEF * رئيسة نادي الاتصال والإعلام التابع لمنظمة الطلائع في وزارة الشباب والرياضة (2003) * عضو في هيئة تحرير مجلة الطلائع الصادرة عن منظمة الطلائع الفلسطينية في وزارة الشباب والرياضة في 2001/ 2002 * شاركت في تقديم العديد من الأفلام الوثائقية للطلائع للمخرج سعيد البيطار ومن أبرزها (فيلم العنقاء) و (فيلم لن تمروا) الحائز على الجائزة الذهبية في مهرجان القاهرة الدولي. ستجيبنا عن أسئلة تراودنا: لماذا تكتب؟ وتحدثنا عن تجربتها في الكتابة، وتشرح لنا فكرة عملها الأول: مسرحية أطفال قوس المطر. بدأت نسمة جبر حديثها مقدمة الشكر لصالون نون الأدبي على مبادرته الجميلة لاستضافة الكاتبات الشابات ومن ثم رحبت بالحضور الكريم. وافتتحت كلمتها بالحديث والإجابة عن سؤال لطالما كان يؤرقها ويلاحقها دائما، وهو " لماذا نكتب ؟" فقالت أنها تكتب من أجل أن توثق تجربتها الإنسانية في هذه الحياة، فهي تؤمن أن لكل إنسان تجربته الخاصة والمقدسة والتي يجب أن يؤرخها لكي يذكرها التاريخ لا لأنها تجربة شخصية ولكن لأنها تجربة إنسانية فهي تؤمن أن المشاعر والأحاسيس والأفكار والمبادئ والقيم مثلها مثل النظريات العلمية والمسلمات التي يتم تسجيلها، فكما نوثق إنتاج العقل من اختراعات واكتشافات لماذا لا نوثق إنتاج القلب من مشاعر وتأملات وقيم؟ وقد أشارت إلى أن كل إنسان عندما يكتب تجربته الإنسانية الخاصة بصدق، فمجموعة هذه التجارب سوف تعبر عن الكون بشكل عام، فمن يقرأ هذه التجارب مجتمعة فكأنه يقرأ الكون. وأشارت إلا أن الفرق بين الكاتب وأي إنسان عادي يكتب، هو أن الكاتب لا يعكس تجربته فقط بل يعكس أيضا تجارب الآخرين ويملك الأدوات التي تمكنه من التعبير بشكل أكثر جمالا واحترافية عن الآخرين. كما أنها قالت أنها تخاف أن يأتي على الناس زمن، تضيع فيه الفضيلة والقيمة، فهي تحاول من خلال كتاباتها أن تحفظ هذه القيم الجميلة. وبالحديث عن تجربتها في الكتابة، استقطعت جبر التجربة للحديث عن المرحلة الأخيرة من هذه التجربة وهي المرحلة الأهم، حيث شاركت جبر ضمن البرنامج التدريبي: تطوير قدرات الكتاب الشباب والذي عقدته مؤسسة تامر للتعليم المجتمعي في مارس 2010، حيث اختارت وفق معايير محددة25 من الكتاب الشباب الذين تم تدريبهم على موضوعات منها الكتابة الإبداعية، أدب الفتيان، فن المسرح، كيف تتطور الأفكار وتتحول إلى الخشبة، مسرح الفتيان، كما شمل التدريب استعراض لتجارب الكتاب والمسرحيين والمخرجين والممثلين، وتم مشاهدة عروض مسرحية مختلفة ومناقشتها. وفي نهاية التدريب، خرج الكتاب بمجموعة من النصوص المسرحية والتي تم تطويرها ضمن لقاءات تحرير عقدتها المؤسسة بعد التدريب، وتم تقييم هذه النصوص ضمن لجنة متخصصة والتي رشحت 4 نصوص للنشر، تم العمل على هذه النصوص الأربعة وتحريرها وتدقيقها وكان نتاج هذه المرحلة أربعة كتب مسرحية كالتالي: • مسرحية " موسى خان " للكاتب أحمد شحادة • مسرحية " أطفال قوس المطر " للكاتبة نسمة جبر • مسرحية " فتى البيانو " للكاتبة نور بعلوشة • مسرحية " الاترمال" للكاتبة نسمة العكلوك وقد عبرت جبر عن شكرها لمؤسسة تامر للتعليم المجتمعي وامتنانها لهذه التجربة الجميلة والفريدة. وفي محور آخر، تحدثت جبر عن فكرة وقصة مسرحية: اطفال قوس المطر، وأشارت إلى أن العمل لأجل إنتاج هذه المسرحية كان عملا جادا واجه تحديات عديدة, في النهاية قالت جبر إنها تعتبر الكتابة مجرد وسيلة لتوصيل رسالتها في الحياة، وهي تستخدم أي وسيلة تمكنها من إيصال أفكارها ورسالتها. وقالت إنها يكفيها أن تؤثر مسرحيتها في فتى واحد وتغير شيء من حياته إلى الأفضل، فهذا هو النجاح والرضا بالنسبة إليها. بعد أن قدمت المبدعات لتجربتهن فتحت الأستاذة فتحية باب النقاش وكانت جُل المداخلات تنصب على التهنئة والفخر بالشابات المبدعات وكانت الوصية من الأديب غريب عسقلاني ألا نلعب دور الوصاية أو الإحباط للجيل الجديد المبدع، وقال أقول في الثلاث صبايا ثلاث كلمات؛ هذا جيل يتجاوز عمره، ويتجاوز واقعه، ويطمح أن يُقدّم جديدا فعلينا دعمهن، وعدم تقديم نصائح خارج الموضوع، وعدم التطوع لرسم خارطة طريق يسرن عليها. وأضاف عسقلاني: بحسب معرفتي بهنّ أرى أن هذا الجيل يحمل اسئلة، وهو نفسه القادر على الإجابة عنها، المهم أن نفهم المعنى الدقيق لدفع الأجيال لا بالوصاية والعداء، بل بالرعاية والدعم. الدكتور عاطف أبو سيف بدأ مداخلته بتوجيه الشكر لمؤسسة تامر الراعية لهذا الجيل الواعد، وأضاف: أعتقد أن الصبايا هنَّ أول من كتب نصوص مسرحية مطبوعة، وهذه شجاعة منهن لأن المسرح لا يجذب القراء. وأردف الدكتور عاطف بقوله: لابد أن يرعى صالون نون الأدبي والمؤسسات الثقافية هذه النصوص المسرحية والعمل على نشر الأعمال، فالنص المسرحي إن كان جميلا يمتلك من القوة ما يؤهله للنشر. الإعلامية زهرة صرصور رحبت بالصبايا وأعلنت أن هناك شابا هو أحمد شحادة كان رابع من فاز بمسابقة النص المسرحي، وقالت لقد اطلعت على كتاباتكن فهل يمكن لهذه المسرحيات أن تُمثّل على خشبة المسرح؟ ثم وجهت زهرة حديثها للمبدعة نسمة العكلوك وقالت لها: روايتك رجل ترتديه امرأتان جريئة جدا، وعندما قرأتها شعرت أنني لابد أن أستتر كي لا يراها أحد، فهل وجه لك نقدا بشأنها؟ وهل تسببت بإحراجك؟ المخرج المسرحي صلاح طافش قال: بداية أتفق وأختلف مع غريب عسقلاني فيما ذكره، فهؤلاء الصبايا فعلا هنّ مدعاة للفخر ويستحققن الاحترام، وأختلف معه في موضوع النقد فالنقد يفيد المبدع ويوجهه للكمال. وأضاف طافش: أتمنى من صالون نون الأدبي أن يستكمل هذا اللقاء بجلسة نقدية، فأنا لم أطلع على تجاربهن جميعا، فقط اطلعت على مسرحية "أترمال" لنسمة العكلوك، وهي لها ما لها وعليها ما عليها، لقد امتعضت من غزارة المباشرة في النص، لقد شعرت كما لو كنت أقرأ مقال علمي، هذه المباشرة من ناحية دراسة نظرية هي على حساب الدراما، فهي تُحَمِّل الشخصية مصطلحات عالية لا تستطيع تحمُلّها. ولكن هذا لا ينقص من قيمة الكاتبة، فكل الشكر والتقدير لهنّ جميعا. أما الأستاذ إبراهيم الشطلي الذي واكب عملية تأهيل الفتيات فقال: أنا سعيد لوجودي اليوم بلقاء جدّ مهم لنا. هؤلاء صبايا يحملن حلم، يدافعن عنه، لديهن طاقة يمتلكنها، واستطعن التعبير عنها في نصوص جميلة. هذا اللقاء يُسجل تاريخ؛ إذ قدّم صالون نون الأدبي وجوه جديدة، ويأتي هذا التقديم ونحن على أبواب الثامن من آذار. أسجل كل الاحترام لصالون نون الأدبي، ولمؤسسة تامر، وكل الأصدقاء الذين يشكلون رافعة للثقافة والإبداع، كما أسجل احترامي وتقديري للصبايا. الشاعر خالد جمعة بارك للصبايا وقال لي الشرف أن كنت جزء من هذه التجربة، وعن النص المسرحي قال جمعة: ما كُتب هو أدب، وبعد أن يُجسد على خشبة المسرح يصبح مسرحا، لأنه عندما يبدأ العمل بالنص كمسرحية يتم تغيير الكثير منها، أتمنى أن أرى هذه النصوص على خشبة المسرح وفي غزة. بتوجيه نصيحة: فمن تكتب بعلمية بحتة عليها أن تندمج أكثر في الحياة. واختتم بقوله: أبارك لكنّ، وأعبّر عن سعادتي لصدور كتب مسرحية لكن. السيد محمد البوبلي تحدث بإسم مؤسسة تامر مقدّما الشكر لصالون نون الأدبي الذي كان سبّاقا للاحتفاء بمنشورات الصبايا فسبقوا مؤسسة تامر نفسها وهي الراعية لإبداعهن. وقال: أدعوا للصبايا بكل توفيق، وأتمنى عليهن الاستمرار بهذا الطريق. وقدّم الشكر للدكتور عاطف أبو سيف لما بذل معهن من جهد وصل بهن لهذا اليوم المشهود. كما شكر السيد إبراهيم الشطلي الذي كان من مؤسسي هذا المشروع في تامر. المبدعة ريم جعرور باركت للصبايا إبداعهن وتفوقهن، ثم وجهت لهن السؤال: هل يمكن للفرد أن يُصاب بالغرور والاكتفاء بعمل واحد؟ ثم كيف يستطيع المرء التغلب على الغرور؟ ما هو المستقبل بالنسبة لكن، وهل هناك ألوان ومذاقات سنراها فيما بعد؟! أجملت نسمة العكلوك الرد بقولها: أنا كطاتبة، ولإذا تناولت فكرة لابد أن أتناولها بجرأة، فلا أشعر بالخجل مما أكتب. نور بعلوشة قالت: نحن في أول الطريق، ولا أعتقد أنه متاح لنا الغرور، وإلا فالهاوية في انتظارنا. وعن سؤال كيف نتغلب على الغرور قالت نور: لابد أن نضع لأنفسنا طموح أكبر مما وصلنا له لنظل نسعى للوصول لهذا الهدف. وعن طموحاتها قالت أطمح أن أستمر في الكتابة وأتطور، وبالنسبة لجنس الكتابة قالت: أنا أكتب الشعر والنثر. أما نسمة جبر فقالت لابد أن نذكر الزميل أحمد شحادة فهو الفائز الرابع في مسرحية بعنوان "موسى خان" التي تتميز بفنتازيا عالية. وفي ردّها على المداخلين: إصدار كتاب لا يخلق في نفسي الغرور، لم أتأكد أنني حققت هدفي وأوصلت فكرتي كاملة. وقالت: لو أصبح لدّي مائة كتاب فلن أتغير. بالنسبة للمستقبل قالت: أفكر بأعمال ثانية أدبية، إضافة لعمل في مجال الشركات، وتنسيق المشاريع. انتهى اللقاء دون أن يتوقف الإبداع لنبقى ورواد صالون نون الأدبي ومبدعيه على موعد.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل