المحتوى الرئيسى

في حادث أطفيح .. الشائعات وغياب الأمن وراء تفاقم الأحداث

03/07 13:47

 مئات المتظاهرين الأقباط أمام ماسبيرو للمطالبة بإعادة بناء الكنيسةتصوير: أحمد عبد اللطيف انتهى ليلة أمس الأول شباب قرية «صول» التابعة لمركز أطفيح من هدم كنيسة القرية بعد الأحداث المؤسفة التى تعرضت لها القرية، والتى أسفرت عن مقتل شخصين وإصابة 3 آخرين من عائلة واحدة فى مشاجرة بين والد فتاة مسلمة كانت على علاقة بمسيحى وبين أبناء عمومتها الذين أرادوا قتلها.استمر الشباب فى هدم الكنيسة وهم يحملون السلاح فى أيديهم أمام أعين ضباط الشرطة دون أن يتحرك أحد. وبدأت الأحداث الطائفية فى قرية صول بعدما ترددت شائعات عن وجود علاقة بين تاجر إكسسوار مسيحى بالقرية مع ابنة فلاح مسلم، وأصر أبناء عمومتها على قتلها للتخلص من العار الذى طالهم فى القرية، إلا أن والدها تصدى لهم عندما ذهبوا إليه فى الأرض الزراعية التى يعمل بها يطلبون منه تسليمها لهم لقتلها، ولما رفض تبادلوا إطلاق الرصاص معه.وأسفر الحادث عن مقتل والد الفتاة وابن عمها الذى كان يطالب والدها بقتلها وبعد دفن القتيلين، ثار أهالى القرية معتبرين أن ما حدث بسبب دخول الشاب المسيحى فى علاقة مع الفتاة المسلمة، وأسرع الجميع بمعداتهم البدائية واقتحموا الكنيسة ونهبوا كل ما فيها وعثر بعضهم على طبنجة ومسدس صوت وبعض الأوراق الخاصة بأمور الكنيسة.وبدأ الشباب فى هدم الكنيسة واستمروا فى هدمها إلى ساعة متأخرة من الليل فى ظل غياب أمنى تام فى المنطقة ورفض الشباب وقف هدم الكنيسة بعد تدخل العشرات من رجال الدين وكبار عائلات القرية الذين وقفوا يحمون إخوانهم المسيحيين على مدار 4 أيام كاملة لمنع الاعتداء عليهم وممتلكاتهم ومحالهم المنتشرة فى القرية ووقفوا حراسة على محال الذهب حتى تم إخلاؤها تماما.ومن جانب آخر بدأت نيابة الصف فى تحقيقاتها حول جريمة القتل وأمرت بسرعة تحريات المباحث حول الواقعة. وحصلت «الشروق» على قصة بناء الكنيسة، حيث تم بناؤها على مساحة 200 متر عام 2001 بمعرفة فخرى عياد مسعد، 45 عاما، تاجر طيور، والذى ذهب إلى الفاتيكان وادعى أنه مسنود من الإدارة الأمريكية فى ذلك الوقت واستعان برجال أمن الدولة لبناء الكنيسة رغم رفض الأهالى، إذ تم بناؤها فى شارع ضيق بالجزء البحرى من القرية ويقطن بجوارها أكثر من 700 شخص مسيحى واغلبهم جاء من جنوب الصعيد واستقر فى القرية وأنه تعرض للقتل بإطلاق النار عليه وتم قيد الجريمة ضد مجهول.وترجع أحداث الواقعة التى كانت السبب فى إثارة مشاعر الشباب المسلمين فى القرية إلى 6 أشهر مضت عندما تردد أن فتاة مسلمة على علاقة بأحد الأقباط يدعى مجدى عزيز رزق صاحب محل إكسسوار سيارات وبدأ أبناء عمومتها فى التخطيط للتخلص منه بأن قاموا بجمع مبلغ 50 ألف جنيه لدفعها لأحد مطاريد أطفيح من الخارجين عن القانون بالجبل ليقتلوه إلا أن الوسيط أخذ المبلغ وأبلغ عن الواقعة وقامت الأجهزة الأمنية بالقبض على 3 من أبناء عمومة الفتاة والوسيط وتم اعتقالهم لمدة 3 أشهر، ثم الإفراج عنهم وعاد الشاب المسيحى إلى التردد على والد الفتاة وعادت المشاكل مرة أخرى مما أثار حفيظة شباب القرية الذين ثاروا لكرامة ابنة عمومتهم. وبدأت الأحداث تتجدد مرة أخرى بعد مشاهدة شاب مسيحى آخر يدعى أشرف صاحب سيارة أجرة مع فتاة مسلمة أخرى، وتشاجر معه الشباب وحرقوا سيارته ثم ذهبوا للمحل الخاص بقريبه وقاموا بإحراقه.وانتهت الأحداث عندما توجه أبناء عمومة الفتاة الأولى لوالدها يطالبونه بالانتقام من الشاب القبطى وتسليم ابنته لشباب العائلة حتى يتم قتلها والتخلص منها إلا أن والدها رفض، ففوجئ بهم يطلقون الرصاص عليه فقام بإخراج سلاحه النارى وبادلهم إطلاق الرصاص مما أدى إلى تفاقم الاحداث. انتقلت «الشروق» إلى قرية «صول» مركز أطفيح التى شهدت الأحداث وعند الوصول للقرية وسؤال الأهالى نفوا وجود كنيسة بقريتهم تماما، وعند الوصول إلى الكنيسة كانت أعمال الهدم مازالت مستمرة وعند ملاحظة الأهالى وجود الصحافة حاولوا الاعتداء على محرر «الشروق» وتدمير السيارة التى يستقلها إلا أن شخصا فى العقد الثالث من عمره تمكن من إخراج محرر «الشروق» من القرية بصعوبة من وسط الأهالى.ومن ناحية أخرى، شهد كورنيش النيل ليلة أمس الأول أمام مبنى الإذاعة والتليفزيون مظاهرة حاشدة حيث تجمع أكثر من ألف مواطن قبطى بينهم قساوسة لمعظم كنائس القاهرة والجيزة وحلوان، منددين بالاعتداء على الكنيسة فى ظل غياب الأمن وهدم دور العبادة، ولم تتعرض قوات الجيش للمتظاهرين.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل