المحتوى الرئيسى

ملفات ساخنة في انتظار وزير الداخلية الجديد

03/07 19:24

القاهرة - أ ش أ ينتظر السيد منصور العيسوى وزير الداخلية الجديد العديد من الملفات الساخنة التي تحتاج الى معالجة سريعة حتى يعود الأمن والاستقرار الى شتى ربوع الوطن.أولى هذه الملفات هو إعادة هيكلة جهاز مباحث أمن الدولة ، ذلك الجهاز الذى قام الثوار بمحاولة تصفيته بأيديهم بعد انتظارهم طويلا لصدور قرار سيادي بحله ، خاصة بعد أن تم اقتحام العديد من مقاره على مستوى الجمهورية وتداول مستندات تثبت قمعية ذلك الجهاز ، وكيف كان جهازا دأب على قهر المواطنين وتركيعهم لمصلحة النظام.ثم يأتي ملف آخر ليس أقل أهمية من الملف الأول ألا وهو كيفية إعادة الثقة المفقودة بين المواطن ورجل الشرطة ، والتي أدى فقدانها الى حالة من الانفلات الأمني لم تشهدها أرض الكنانة من قبل ، وهو ما سيحتاج الى جهود مضنية من جانب الوزير الجديد لمعاجلة الضباط من آثار الفترة الماضية والعمل على انضباطهم حتى يشعر المواطن بالفعل بعهد جديد لجهاز الشرطة بعد تغيير شعاره الى (الشرطة في خدمة الشعب) ، خاصة مع شعور المواطن بأن رجل الشرطة لم يصمد لحماية أمنه واستقراره خلال وقت الشدة.ويظهر ملف آخر مرتبط بملف إعادة الثقة المفقودة بين المواطن ورجل الشرطة ، وهو محاسبة الضباط المسئولين عن إطلاق النار على المتظاهرين واستخدام العنف بحقهم ، وكذلك الضباط الفاسدين في وزارة الداخلية وأجهزتها المختلفة كبادرة لحسن النوايا بين الجهاز الشرطي والمواطن وتأكيد على اعتزام الشرطة فتح صفحة جديدة ناصعة البياض مع المواطن المصري.ويأتي ملف بدو سيناء كأحد الملفات الهامة أمام وزير الداخلية الجديد ، ذلك الملف الملتهب منذ فترة كبيرة لم يستطع خلالها وزير الداخلية السابق التعامل معه بالصورة المناسبة ، فبدو سيناء مازالوا يشعرون بأن رجال الشرطة يستهدفونهم بصفة شخصية ويحاولون إظهارهم كخونة وجواسيس على الوطن عكس الحقيقة .. فبدو سيناء هم حماة بوابة مصر الشرقية وتاريخهم حافل بالإنجازات والبطولات في محاربة العدو الصهيوني ، ولكن طبيعتهم القبلية تتطلب تعاملا من نوع خاص يحترم العرف والتقاليد بعيدا عن الكبر والتعالي وهو ما شكوا منه كثيرا من خلال تعامل أجهزة الشرطة معهم في الفترة الماضية.ويواجه السيد العيسوى ملفا آخر يتسم بالأهمية الكبرى ألا وهو كيفية إعادة البنية التحتية لجهاز الشرطة من جديد بعد أن تم خلال الفترة الماضية احتراق 99 قسم شرطة على مستوى الجمهورية ، وأكثر من 6 سجون مختلفة وانهيار أسوار بعضها ، بالإضافة إلى احتراق عدد كبير من وحدات الحماية المدنية على مستوى الجمهورية وكذلك سيارات الترحيلات وسيارات الشرطة المتنوعة والاستيلاء على كميات هائلة من الأسلحة الشرطية المتنوعة ، وذلك حتى تتمكن الأجهزة الأمنية من القيام بدورها كاملا في تحقيق الانضباط وإعادة الأمن الى الشارع المصري.كما يأتي ملف المعتقلين كأحد الملفات الهامة التى يواجهها العيسوى خلال الفترة المقبلة ، فالجميع يتحدث عن وجود معتقلات سرية داخل مقار أجهزة أمن الدولة بجميع المحافظات وأخرى على طريقي مصر / الإسكندرية الصحراوي ، ومصر / السويس الصحراوي كما قال المستشار زكريا عبدالعزيز رئيس نادى القضاة السابق في أحد البرامج الحوارية ، وضرورة قيامه بالإفراج عن كافة هؤلاء المعتقلين في إطار إعادة بناء جسور الثقة بين جهاز الشرطة والمواطن.ومما لا شك فيه أن وزير الداخلية الجديد سيواجه مهمة شاقة تتمثل في الحفاظ على أمن الجبهة الداخلية وإعادة الاستقرار لأرض المحروسة ، وهى مهمة شاقة ومشرفة في نفس الوقت تضع من يخلص العمل فيها لصالح الوطن في مرتبة العظماء الذين لا ينساهم التاريخ على مر الدهر ، وفى الوقت ذاته تضع من يتهاون فيها أو يتخذها لتحقيق مصالح شخصية في طي النسيان وفى القائمة التاريخية السوداء.اقرأ أيضًا:حبس 47 من أفراد المباحث لاتهامهم بحرق مستندات وإتلاف حواسب أمن الدولة

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل