المحتوى الرئيسى

«قدري»: إسقاط ديون مصر لدى أمريكا وأوروبا يواجه عقبات و«المالية» تدرس مبادلة الديون

03/07 15:19

كشف هاني قدري، مساعد وزير المالية، عن عقبات تواجه مقترحات شطب وإسقاط ديون مصر لدى كل من الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوروبي، ومنها ضرورة الحاجة إلى موافقة برلمانات دول الاتحاد الـ 27 على هذا الإجراء، فضلا عن أن قوانين بعض الدول هناك لا تسمح بإسقاط أصل الدين وتكتفي بإسقاط الفوائد فقط، كما أن الرأي العام بأمريكا وأوروبا قد لا يتساهل مع إجراءات كتلك، خاصة مع استمرار تأثر هذه الدول بالأزمة المالية العالمية. أضاف «قدري»، في تصريحات خاصة لـ«المصري اليوم»، أن الدائنين يعرفون جيدا أن مصر ليست عاجزة عن سداد هذه الديون وأقساطها في المواعيد المحددة، خاصة أن القيمة الحقيقية للديون تساوي نحو 50 % من قيمتها الاسمية، بسبب طول آجال السداد من جهة، وتيسيرات السداد، التي كانت مصر قد حصلت عليها بعد جدولة ديونها لدى نادي باريس، من جهة أخرى. واقترحت مصر حسب، مساعد الوزير، دراسة مبادلة تلك الديون، على غرار ما فعلته وزارة التعاون الدولي مع إيطاليا منذ فترة، والمتمثل في سداد الدين بالعملة المحلية، الجنيه المصري، واستخدام الدولة الدائنة للأموال المسددة في تمويل مشاريع تنموية في مختلف أنحاء البلاد، خاصة المناطق الأكثر فقرًا. وأكد قدري أن ميزة المبادلة أنها أقل تعقيدًا في تنفيذها من إسقاط الديون، وتعوض عجز المالية المصرية عن القيام بمشاريع تنموية، تراها ملحة ومهمة، ولكن ليس لديها تمويل لتنفيذها في الوقت الراهن، بالإضافة إلى أن المبادلة ليست لها شروط سياسية كتلك التي تتطلبها عملية إسقاط الديون. وأبدت دول أوروبية رغبتها في تقديم التمويل من المديونيات المقترح إسقاطها مباشرة إلى جمعيات ومشاريع، دون المرور على الحكومة المصرية، لكن الأخيرة رفضت ذلك بشكل قاطع، حسب مساعد وزير المالية. وأوضح قدري أن أمريكا وأوروبا تدرسان المقترحات المقدمة من مصر في هذا الشأن، وأنهم يريدون فقط التأكد من جدية الإصلاح السياسي.     يُشار إلى أن «المصري اليوم» كشفت قبل يومين عن مشاوارت بين الحكومة المصرية والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأمريكية لإسقاط ديون على مصر للجانبين بقيمة 18 مليار دولار. من ناحية أخرى، ذكر مساعد وزيرالمالية أن مؤسسات التقييم الدولية، ومنها «ستاندرد آند بورز»، و«فيتش»، ستعيد تقييم موقف الاقتصاد المصري بعد 3 أشهر، اعتبارًا من 26 يناير الماضي، الذي تم فيه تخفيض تصنيف مصر ائتمانيا إلى درجة «سلبي»، «نيجاتيف أوت لوك». وقال إن المؤسسات الدولية أعربت عن اعتقادها بأن مشكلة مصر الراهنة سياسية أكثر منها اقتصادية، حيث لا تزال مقومات الاقتصاد قوية حتى الآن، حسب قولها. وأضاف أن أهم ما يقوم به وزيرالمالية حاليا استكمال عملية الإصلاح المؤسسي بالوزارة بحيث تتمكن من تمويل ومتابعة المشاريع طويلة المدى، والتي قد تتناوب عليها أكثر من وزارة، ومنها مشروع ممر التنمية بلا مشاكل. وأكد أن التحول السياسي، الذي طرأ على مصر يوجب على كل مؤسسة أخذ عملية التغيرات السياسية في الحسبان، مشيرًا إلى تركيز الوزير على الحفاظ على الإصلاحات الاقتصادية مع رفع مرتبة المكون الاجتماعي والمجتمعي في عمل الوزارة إلى مرتبة أعلى بكثير، مقارنة بالسابق، ومنها المشروع القومي للتشغيل، والحد من الفقر، وإصلاح الأجور.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل